Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
نمط حياة

​أنجيلو بييو، ابني المصاب بمتلازمة داون هدية من السماء!

Sisters of Life

أليتيا - تم النشر في 06/11/14

حوارٌ مع أم قررت انجاب طفلها على الرغم من كونها وحيدة غير آبهة بالضغوط للإجهاض فأكتشفت سعادة لا مثيل لها!

نيويورك / أليتيا (aleteia.org/ar) – 
–    هل لكٍ أن تُحدثينا قليلاً عن حياتكِ قبل ولادة أنجيليو بييو؟
جينا: أنا صحافية. بدأتُ عملي في القناة الاخبارية سي.بي.أس ومن ثم انتقلت للعمل في نيويورك في بداية العام 2001 لصالح القناة الاخبارية أي.بي.سي. وبدأت قصتي من نواحي عديدة يوم 11 سبتمبر 2001 لأنني كنت جزءاً من مجموعة كبيرة من الصحافيين نُغطي أحداث جراوند زيرو في ذاك النهار. لازمتُ المكان حتى صبيحة اليوم التالي وشعرتُ بهول ما سيحصل عندما سأستفيق من ذاك الكابوس. لطالما كنتُ شخصاً يركز على ذاته إلا أنني شعرتُ فجأةً بضرورة ارساء المزيد من التوازن في حياتي.
–    ما الذي فعلتِه لارساء هذا التوازن؟
جينا: أخذتُ اجازة وقررتُ الذهاب الى إيطاليا وحدي. فلطالما رغبتُ بزيارة الفاتيكان خاصةً وأنني كنتُ من المعجبين بالبابا يوحنا بولس الثاني. وخلال هذه الرحلة، تعرفتُ الى رجل وانغرمتُ به. شابت علاقتنا مشاكل كثيرة إلا اننا استمرينا معاً بضع سنوات. وعندما بدأت الأمور تتوضح وبدأنا بالحديث عن الزواج، اكتشفتُ أنني حامل. وكانت سعادتنا حينها لا توصف.
–    ما الذي حصل خلال فترة الحمل؟
جينا: بعد مرور ثلاثة أشهر على حملي، أظهرت الفحوصات ان الجنين مصاب بمتلازمة داون. وكانت الصدمة وبداية المعاناة. لم أتمكن من النوم يومها واستحوذت عليّ مشاعر الخوف والحزن واليأس.
طلب مني عدد كبير من الأشخاص الاجهاض ومنهم طبيبي إضافةً الى والد الطفل…وهذا أكثر ما آلمني. فتقطع قلبي لسماعي أنه لا يجب على ولدي أن يُبصر النور خاصةً وأنه ضعيفٌ جداً…
–    كيف تعاملتِ مع هذا الضغط؟
جينا: وسط أجواء الضغط هذه، أخذت موعداً لاتمام الإجهاض. وبعد إجراء المكالمة الهاتفية لهذا الغرض، شعرتُ بحملٍ ثقيل وكأنني أختنق. فكان اليأس المطلق والانهيار الكامل… ما من كلمات تصف ما شعرتُ به.
–    ما الذي جعلكِ تُغيرين رأيكِ؟
جينا: لعب أشخاصٌ آخرين دوراً محورياً ومنهم كاهنٌ رائع بذل كل جهده لكي لا اشعر بالوحدة. وأعرف اليوم أن هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يُمطرون السماء صلوات لي ولطفلي. ومن الواجب عدم الاستهانة بقوة الصلاة… فأنا كنتُ منهارة بالكامل وكم من ملائكة وشياطين همست في أذني! فكان الشيطان يقول لي: "قد ينتهي كل هذا بمجرد موافقتكِ على الاجهاض… فالحياة تستمر… وتعود الأمور الى مجراها. أنت لستِ مجبرة على تكبد كلّ ذلك فقد تُنجبين أطفال آخرين في المستقبل!" فكانت هذه الكلمات تتردد كالاسطوانة في أذني. اقترح أحد الكهنة ان أزور راهبات الحياة . فاتصلتُ وتحدثتُ مع إحدى الراهبات. وهكذا بدأ نزاع دام أسابيع عديدة حصلتُ بعدها اخيراً على نعمة كبيرة جداً. انفصلتُ عن والد الطفل وانتقلت الى دير قلب يسوع الأقدس.

– لماذا انتقلتِ الى الدير؟
جينا: كان عليّ أن ابتعد لكي أسمع ما يقوله اللّه لي… فكان عليّ أن أطرح هذا السؤال على نفسي: "يا إلهي، هل تطلب مني ان أكون أماً عزباء لطفلٍ مصاب بمتلازمة داون؟ وعندما يعيش المرء في الدير، يُكثف الصلاة شاء أم أبى! وانا كنتُ ارغب في الصلاة ولن أنسى السلام الذي شعرتُ به هناك… وهو على ما اعتقد مكافأة التسليم الكلي أليس كذلك؟

– كيف قبلتِ أن تكوني اماً عزباء لطفل مصاب بمتلازمة داون؟ 
جينا: اقترحت علىّ الراهبات الإقامة في الدير للتفكير مالياً بقراري. ذهبتُ صباح اليوم الأول الى قاعة الطعام وكان طاقم الدير يقوم بأعمال التنظيف. كنتُ لا أزال حساسة جداً تجاه كلّ ما له علاقة بمتلازمة داون وكنتُ أحاول فهم كل ما يحصل معي. فكنتُ في القاعة أحضر وجبتي قبل أن اتلفت لأرى من نافذة المطبخ صبياً مصاباً بمتلازمة داون يمسح الأرض. ففكرتُ: "يا لها من مزحة!" لا أتذكر ما حصل بالتحديد إلا أنني أوقعتُ طبقي… وعندما انحنيت لالتقاط ما اوقعت، اقترب مني الصبي ووضع ذراعه حول كتفي وغمرني بكل بساطة. 
–    هو، لم يقل شيئاً؟
جينا: لم ينبث بكلمة! كان طويل القامة وصلب البنية. غمرني لثواني قبل ان تأتي المسؤولة عنه لتقول: "أنت لا تعرفها فما هذا الذي تفعله؟"
قبل أن تقول لي: "عفواً إلا انه لم يقم أبداً بأمرٍ مماثل" خرجتُ من القاعة على الفور لشعوري بضرورة البقاء وحدي وتأكدتُ حينها أن الصبي الذي غمرني كان يسوع! كانت أفكاري مشوشة إلا أنني كنتُ أكيدة أنه كان يسوع!
–    هل غيّر أنجيلو حياتكِ؟
جينا: بكلّ تأكيد. فأنا أشكر اللّه يومياً لأن انجيلو خلصني. فأنا أؤكد بأن الطفل الذي يُعاني من احتياجات خاصة لا يُضعفنا بل على العكس يمد فينا القوة كأفراد وكجماعة. فمن دون أنجيلو لما كنتُ ما انا عليه اليوم ولا تمتعتُ بهذه القوة ولا تعرفتُ على اللّه كما أعرفه اليوم.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً