Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

ماذا يقول الإسلام عن رجم النساء حتى الموت وأين الشيوخ من إدانة "داعش"؟

AnaMeshHaskot / Youtube

أليتيا - تم النشر في 25/07/14

"كيف استطعتم أن تفعلوا ذلك بي؟"

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) –

"كيف استطعتم أن تفعلوا ذلك بي؟" هي إحدى الجمل التي نطقت بها ثريا الضحية، قبل تقييد يديها ووضعها في حفرة وطمرها بالرمل حتى وسطها. طريقة عجزت فيها عن الهروب من العقاب: "الرجم بالحجارة حتى الموت"، بعدما نصب لها زوجها وشيخ المنطقة كميناً للتخلص منها، باقناع الناس أنها خانت زوجها مع جارها.
"رجم ثريا" فيلم سينمائي يروي قصة ايرانية حقيقية، استذكرها متابعو التطورات في سوريا، واستعانوا بصور ثريا "البطلة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي للاشارة إلى ما قامت به "الدولة الاسلامية" من رجم لامرأتين حتى الموت في الرقة السورية خلال 24 ساعة بتهمة الزنا، من دون أن تنشر أي صورة لأحدهما… لماذا؟
"لأن المرأة التي تُرجم تعتبر عورة بالنسبة إلى عناصر الدولة الاسلامية ولا ينشرون صورها"، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الذي أكد لـ"النهار" حصول الحادثتين.
الأولى: بعد صلاة العشاء من يوم الخميس في 17 تموز، في سوق شعبي في مدينة الطبقة، حيث أحضرت امرأة عمرها 26 سنة ورجمت بالحجارة حتى الموت، بعد مثولها أمام محكمة "الدولة" واتهامها بالزنى.
الثانية: بعد صلاة العشاء من يوم الجمعة 18 تموز، في ساحة قرب المعلب البلدي في الرقة. الى هناك حضرت سيارة مليئة بالحجارة ورُجمت السيدة حتى الموت.
بالتأكيد هاتين الامرأتين طرحتا سؤال ثريا نفسه: "كيف استطعتم أن تفعلوا ذلك بي؟". ويلاحظ عبد الرحمن أن "أهالي مدينة الرقة رفضوا المشاركة في عملية الرجم الثانية، واقتصرت المشاركة على عناصر الدولة الاجانب، بعكس الحادثة الأولى في الطبقة، حيث شارك الكثير من الجهلة في رجم الفتاة"، لافتاً إلى "الاستياء الشعبي الكبير لدى أهالي الرقة جراء ما حصل، خصوصاً من المثقفين والواعين أما الجهلة فيسيرون بالعواطف". ويرى "المرصد السوري" أن ما تقوم به "الدولة" من عمليات ذبح وصلب ورجم لا تهدف إلى تطبيق الشريعة الاسلامية بل "من أجل ارهاب الاخرين".

بداية "داعش" دموية

يعود عبد الرحمن الى الظهور الأول لـ"داعش" في سوريا، في أيار من العام 2013، مع نشر فيديو يقوم فيه عناصر "الدولة" باعدام ثلاثة اشخاص في الرقة، قالوا انهم ضباط من الطائفة العلوية ليتضح في ما بعد انهم مدنيون علويون (طبيب ومدرس وموظف)، ويقول: "داعش بدأت مسيرتها في شكل دموي وبجرائم حرب وانتهاكات لابسط معايير الانسان، والمسؤول عن كل تصرفات "داعش" أكان في الرقة أو قتل الطفل محمد القطاع في حلب، هي المعارضة السورية التي صرفت النظر عن هذه الجرائم، كما أن النظام السوري سعيد بهذه الارتكابات التي تخدم أجندته".
"غريب أمركم"

ثريا رفضت البكاء، رفعت رأسها ورشقت الجميع بنظرات عفتها، وواجهت قدر المستطاع، وتحملت الألم. رجمها والدها بأول ثلاث حجرات من دون أن يصيبها، ليجهز عليها زوجها بحجارة أصابتها في رأسها. نزفت الدماء البريئة، فأكمل عليها الشيخ الذي استغل الدين وكذب مستغلاً إياه، خدمة لمصالح البشر ورجمها بأخرى، وأتتها اثنتان من ولديها، لتتوالى الحجارة على رأسها وجسدها الملون بالدماء. انتهت المسرحية الملعونة. فارقت ثريا الحياة، ومن يسأل؟
غريب أمر الشيوخ وعلماء الدين المسلمين، خصوصاً السنة، أين هم مما يجري في العراق وسوريا، ألا تستدعي كل هذه التصرفات الشاذة عن الاسلام والمشوهة للطائفة السنية، حملة منظمة تواجه التطرف وتنشر الوعي لدى المسلمين وتصحح المفاهيم لدى الناس؟ ببساطة هل الدين الاسلامي يسمح برجم النساء؟
كثير من الشيوخ وعلماء أهل السنة في لبنان يرفضون الدخول في مناقشة تصرفات "داعش" أكان من الناحية الشرعية أو غيرها. منهم من تهرب بحجة انه "مشغول" وآخر "لم يسمع بما حصل"، وثالث "مصادره غير متوفرة"، لكن هل تحتاج الادانة لهذه الاعمال الاجرامية كل هذا؟

"ما بنيَ على باطل فهو باطل"

المدير العام للاوقاف الاسلامية هشام خليفة يشدد لـ"النهار" على "أننا نتحدث اساساً عن وضع تركيبته خاطئة وإذا كان أصل الشيء غير صحيح وليس من الضروري التحدث عن التفاصيل طالما أن البناء بأكمله قائم على خطأ وقرار وموقف جميع علماء الامة الاسلامية الذين أجمعوا على رفض ما يسمى بالدولة الاسلامية ".
ويقول: "بعد إعلان قيام الدولة من الطبيعي أن نسمع بالعجائب ونراها، فالأمر لا يقف عند حدود الرجم فحسب. إنهم يقومون بالعجائب يومياً كتهجير المسيحيين وقتلهم وهو الأمر الذي لا نرضى به". ويضيف: "سنرى كل يوم من هؤلاء عجيبة وما بني على الباطل فهو باطل، لأنهم يعطون أنفسهم صفة لا تنطبق عليهم وبالتالي يستغلونها كحاكمية إسلامية، وحتى لو سلمنا جدلاً ان هناك حاكماً مسلماً، فلن يتصرف بهذه الطريقة، بل هناك اصول شرعية واضحة لأي تفصيل"، مؤكداً أن "العلماء يرفضون هذه الظاهرة السلبية على جسم الامة الاسلامية".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإسلام
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً