أليتيا

البطريرك الراعي: دول العالم مجبرة على ردع التنظيمات الإرهابية ووقف الدعم لها

© Aleteia
مشاركة

بطاركة الشرق يطالبون من واشنطن بموقف واضح لحماية المسيحيين

واشنطن / أليتيا (aleteia.org/ar) – افتتح مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك أعمال مؤتمره في العاصمة الأميركية واشنطن بدعوة من جمعية الدفاع عن المسيحيين في الشرق، وذلك لدعم المسيحيين في الشرق، بلقاء إعلامي في نادي الصحافة شارك فيه الى البطاركة رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري وعدد من ممثلي الطوائف المسيحية في الشرق وممثلون عن الأحزاب المسيحية اللبنانية وحشد من المهتمين. وشددت الكلمات التي ألقيت على «ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي قرارات حاسمة بشأن المنظمات الإرهابية وتمويلها لأنه لا يجوز قتل المسيحيين وتهجيرهم من بيوتهم بل يجب حمايتهم وتأمين عودتهم الى منازلهم بكرامة»، مؤكدين أن «المسيحيين ليسوا أقليات في هذا الشرق بل هم موجودون منذ أكثر من ألفي سنة، وأن لا وجود وقيمة للشرق من دون مسيحييه«.

الراعي
وألقى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي كلمة دعا فيها الولايات المتحدة الأميركية إلى «أن تأخذ موقفاً واضحاً وخطوات أكثر لحماية المسيحيين الذين يتعرضون للقتل والتهجير على يد داعش والمنظمات الإرهابية»، مشيرا إلى أن «الشرق هو وطن المسيحيين واليوم هم مهددون بالزوال في ظل ما يحصل لهم». وقال: «نحن جئنا الى واشنطن لنقول انه لا يحق لأحد أن يترك المجتمع البشري وكأننا عدنا الى العصر الحجري كما حصل مع المسيحيين في العراق والموصل حيث أجبروا الناس على ترك منازلهم بالقوة والعالم العربي والغربي لم يحرك ساكناً، فهل يجوز هذا؟ لا أحد يستطيع إيقاف الوحش الزاحف باتجاه الناس؟. إن هذا جرم كبير بحق الإنسانية وعلى المجتمع العربي والإسلامي أولاً والغربي ثانياً ان يعرفوا ان المسيحيين ليسوا أقليات ونحن الاصل منذ ألفي سنة في العراق وسوريا ولبنان ومصر والاردن، بنينا هذه الاوطان وما زلنا حتى اليوم تجارياً واقتصادياً وثقافياً ودينياً ومالياً وروحياً، فلسنا أقليات«.

أضاف: «دول العالم مجبرة على ايقاف هذه التنظيمات الإرهابية وردعها وقف الدعم لها، ومجبرة ايضاً على اعادة الذين هجروا الى بيوتهم وتأمين الحماية لهم. لا يحق للمجتمع العربي والدولي والإسلامي التفرج على ما يحصل من انتهاك للحقوق البشرية، فإما ان تكون هناك عدالة في هذا العالم واما عدنا الى شريعة الغاب. جئنا الى واشنطن أعظم مدينة للقرار لنقول إنه لا يمكن أن نعيش شريعة الغاب ومن هذا المكان الذي من خلاله نستطيع مخاطبة العالم كله نقول: لسنا هنا من اجل الدفاع عن مجموعات صغيرة بل عن المجتمع البشري، ومن المعيب اليوم على العالم أن يسمح ويسكت على مجموعات تكفيرية وإرهابية لقتل الناس أياً كان هؤلاء الناس، فيجب ان تكون هناك مسؤولية متكاملة بين الدول العربية أولاً والإسلامية لأن هذه الحركات منبثقة منها وتشوه الإسلام ونحن ضنينون بأن يبقى الإسلام في جوهره الحقيقي«.

وتابع: «العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي مسؤولون عن الاسرة البشرية فلماذا يوجد مجلس الامن ومنظمة الامم المتحدة؟ نحن نخاطب المسؤولين عن هذه المنظمات وضميرهم والمحكمة الدولية الجنائية والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي لنقول لهم هل يجوز في زمن العولمة أن نعود الى العصر الحجري؟ نحن اليوم مجروحون في كرامتنا كبشر وليس فقط في كرامتنا كمسيحيين، ويجب ان يعود كل المهجرين الى بيوتهم ليعيشوا بكرامتهم«.

ساندري
وكانت كلمة للكاردينال ساندري تطرق فيها إلى وضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا والعراق، مؤكداً أن «النازحين إلى نينوى يحتاجون إلى كل ما هو ضروري لضمان بقائهم على قيد الحياة، وكذلك في أربيل وبغداد وبالتالي يجب العمل على إعادتهم إلى منازلهم«. وناشد القادة الروحيين «اتخاذ موقف حازم ضد العنف البربري الأعمى»، داعياً الولايات المتحدة الأميركية ومواطنيها إلى «دعم دور الأمم المتحدة كونها المنظمة المناسبة لاصدار قرارات تتعلق بأمور ذات أهمية دولية«. ورأى أن «على الأمم المتحدة أن تبقى منتدى فاعلاً لمنع تكرار أي نوع من العنف والظلم كالذي نحن في صدد مناقشته».

لحام
واعتبر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، أن «القضية الاساسية التي يجب توجيه العناية اليها هي قضية السلام في الشرق الاوسط، التي اعتبرها المدخل الى السلام العالمي»، مشدداً على أن «حماية المسيحيين والحفاظ على التنوع الديني والحضاري والحرص على العيش المسيحي – الإسلامي، ستكون من اولى اهتماماتنا«. واكد أن «التوجه العالمي اليوم هو لمحاربة الإرهاب وكل اشكال التكفير التي تسيء الى الله والاديان والإنسان«، لافتاً الى أن «الإرهاب الاجرامي والتكفيري صار خطراً على العالم اجمع، وليس على المسيحيين والشرقيين وحدهم«.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً