Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

المسلمون يطردون جميع السكان المسيحيين من إحدى القرى

© RIZWAN TABASSUM / AFP

PAKISTAN-RELIGION-CHRISTIAN-PROTEST Minority Pakistani Christians chant slogans against the murder of a Christian couple during a protest in Karachi on November 9, 2014. A Christian bonded labourer and his pregnant wife were killed November 4 for allegedly desecrating pages of the Koran in the eastern village of Chak 59, sparking condemnation from Prime Minister Nawaz Sharif. AFP PHOTO/Rizwan TABASSUM

أليتيا - تم النشر في 20/11/14

والسبب؟ زواج؟


باكستان / أليتيا (aleteia.org/ar) – عقب زواج مختلط بين الديانتين في إحدى قرى إقليم البنجاب، طُردت جميع العائلات المسيحية منها في ظل تهديدات على أيدي مسلمين غاضبين لأن مسيحياً تزوج واحدة منهم.

بعد مرور أقل من أسبوعين على الجريمة الشنعاء التي ذهب ضحيتها زوجان مسيحيان أحرقا حيّين على يد حشد من المسلمين في فرن مصنع القرميد الذي يعملان فيه بتهمة تجديف لم يرتكباه أبداً، ها هو البنجاب يشكل مسرحاً لمأساة جديدة.
فقد أجبرت جميع العائلات المسيحية القاطنة في إحدى قرى منطقة ساهيوال على مغادرة منازلها، تحت تهديد المسلمين الذين لاموا أحدهم على زواجه بشابة من جماعتهم. كشف عبد مسيح، أحد أصدقاء الزوجين، لوكالة Press Trust of India للأنباء في 13 نوفمبر: "تزوجا في شهر أكتوبر. وما إن سمع مسلمو القرية بالخبر حتى أمرونا بـ "إعادة الفتاة" أو تحمل العواقب".

محظور من الشريعة الإسلامية

لا يسكن الزوجان الجديدان في القرية التي تتحدر منها الزوجة الشابة العشرينية روكسانا كوسار، لكنهما يستقران في منطقة خانيوال التي كان يعيش فيها الشاب المسيحي شهاب مسيح. وكان الزوجان المستقبليان قد التقيا في قرية ساهيوال التي كان يقصدها شهاب بانتظام لرؤية أهله.

عند سماع الأخبار عن زواج الشابين، هاجم مسلمو ساهيوال عائلة شهاب والعائلات المسيحية الأخرى في القرية، فارضين إعادة الفتاة فوراً، طبقاً للشريعة الإسلامية التي تحظر زواج مسلمة من رجل من ديانة أخرى.

في هذا الصدد، أوضح عبد: "قلنا لهم أن شهاب يعيش الآن في خانيوال مع زوجته، وأنه من الأفضل لهم أن يذهبوا لمناقشة الأمر معه هناك، وإنما من دون جدوى". حينئذ، عمد والد الشابة المسلمة جميل حسين إلى تقديم شكوى لدى شرطة شهكوت، متهماً شهاب وفردين آخرين من عائلته بالاختطاف، فيما كانت الجماعة المسلمة بأسرها تهدد بقتل والدي شهاب وجميع مسيحيي القرية.

الشرطة لم تقدم أي مساعدة

بسبب عدم تلقي العائلات المسيحية التسع المقيمة في ساهيوال والبالغ عدد أفرادها 25 شخصاً أي مساعدة من الشرطة التي كان قد تم اللجوء إليها، وفي ظل الخشية على حياتها، اضطرت إلى الهرب في النهاية تاركة منازلها وأعمالها. في هذا الشأن، دافع المحقق محمد رياض من شرطة شهكوت عن نفسه بحذر قائلاً: "لم نعتقل أي شخص بعد، نظراً إلى طابع هذه القضية الحساس. ولن نقوم بأي خطوة قبل إجراء تحقيق معمق".

من دون مأوى وموارد

هذه هي المرة الثالثة خلال أسابيع قليلة التي تُجبر فيها عائلات مسيحية في البنجاب على مغادرة قريتها بسبب المسلمين. حصلت الحالتان السابقتان في منطقتي سارغودها ونارووال. من جهته، قام آسلَم ساهوترا، الزعيم المسيحي ورئيس جبهة التحرير الإنسانية الباكستانية، بشجب الحادثة وطلب من رئيس حكومة البنجاب، شهباز شريف، ضمان عودة العائلات إلى قريتها بحماية من الشرطة بعد أن أصبحت اليوم بلا مأوى وموارد.

كذلك، تظاهر ناشطون آخرون في مجال حقوق الإنسان لإدانة هذه القضية الجديدة التي تدلّ مرة أخرى، حسبما قالوا، على "الحصانة التي يحظى بها أفراد الجماعة المسلمة"، و"الغياب التام لحماية المسيحيين".

صدمة قتل الزوجين اللذين أحرقا حيّين

وقعت هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش تحت وقع صدمة قتل الزوجين المسيحيين الشابين شهزاد مسيح وشاما بيبي اللذين أحرقا حيين في الرابع من نوفمبر على يد مئات المسلمين الذين اتهموهما زوراً بالتجديف على القرآن.

نظراً إلى الوحشية القصوى التي اتسمت بها هذه المأساة، لاقت أصداءً إعلامية غير اعتيادية في البلاد، حتى أنها أثارت – بصورة استثنائية – دعم "الجماعة الإسلامية"، أكبر حزب ديني في باكستان. فالتقى زعيمها سراج الحق بأهالي الضحيتين في 10 نوفمبر ليقدم لهم التعازي، وحث الحكومة على "اتخاذ تدابير صارمة بحق مرتكبي هذه الجريمة الفظيعة". ومنذ حصول الجريمة في الرابع من نوفمبر، تتعاقب التظاهرات في مدن البلاد الرئيسية، مطالبة بأن "تتخذ السلطات مثالاً من هذه المأساة لكي لا تتكرر مجدداً".

وفي فيصل أباد بالبنجاب، اجتمع أكثر من ألف ناشط في مجال حقوق الإنسان، وزعماء دينيون من كافة الأطياف، ومسيحيون ومسلمون، ورهبان وطلاب، في أمسية مشاعل  إحياءً لذكرى الزوجين المغدورين، وذلك أمام مباني الحكومة المحلية نهار الخميس 13 نوفمبر. واختتمت هذه المسيرة في المدينة التي نظمها تحالف الأقليات الوطني في باكستان ومنظمة جوشوا للرعاية واتحاد المسلمين والمسيحيين، بصلاة مشتركة بين الأديان تكريماً لشاما وشهزاد.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً