Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

أجمل امرأة في العالم

© Mo CC

https://www.flickr.com/photos/april-mo/14006272576

Ania Goledzinowska - تم النشر في 27/11/14

دعوة ملحّة للقراءة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تميّز ماضيّ بالجنس والفوضى، فهو ماض وقع ضحية العقلية المعقّدة ومادية مجتمع يومنا الحاضر، و هو ماض غارق في معاناة حياة خالية من الحب ولكنه يتكون أيضا من الاستغلال و المال والتمييز. واستنادا إلى هذا الماضي أريد أن أحثكم على التفكير بأهمية دور المرأة اليوم. فأنا لم أتمتع بأمثلة جميلة، لقد توفي والدي بسبب إدمانه على الكحول مخلفا وراءه  زوجته وابنتيه، و بدأت تعاني أمي من الاكتئاب فراحت تجلب إلى المنزل العديد من الرجال الذين كانوا يستغلونها و يستغلوننا أيضا، أنا وشقيقتي، فالى ذلك الحين كنا غافلتين تماما عن مخاطر الحياة.

كانت والدتي تحاول بكل قواها ملأ الفراغ وكانت تعتقد أن تحقيق سعادتها كان أيضا هدف الآخرين،  فحبها كان حبا أنانيا وسعادتها مصطنعة وغاية في حد ذاتها فما لبثت أن كشفت خداع السعادة الزائفة والحب الكاذب. منذ ذلك الحين بدأ "الشر" ينمو فيّ  و شرع  يكبر ببطء فالتهم جميع الصفات الجميلة التي وهبني اياها الرب، كبراءة الفتاة الصغيرة، والأمل، والفرح.  ومن حقي أنا كإبنة أن يكون لدي أب وأم وأن يهتمون بي لكي أواجه المستقبل في يوم من الأيام.

فالكراهية والاستياء طفحا قلبي غضبا وجعلاني أخطط للانتقام والتعويض على نفسي  من هذا العالم الذي عذبني منذ الطفولة. بدأت أحتقر الآخرين و أستعملهم للاستفادة منهم و الحصول على ما ينقصني: المال، والأهمية، والاحترام، والمكانة بين الأشخاص ذوي الأهمية والحب. صرختي والتحدي اللذان رفعتهما إلى عالم الأمس، أقرأهما في عيون الكثير من النساء اليوم. كانت صرخة المطالبة دون العطاء.

وعندما تمكنت من الحصول بعقليتي المعقدة على المال، والاحترام والتقدير لم يغب الفراغ الذي كنت أشعر به، وكنت ما زلت أفتقد شيئا واحدا ألا وهوالحب. فالحب لا يمكن شراءه. والثراء الذي كنت أتمتع به والذي كان يحسدونني عليه الكثيرون لم يكن سوى دواء لا يشفي من المرض، و نتيجة للخداع وكان يترك نفس الفراغ كجوع لا يقف. وأردت أكثر وأكثر، وكنت أرغب به بشدة، وأردت أن أطير أعلى وأعلى مع أشخاص أكثر وأكثر أهمية. كنت أبيع روحي للشيطان يوميا لكي أصل الى القمة محاطة بالعديد من "الأصدقاء" ولكن، في الواقع، كنت أكثر وأكثر وحدة، وأكثر وأكثر يأسا. ويأسي هذا اخترق السماء حتى وصل الى الجنة التي كنت أعلم بوجودها لكنني حذفتها من قلبي.

و ها إذا بمريم العذراء تدعوني من خلال ميديوغوريه واستطاعت خدعة فقط  أن تأخذني الى هنالك، نعم خدعة ولكن خدعة الحب. إن مريم عذراء كما أنها والدة وامرأة، و هي مثالنا الأعلى منذ الصغر. وكلمة عذراء قد تثير الخوف اليوم. إذا كنت عذراء تصبحين مثل ضحايا الطاعون، و مريضة نفسانية، و حتى مضطربة سلوكيا. لأن استعمال الذات و الانحراف هما  الوضع الطبيعي. وتعتبر القيم الحقيقية جريمة عندما لا تحجبها طريقة عيشنا الحالية حيث يستبدل تعليم الأهل  بالأفلام، ووسائل الإعلام، والإعلانات، والمجلات اللامعة. فالوحش الإعلامي  يشجعنا على شراء سوائل لغسيل الاطباق المصنوعة من الحامض الحقيقي في حين أن شراب عصير الحامض لم يلتق الحامض ابدا، ولا حتى عن طريق الخطأ. و يقدم لنا هذا الوحش الجنس بالطريقة نفسها و يدعنا نشربه معتقدين أنه الحب. فيرفع الوحش من شأن المرأة ولكنه يقنعها أن الرجل يستطيع ان يأخذ دورالأم، وهو يجعلها تعتقد أنه يطالب بحقوقها و من ثم ينشر صورها عارية على الصحف و يبيع جسدها إلى جانب الأشياء الأخرى. و يحثها الوحش الى النضال من أجل حياتها ومن ثم يجعل رحمها المكان الأقل أمنا، اليوم، للحياة نفسها. يدعوها الوحش إلى أن تكون أما ومن ثم إلى أن تنسى ذلك لانشغالها بالعمل والحياة المهنية.

لقد  اختار الله مريم  لنقاء جسمها و قلبها، فقد كانت نقية بكل معنى الكلمة. وهكذا ينبغي أن تكون كل فتاة في وقتنا الحاضر، نقية كالعذراء مريم، كل فتاة قررت أن تذهب ضد التيار كما يسأل البابا فرنسيس و كما صاح القديس يوحنا بولس الثاني قائلا "لا تخافوا من أن تكونوا شجعانا." تلك الشجاعة التي تحلت بها مريم عندما وضعت ثقتها بالله و سلمته نفسها بكل كيانها. تتحلى مريم بقدرة الاصغاء، و التقبل، وهي لا تتوقف عند القشور بل تبحث عن الجوهر. تبحث عن أعماق سر جعلها تحمل معجزة عظيمة للبشرية جمعاء دون استثناء حتى لي ولك أنت.

لدى الله خطة لنا جميعا، خطة كبيرة، طموحة، لا تتحقق الا اذا عرفنا كيف نتقبلها كما فعلت مريم. عندما نعيش في الطهارة نصبح مميزات، و قيّمات، و موضع إعجاب، و يبحث عنا الجميع. أن تكوني امرأة هو مسؤولية كبيرة في الوقت الحاضر. ان المرأة هي من يجمع الأسرة معا، وهي تهتم بأفراد أسرتها وتضعهم أمام نفسها، وهي امرأة تحب حياتها وقلبها و تضع أحيانا سعادتها جانبا. وهي تنجب الحياة وعلى الرغم من كل محاولات التلاعب في طرق الانجاب فمن دون المرأة لا توجد الحياة و لا يمكن لأحد أن يقول العكس، يا لها من معجزة. كانت مريم امرأة جميلة، وحساسة، و مكرسة للخدمة ومدركة لحاجات الآخرين. فكونها "خادمة" لا يعني أنها خاضعة بل  متواضعة في إحترام الآخرين و هذه هي نقطة قوتها. و بسبب تواضعها حصلت على الدور الأساسي، فهي التي تقود فترفع شأن الآخرين من خلال إخلاصها، وقدرتها على الحب ،و تسليم نفسها  الى لله و الاصغاء الى كلمته.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً