Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

مريم ... مسكن البركة!

© Antoine Mekary

أليتيا - تم النشر في 03/10/14

زغرتا / أليتيا (aleteia.org/ar) – مريم هو إسم طوّبته الأجيال، تتغنى الطبيعة فيه، إنها الأم الكليّة الطوبة تلك المرأة البسيطة التي كلمها الله عبر الملاك وبشرّها بحملها العجيب. مريم هي أم ومحامية الكنيسة. عندما جاء الملاك مبشّرا العذراء مريم قال لها: "إفرحي، أيتها الممتلئة نعمةً، الربُّ معك" مرقس 1/28وعند زيارتها لنسيبتها إلييصابات: "مباركة أنت بين النساء! ومباركة ثمرة بطنك!  من أين لي أن تأتي أمُّ ربّي؟".

إنّ الدور الأساسي الذي تمثله مريم أم يسوع في التقليد المسيحي رسمت خطوطه الأولى في الوحي الكتابي نفسه. حقًا، لقد ركّز الإثنا عشر على خدمة يسوع، من المعموديّة إلى القيامة من الأموات؛ "مُذ أَن عمّد يوحنّا إلى يوم رُفع عنّا. فيجب إذاً أن يكون واحدٌ منهم شاهداً معنا على قيامته." (أعمال 1: 22). وذلك يعود إلى أنه لم يكن في إمكانهم أن يتكلموا إلا عن الأحداث التي اشتركوا فيها، وعن النقاط الأكثر مساسًا برسالتهم. فكان من الطبيعي أن لا تظهر تفاصيل طفولة يسوع إلا في وقت لاحق. فمرس يتجاهل، ويكتفي بذكر أم يسوع مرتين؛ "وجاءت أمُّه وإخوته فوقفوا في خارج الدّار، وأرسلوا إليه من يدعوه . وكان الجميع جالسًا حَولَهُ، فقالوا له: إنَّ أمّك واخوتك خارج الدّار يطلبونك. فأجابهم من أميّ وإخوتي؟، ثم أجال طرفه في الجالسين حوله وقال: هؤلاء هم أميّ وإخوتي، لأن من يعمل بمشيئة الله هو أخي وأختي وأميّ". (مرقس 3: 31 – 35). ويسوع يظهر لمريم الطاعة البنوية وتجلّة تلك الأحداث من خلال عدّة أحداث مثل عند إيجاده في الهيكل بعد ثلاثة أيّام أو في عرس قانا الجليل، جادلها لم تحن ساعتي بعد يا إمرأة ولكنها تقول لهم إفعلوا ما يقوله له (يوحنا 2: 1 – 12). يسوع يظهر الطاعة لوالدته ويطّبق وصيّة اكرم اباك وأّمّك وطبّق الوصيّة الأولى احبب الرب الهك من كل قلبك وفكرك وهو طبقها بكل حذافيرها إلا أننا لا يمكن ان نضع رسالة يسوع في ذلك الإطار فقط بل هو تعدّاها لخلاص البشر، لذا اقتضى التوضيح.

تعّرف الكنيسة الكاثوليكية مريم، بأنها أم يسوع من الروح القدس "نؤمن ونعترف بأن يسوع الناصري، المولود من فتاة من إسرائيل، في بيت لحم، في عهد الملك هيروس الكبير والإمبراطور أوغسطس قيصرالأول، نجار الصنعة، الذي مات مصلوبا ًفي أورشليم إبان حكم الوالي بنطس بيلاطس،وملك الإمبراطورت يباريوس، هو ابن الله الأزلي المتأنس، وبأنه "خرج من الله" (يو 13: 3) و "نزل من السماء" (يو 3: 13، 6: 33)، وأتى في الجسد، لأن "الكلمة صار جسدا ًوسكن في ما بيننا، وقد شاهدنا مجده، مجداً من الآب لابنه الوحيد، الممتلئ نعمة وحقاً (…). التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية عدد 437  وفي مكان آخر لقد بشر الملاك الرعاة بميلاد يسوع على انه ماسياّ الذي وعد به إسرائيل  "اليوم في مدينة داود ولد لكم مخلص هو المسيح الرب"  (لو 2: 11).. إنه منذ البدء ذاك الذي " قدسه الآب وأرسله إلى العالم" (يو 10: 36)، وحبل به ”قدوساً“ [22] في حشا مريم البتولي. وقد دعا الله يوسف "ليأخذ إلى بيته مريم زوجته" الحامل "للذي حبل به فيها من الروح القدس" (متى 1: 20)، حتى يولد يسوع "الذي يدعى المسيح" من امرأة يوسف في سلالة داود المسيحانية (متى 1: 16) عدد 437. 

يطلق على مريم ألقاب كثيرة، منها ملكة السلام وسلطانة الملائكة وغيرها ومن خلال التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية سنستعرض أبرز ألقابها:
التي حبل بها بلا دنس: "على مر العصور وعت الكنيسة أن مريم: التي غمرتها نعمة الله"، قد افتديت منذ حبلبها. هذا ما تعترف به عقيدة الحبل بلا دنس، التي أعلنها البابا ببيوس التاسع، سنة 1854: "إن الطوباوية العذراء مريم قد صينت، منذ اللحظة الأولى للحبل بها، سليمة من كل لطخة من لطخات الخطيئة الأصلية، وذلك بنعمة من الله الكلى القدرة وبإنعام منه، نظرا ًإلى استحقاقات يسوع المسيح مخلص الجنس البشرى". عدد 491 و"هذه "القداسة الرائعة والفريدة" التي "أغنين بها منذ اللحظة الأولى من الحبل بها" تأتيها كلها من المسيح: لقد "افتديت بوجه سام، باعتبار استحقاقات ابنها". فوق كل شخص آخر مخلوق، "باركها الآب بكل أنواع البركات الروحية في السماوات، في المسيح" (أف 1: 3). إنه "أختارها فيه عن محبة، من قبل إنشاء العالم، لتكون قديسة وبغير عيب أمامه" (أف 1: 4). عدد 492 و"آباء التقليد الشرقي يدعون والدة الإله "بالكلية القداسة" ويحتفلن بها على أنها "معصومة من كل وصمة خطيئة، لأن الروح القدس عجنها وكونها خليقة جديدة" لقد لبثت مريم طول حياتها بريئة، بنعمة الله، من كل خطيئة شخصية."فليكن لى بحسب قولك… "

أم الأحياء وأم الكنيسة: عندما بشرت مريم بأنها ستلد "ابن الله العلي" من غير أنها تعرف رجلاً، بقوة الروح القدس،أجابت "بطاعةالإيمان" (رو 1: 5) موقنة بأن "لاشيء مستحيل عند الله: "أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك" (لو 1: 37 ـ 38). وهكذا بإذعان مريم لكلام الله أصبحت أما ليسوع، وإذ اعتنقت بكل رضى، وبمعزل عن كل عائق إثم، الإرادة الإلهية الخلاصية، بذلك ذاتها كلياً لشخص ابنها وعمله، لتخدم سر الفداء، بنعمة الله، فيرعاية هذاا لابن ومعه. عدد 494" و "أسهمت العذراء مريم في خلاص البشر، بإيمانها وخضوعها الاختيارين. لقد فاهت بـ "نعمها"، "باسم الطبيعة البشرية كلها جمعاء". بطاعتها صارت حواء الجديدة، أم الأحياء". عدد 511. وبعد غذت كل منا على دور العذراء مريم في سر المسيح والروح القدس، يجدر بن االآن أن نهتمل مركزها في سر الكنيسة. "فالعذراء مريم (..)  يعترف بها وتكرم، حقا ًوحقيقة، والدة الإله والفادي (..) وهى أيضا وحقاً " أم أعضاء المسيح (..) لاشتراكها بمحبتها في ميلاد المؤمنين في الكنيسة الذين هم أعضاء هذا الرأس" "مريم أم المسيح، وأم الكنيسة". عدد 963.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً