Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

لماذا يعتبر بابا الفقراء الزواج مهماً

Alberto Pizzoli

أليتيا - تم النشر في 03/10/14

ولماذا من غير المتوقع ان يُحدث السينودس تغييرات فعلية في ما يتعلق بالمسائل الساخنة؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – في حين كان يُطلق على البابا القديس يوحنا بولس الثاني لقب بابا العائلة، يُعرف البابا فرنسيس ببابا الفقراء. فلماذا إذاً اختار بابا الفقراء العائلة والزواج موضوع سينودس الأساقفة الأول خلال حبريته المتوقع ان ينطلق يوم الأحد 5 أكتوبر في روما؟ يُعزى ذلك الى ان تعزيز مؤسسة الزواج والعائلة قد يُساعد على شفاء الأفراد من الفقر الاقتصادي والروحي.

البعد الاقتصادي للزواج
إن الزواج مؤسسة اقتصادية ودينية واجتماعية وتُظهر الاحصاءات ان نجاح العائلات المبنية على زواجٍ قوي على المستوى الاقتصادي يفوق نجاح العائلات المبنية على زواج متزعزع. فأكثر من ثلث العائلات التي يترأسها عائلٌ واحد فقيرة بالمقارنة مع سبعة في المئة فقط من العائلات التي تضم فردَين متزوجَين. وبحسب مقال نشرته مجلة النيويورك تايمز، فالأطفال في العائلات التي يترأسها عائل واحد، عرضة 82% أكثر للفقر من الأطفال المنتمين الى عائلات تضم والدَين متزوجَين. كما وأن الأطفال الذين يترعرعون في كنف والدَين هم اقل عرضة للمشاكل السلوكية والربو والجوع  ويُقدر لهم ان يبلو بلاءً حسناً في المدرسة، إلخ.

ومن غير الواضح ما إذا كان الفقر يسبب بانخفاض معدلات الزواج أو ما إذا كان الزواج يحمي من الفقر، إلا ان الواضح هو ان العنصرَين مترابطَين. تحدث البابا فرنسيس عن محنة الشباب العاطل عن العمل متعاطفاً معهم وربط مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة بين بطالة الشباب وعدم الرغبة بالالتزام بالزواج. فمن الصعب لثقافة مؤيدة للزواج أن تزدهر في ظروفٍ تسيطر عليها الضائقة الاقتصادية.

لكن هل تستطيع الكنيسة وبصورةٍ خاصة سينودس العائلة القيام بأي شيء لتحسين الوضع؟  فبحسب برادفورد ويلكوكس، مدير المشروع الوطني للزواج  في جامعة فرجينيا " تتحمل الجموعات الدينية التي كانت مصدراً للدعم المجتمعي للزواج جزءاً من المسؤولية بخصوص بعض التوجهات ومنها تراجع معدلات الزيجات." فقد فشلت الكنائس في ايصال رسالة تجذب ابناءها المنتمين الى الطبقة العاملة ذات الدخل المنخفض. وقد يكون أسلوب البابا فرنسيس الحار والقريب قادراً على تخطي هذه المشكلة والسينودس المرتقب أفضل فرصة له للقيام بذلك.

لحظة تعليمية عظيمة في تاريخ الكنيسة
أعلن الأب جوزيف كوتيرسكي، استاذ الفلسفة في جامعة فوردهام في برونكس ان السينودس يُشكل " لحظة تعليمية عظيمة في تاريخ الكنيسة" فالشباب الكاثوليك الذي يلقاهم الأب كوتيرسكي باستمرار يؤيدون البابا فرنسيس ويجدونه "شخصاً ودوداً" إلا انهم  حسب ما يقول "غير مدركين لأهمية سلسلة من الأمور". ما يحتاج إليه الكاثوليك من مقاعد كنائسهم هو "رسالة مؤيدة للزواج"  قادرة على "تشجيع كل شخص وحثه على احترام قدسية الزواج".

ويعتبر الشماس سكوت دودج من كاتدرائية مادلين في سولت لايك سيتي بولاية يوتا ان باستطاعة الكاثوليك اينما كانوا الاستفادة من السينودس في حال قدم لهم "التعاليم السليمة التي لا تُثني الشباب عن الأعمال الخاطئة بل تشجعهم على العمل المستقيم. فيحتاج الناس الى ان يتأكدوا من ان باستطاعة الكنيسة مساعدتهم على الدخول في زيجات لا تبدأ فقط قوية وسليمة إنما تبقى وتدوم على هذه الحال.

ولسوء الحظ، قد يجنح السينودس عن مساره لصالح مواضيع أكثر إلحاحاً مثل الإصلاحات المرافقة لمسألة ابطال الزواج وتناول المطلقين جسد يسوع المسيح والزواج من جديد مدنياً.  ومن شأن هذه المواضيع ان تُدخل الاجتماع في دوامة مفرغة على حدّ قول الديان هندريكسون، مدير محكمة الزواج في أبرشية نيو أولم، مينيسوتا.

ويُشير الأب كوتيرسكي الى ان السينودس ليس منصة للمناقشة ولن نشهد " نقاشات شبيهة بالنقاشات الحرة التي تدور في البرلمان البريطاني." فيُخصص لكل بند على جدول الأعمال فترة محددة قبل الانتقال الى الموضوع التالي ومن شأن ذلك ان يسمح للأساقفة بالمحافظة على تركيزهم حول المواضيع الأساسية ومنها ما إذ كان الناس مهتمين أساساً بالزواج خاصةً ضمن اطار الكنيسة وما هي الاسباب التي تدفعم الى البقاء متزوجين.

لا تغييرات عقائدية حول المواضيع الجوهرية
من غير المتوقع ان يأتي السينودس بأي تغييرات جذرية عقائدية على مستوى المسائل الساخنة التي تداولتها وسائل الاعلام وسلطت الضوء عليها. ويقول انطوني سان لويس سانشيز، القاضي في محكمة الزواج في ابرشية الكولورادو: " اعتقد اننا سنشهد انعاد سينودسَين: سينودس الإعلام والسينودس الحقيقي في روما. وأعتقد ان العديد من المواضيع التي اثارت جدلاً كبيراً في الاعلام لن تكون كذلك في السينودس وأذكر منها المساكنة وزواج المثليين… وهي مسائل تتعارض بشكلٍ واضح مع العقيدة الأخلاقية الكاثوليكية. لا يهدف عمل السينودس الى تطبيع هذه المسائل وجعلها مقبولة من الكاثوليك."

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً