Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

كارثة ثقافية

عشتار

ishtartv.com - تم النشر في 16/08/14

عادت عائلات قليلة إلى معلولة في تموز (يوليو) بحسب ارنولد، ولكن فرص إحياء الأكاديمية تبدو ضئيلة الآن، وتنقل مجلة فورين بولسي عن عماد ريحان أحد مدرسي الآرامية في الأكاديمية انه كانت لديه "احلام كبيرة عن الأكاديمية، ولكن في هذه الحرب في بلدي لا استطيع التفكير في اللغة الآرامية". واضاف ريحان أن كثيرًا من اللغة الآرامية فُقد، وأن كثيرًا من الأطفال المسيحيين لا يتكلمونها الآن، مشيراً إلى "أن البعض يحاولون انقاذ اللغة حيثما يكونون ولكن ذلك ليس سهلاً".  
لذا كانت أفضل فرصة لبقاء الآرامية حتى أوائل آب (اغسطس) في شمال العراق، بين جماعاته المتنوعة في الشمال الشرقي. ولكن عدد المسيحيين في العراق ينخفض بلا حساب منذ سنوات، من 1.5 مليون في 2003 إلى نحو 350 إلى 450 الفًا اليوم، بحسب مجلة فورين بولسي. ورغم ذلك ظل سهل نينوى بمنأى من اسوأ الأسباب وراء انخفاض عدد المسيحيين. وفي كانون الثاني (يناير) أعلنت بغداد نيتها في تحويل المنطقة إلى محافظة.
داعش
ولكن في حزيران (يونيو) سيطر تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" على الموصل وهربت قوات الجيش العراقي، وفي 6 آب (اغسطس) سيطر داعش على قرقوش، أكبر مدينة مسيحية في العراق يُقدر عدد سكانها بنحو 50 الفًا. وهرب السكان المسيحيون في ليلة مظلمة غالبيتهم باتجاه اربيل.

ورغم الضربات الجوية الاميركية خلال الأيام الماضية، ما زال داعش يسيطر على قلب اللغة الآرامية الذي أُفرغ الآن من سكانه الأصليين. ويقول العالم الألسني  جيفري كان لمجلة فورين بولسي "إن الخطر الذي يهدد المسيحيين الناطقين بالآرامية الجديدة في شمال العراق خطر كبير جدًا" مضيفًا "أن في المنطقة عشرات القرى الناطقة بالآرامية، ولكل قرية لهجتها المختلفة قليلًا، وبالتالي إذا اقتُلع سكان القرى وحُشروا في مخيمات لاجئين أو تبعثروا شتاتًا في انحاء العالم، فإن اللهجات ستموت حتما". 
وقال كان إن المأساة المستمرة فصولها "تعيد التذكير بالأحداث الفظيعة خلال الحرب العالمية الأولى، التي أدت إلى موت عشرات اللهجات الآرامية الجديدة في جنوب شرق تركيا".
وجمع مشروع القاعدة البيانية للآرامية الجديدة في الشمال الشرقي باشراف جيفري كان، في جامعة كامبردج أكثر من 130 لهجة كانت مستخدمة في عموم المنطقة نصفها من العراق. وانقرضت غالبية اللهجات الأخرى أو لا يتكلمها إلا أفراد مبعثرون يعيشون في الشتات.
بعد قرن من عمليات التهجير والاضطهاد، هل يمكن للآرامية المحكية أن تبقى من دون موطنها في سهل نينوى؟ ما بين الصهر والتهجير فإن التحديات التي تواجه الحفاظ على اللغة في الشتات تحديات هائلة حتى إذا بقي الناطقون بها في اربيل.  
وما لم يتحرك العالم، فإن وجود داعش في سهل نينوى قد يكون الفصل الأخير في تاريخ اللغة الآرامية.  فعالمياً، تختفي لغات وثقافات بمعدلات غير مسبوقة. ولكن ما يحدث للغة الآرامية يختلف كثيرًا ومخيف. إذ يجري الغاء لغة وثقافة عن عمد ومع سبق الاصرار أمام انظارنا وفي الزمن الحقيقي.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

  • 1
  • 2
Tags:
الدولة الاسلامية
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً