Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

البطريرك الراعي: نحن بحاجة إلى رجال سياسة مؤمنين حقًّا بالله

© Bkerke.org

أليتيا - تم النشر في 04/08/14

"روح الربّ عليّ، مسحني وأرسلني" (لو4: 18)

الديمان / أليتيا (aleteia.org/ar) – 1. نبوءة أشعيا التي سبقت مجيء المسيح بأكثر من ستماية سنة، تحقّقت في شخص يسوع. لقد ملأ الروح القدس بشريته، وأرسله الآب نبيّاً بامتياز، يعلن كلمة الله وهو نفسه الكلمة؛ وكاهناً بامتياز يقدّم ذبيحة العبادة وهو إيّاه الذبيحة؛ وملكاً بامتياز، يبني ملكوت الشركة بين الله والبشر وهو نفسه هذا الملكوت. فلمّا دخل المجمع يوم سبتٍ، قرأ النبوءة من أشعيا: "روح الربّ عليّ، مسحني وارسلني" (لو4: 18). وقال للحاضرين: "اليوم تمّت هذه الكتابة التي تُليت على مسامعكم" (لو4: 21).

2. يسعدنا أن نحتفل معاً بهذه الليتورجيّا الإلهية، ونرحّب بكم جميعًا، وبخاصّة بقائمقام كسروان الفتوح الاستاذ جوزف منصور، وبرعية عبدين وعلى رأسها كاهن الرعية الخوري لويس العلم والمسؤولين المدنيين. ونثني على التعاون القائم بين المجلس البلدي والرعية في إنجاز القاعة الرعوية، وفي تعزيز روح الوحدة والتعاون بين أبنائها. ونرحّب أيضًا بشبيبة كاريتاس لبنان في اختتام مخيّمكم الإنمائي في منطقة الشمال. وتزورون معالم الوادي المقدّس ولاسيما الكرسي البطريركي في دير سيدة قنوبين. إنّنا نشكركم على خدمة المحبة التي يقومون بها في مراكز كاريتاس – لبنان، ونتمنّى لهم النجاح في مشاريع حياتهم لخير الكنيسة والمجتمع.

3. إنّنا نجدّد التزامنا بمسحة الروح القدس التي نلناها بالمعمودية والميرون، وقد أعطتنا الكيان المسيحي على صورة يسوع المسيح، وأشركتنا في رسالته المثلّثة: النبوية والكهنوتية والملوكية. هذا الكيان المسيحي والرسالة يحدّدان معنى وجودنا كمسيحيّين في لبنان وبلدان الشَّرق الأوسط، على صورة المسيح في ضوء نبوءة أشعيا التي تحققت في شخصه أولاً ثمّ في المؤمنين به.

المسيح كنبي، "يبشّر المساكين". يعلن إنجيل الخلاص، كلمةً هادية للعقول والضمائر. "المساكين" هم الناس السالكون في الظلمة: يحتاجون إلى نور الحقيقة في ظلمات الجهل والكذب والضلال؛ وإلى نور المحبة في ظلمات البغض والحقد والعنف والعداوة؛ وإلى نور العدالة في ظلمات الظلم والاستبداد والاستكبار؛ وإلى نور السلام في ظلمات الحرب والنزاع والإرهاب.

والمسيح ككاهن، "يحرّر الأسرى والمظلومين ويعيد البصر للعميان". إنّه الكاهن الذي افتدى بموته جميع الناس، وأقامهم لحياة جديدة بقيامته. "الأسرى" هم الذين استُعبدوا للخطيئة والشَّر، وصاروا مقيَّدين بسلاسلها. "المظلومون" هم الذين طغت عليهم الأرواح الشريرة، والذين يستغلّهم آخرون ويحملونهم على ارتكاب الخطيئة والشرور. "العميان" هم الذين زاغت عقولهم عن نور الحقيقة، والذين خنقوا صوت الله في ضمائرهم. إن نعمة الفداء تشفي جميع هؤلاء. فدمُ المسيح المُراق على الصليب يغسل بالغفران قلوبهم وعقولهم وضمائرهم من الخطيئة ونتائجها.

والمسيح كملك، "يعلن زمناً مرضيّاً للربّ". هو زمن الروح القدس، زمن الحقيقة والمحبة والعدالة والحرية والسلام، هذه المعروفة بقيم ملكوت المسيح.  

4. الكيان المسيحي، الذي نلناه بالمعمودية والميرون، أشركنا بوظائف المسيح، وجعل من جماعة المسيحيِّين، كما يقول بطرس الرسول، شعباً جديداً وهيكلاً روحيّاً وكهنوتيّاً مقدَّساً، من أجل أن يقدّموا بأعمالهم ذبائحَ روحيةً، ويعلنوا عظائم الله الذي دعاهم من الظلمة إلى النور المجيد (راجع 1 بطرس2: 4-10).

يعلّم القديس البابا يوحنا بولس الثاني في إرشاده الرسولي: "العلمانيّون المؤمنون بالمسيح"، أن المسيحيين مدعوّون لممارسة مسيحية في شؤونهم العائلية والزمنية، لأن البشرى الإنجيلية تنير جميع الشؤون البشرية، لتجعلها أداة خير وسعادة وخلاص لجميع الناس.

فمشاركتهم في خدمة المسيح النبوية تؤهّلهم لقبول كلمة الإنجيل بالإيمان، وللشهادة لها بالأعمال، مندّدين بالشر بجرأة. وتدعوهم لتجسيد جدّة الإنجيل في حياتهم العائلية والاجتماعية.

ومشاركتهم في خدمة المسيح الكهنوتية تشجّعهم ليتّحدوا بذبيحته في القداس، ويقدّموا معها قرابين أعمالهم وصلواتهم ونشاطاتهم وحياتهم الزوجية والعائلية، وأشغالهم اليومية، وأفراحهم وأتعابهم.

ومشاركتهم في خدمة المسيح النبوية تدعوهم لخدمة ملكوت الله، ملكوت الحقيقة والمحبة، ملكوت العدالة والحرية والسلام (راجع العلمانيون المؤمنون بالمسيح، 14).

هذه المشاركة بحكم المعمودية والميرون تُسمّى كهنوت المسيح العام، كما يشرحها القديس أغسطينوس بقوله: "كما أنّنا نُدعى جميعنا مسيحيين، بسبب مسحة الميرون السّرية، كذلك نُدعى جميعنا كهنة، لأنّنا جميعاً أعضاء في جسد المسيح الكاهن الأوحد" (راجع المرجع نفسه).

  • 1
  • 2
Tags:
البطريرك مار بشارة بطرس الراعي
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً