Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

​خبراء الزواج يرسلون رسالة مفتوحة الى البابا وأعضاء السينودس

© Jeffrey Bruno

أليتيا - تم النشر في 30/09/14

سلطوا الضوء على التحديات التي تواجه الأسرة وعلى حقائق الزواج الخالدة!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – وقّع خبراء الزواج والمدافعون عنه من العالم بأسره رسالةً مفتوحة وجهوها الى البابا فرنسيس والى كلّ اعضاء السينودس المرتقب حول العائلة.
وركزت الرسالة على أبرز التحديات التي تؤثر بالعائلة في عالم اليوم واستعادت الحقائق الخالدة المتعلقة بالزواج.
وقّع الرسالة 48 عالم وقائد من بلدان مختلفة من الطائفة الكاثوليكية وغير الكاثوليكية وأرسلوها الى الفاتيكان في يونيو الماضي. لا تتطرق الرسالة الى مشكلة تناول المطلقين الكاثوليك جسد المسيح إلا أنها تتمحور حول مواضيع اخرى يعتقد الموقعين على الرسالة ان من واجب السينودس المرتقب وذاك الذي سينعقد السنة المقبلة معالجتها.
وإليكم أدناه نص الرسالة الكامل:
قداسة البابا، أصحاب النيافة والسعادة،
يسرنا ان يكون الحبر الأعظم قد استقطب اهتمام العالم ونواياه الحسنة حول الإيمان المسيحي! ونحن نشارك أتاربنا بالغ تأثرهم بعبارات المحبة والرحمة التي يطلقها والتي يتردد صداها مع محبة المسيح ورحمته خاصةً تجاه العزل والمتروكين.
ونرحب في هذا الإطار بالقرار القاضي بعقد سينودس استثنائي للأساقفة من أجل استعراض تحديات الزواج والعائلة. فنحن نؤمن مثلكم تماماً بأن العائلة مع الكنيسة أسمى مؤسسة تُظهر محبة المسيح. فلمن يريد أن يُحب كما هو أحب، لا بدّ من الزواج والعائلة وهما مساران يقودان الى الخلاص وحصنان منيعان للمجتمع البشري.  
حرص البابا وآخر أسلافه على توضيح هذه النقطة. فكتب البابا بندكتس السادس عشر على سبيل المثال ان "الزواج هو حقاً أداة خلاص ليس فقط للأفراد المتزوجين بل للمجتمع بأسره. وكتب قداسة البابا الحالي في فرح الإنجيل ان "مساهمة الزواج في المجتمع تتخطى مشاعر الأزواج واحتياجاتهم الآنية."
يُعتبر هذا السينودس فرصةً للتعبير عن الحقائق الخالدة الثابتة حول الزواج. فلماذا تعتبر هذه الحقائق مهمة؟ وكيف تعكس الحب الحقيقي لا "التهميش" او "الأحكام المسبقة" او أي من التهم التي تطلق اليوم بحق الزواج؟ يحتاج الرجال والنساء الى ان يعرفوا حقيقةً لماذا عليهم الزواج في المقام الأول وبعد الزواج، لما يُريد المسيح والكنيسة ان يبقى الزوجان وفيان لبعضهما البعض طيلة حياتهما على الأرض. ويحتاج الرجال والنساء الى معرفة انه عندما يصبح الزواج صعباً (كما هي الحال مع أغلب الأزواج)، تكون الكنيسة مصدر دعم ليس فقط للأزواج بصورةٍ فردية إنما لمؤسسة الزواج بحد ذاته.
لقد كتبتَ أيها الحبر الأعظم عن أهمية الأنجلة الجديدة داخل الكنيسة: "تنخرط الجماعة المبشرة فعلياً وبعمق في حياة الناس اليومية فهي تقصر المسافات وهي جاهزة لتحقير نفسها عند الضرورة ومعانقة الحياة البشرية وملامسة جسد المسيح المتألم في الآخرين." 
اسمح لنا ان نقترح ضمن إطار الزواج وحياة العائلة اعتبار كلماتك دعوةً للمسؤولية الشخصية لا فقط تجاه أزواجنا واطفالنا بل تجاه مؤسسة الزواج التي تجمع أشخاص وضعهم اللّه في طريقنا: أقربائنا واصدقائنا ومن نلقاهم في كنائسنا ومدارسنا.
إن التحديات كبيرة. فبحسب التقرير الدولي حول توجهات الطفل للعام 2013، "يُشير الارتفاع الدراماتيكي في نسب المساكنة والطلاق وإنجاب الأطفال خارج نطاق الزواج في أمريكا وأوروبا و وأوقيانوسيا خلال العقود الأربعة الماضية الى ان مؤسسة الزواج لا تُناسب هذه الأجزاء من العالم." ووصل معدل الزيجات في الولايات المتحدة الى أدنى مستوياته وأصبحت المساكنة سريعاً البديل المقبول عن الزواج وأكثر من نصف حالات الإنجاب لنساء لا يبلغن الثلاثين عاماً تأتي خارج إطار الزواج. ومن بين التداعيات السلبية التي لا تعد ولا تحصى، تم ربط هذه الاتجاهات بانخفاض الثروة الصافية والحراك الاقتصادي والفقر والرفاهية – خاصةً في أوساط النساء والأطفال. 
ونلاحظ أن عدداً كبيراً من الزيجات هش ويسوده التوتر. فيُتوقع لأربعين الى خمسين في المائة من أولى الزيجات في الولايات المتحدة ان تنتهي بالطلاق. ويرتفع المعدل بشكلٍ حاد مع كلّ زواج جديد وتُشير الدراسات الى ان السبب ليس نوعية حياة زوجية متدنية بل غياب الالتزام. 
وتكثر تابعات الطلاق والمساكنة على الأطفال والبالغين وتتعدد-ابتداءً من الفقر والتحصيل العلمي الضعيف مروراً بالضعف على مستوى الصحة الجسدية وصولاً الى تدني مستوى الالتزام الزوجي من سن البلوغ حتى الموت. وفي حين تتمتع كلّ دولة بخصائصها، تُظهر الدراسات ان وقع هذه الاتجاهات يمتد على كلّ ارجاء المعمورة دون تمييز ومن العينات الصغيرة التي شملتها هذه الدراسات: الصين وفنلندا والسويد وأوروغواي والمكسيك واليونان وأفريقيا، وشرق آسيا ودول المحيط الهادئ.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً