أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أمام أنظار الأمم والجلالات والحكام والأمراء

abouna.org
مشاركة

من المؤسف : المسيحيون شعبٌ تُقلعُ أُصولُهم

بغداد / أليتيا (aleteia.org/ar) – في البدء 
مرة أخرى ، وأمام الصمت العربي والدولي المريع ، وأمام ابادة انسانية لا حدود لها ومحو لتاريخ وتراث مسيحي عمره من عمر نشأة المسيحية في هذا الشرق،  يُصاب بلدنا بسهام العنف وسلاح الإرهاب وحراب الدمار وقتل الأبرياء وتكفير المؤمنين إضافة إلى حروب عديدة أودت بدمائنا الزكية وآخرها كان عام 2003  وما حصل حتى اليوم  مع الاحتلال الذي ملأ أفواهنا دماءً، وعيوننا دموعاً، وقلوبنا حسرةً وألماً على مَن فقدناهم، وحملت ما حملت موجة الاحتلال مدى الأيام دماراً في النفوس، تهجيراً للشعوب، وتقسيماً للمؤمنين، وكان الضياع عنواناً والمخطط الكبير رسالةً ولا أحد يعرف لماذا كل هذا من أولئك الذين ينادون باسم الإنسان الذي جعلوه عبداً وفريسةً وتائهاً على شكل قائين. فأخوه هابيل قد قُتل وكان يفتش عن مأوى آمن، ولكن صوت الله كان الرقيب الأمين. فمَن يكون رقيبنا الأمين ليقول لنا حقيقة الإرهاب واحتلال بلدان وشعوبها، وتشويه وجه إنسان خُلق على صورة الله ومثاله. وفي ذلك يتباهى أقوياء الزمن حينما يرسمون مخططات الحروب وهم مدركين جيداً أن مفتاح البناء بيدهم ومفتاح الدمار بأياديهم، وفي كل ذلك تكبر حسرتي وتطول نظرتي ويسألني رجائي حتى ما أكون شهيداً لعنف وإرهاب وإجرام ، حتى أقول بئس انسان استوحش  ، وبارك الرب بوحش مفترس استجلس حملا ( اشعيا).

وطني يُصلب
صحيح لم يكن ببالي أو لم يخطر في أفكاري يوماً أن أتناول مقالاً لأصف ما حصل في التاسع من حزيران الماضي، فوجدتُ اليأس قد ملك على قلبي، وقلمي لم يعد يطاوعني، ونفسيتي التي بدأت تنسى ما حلّ يوم كارثة كنيسة سيدة النجاة حيث بدأتْ نبتة الأمل تنمو، ولكن ما جاء في الرابع والعشرين من حزيران الماضي برحيل أبناء بلدتي وقراي وهزيمتهم ليكونوا نازحين في قرى أخرى آمنة… أخذتُ أفكر ولكن دون جدوى، بل أردتُ أن أجمع أفكاري فلم أستطع حتى الساعة. فالواقع مؤلم، ووطني يُصلب ،  والهجرة قاتلة، والعنوان سخيف والطغاة لم يفكروا إلا بأنفسهم، والسلاح يعمل في الشعوب البريئة قتلاً وتدميراً وتهجيراً. لمسيحيين وآخرين ، فالمسيحيون تقلع اصولهم ، فبئس شعوب تبيع أوطانها للقتلة وللمجرمين ، وبئس شعوب تقلع اصولها من التاريخ والحياة ،  وبئس كبار لا يمدون أيادي المحبة في سلام الله، وبئس نفوط من اجل  نفوذ خزائن الجيوب إلى حقد وكراهية ليس فقط مميتة بل قاتلة للأصلاء الذين بعقولهم أدركنا أن نفوطنا ما هي إلا نعمة الله لشعوبها.

بحثاً عن الأمان
نعم، دوامة العنف قد عادت من جديد لتؤكد هيمنتها على أشخاص باعوا ضمائرهم وملئوا صدورهم حقداً وكراهيةً وبغضاً، كما تؤكد هيمنتها على أرض عُرفت بحضارتها وثقافتها وعراقتها وتاريخها وشموخها في الماضي ومن هذا الزمن القاسي شراسة الحياة وقينة المسيّرة، وهذا كله جعلنا نحن المسيحيين الأسوأ حالاً بين مسيحيي العالم. فالانقسامات الحادة أخذت صدارتها في المناصب، والأوضاع الأمنية تواصل مسيرتها المتعَبَة، ولم نسلم من الاضطهاد والعنف والتكفير والقتل على هوية بائسة في ظل احتدام نزاع مذهبي وطائفي وأخرى لا تُحصى ولا تُعَدّ، وهذه أزادت في هواجس أبنائنا، فحملوا حقائبهم ورحلوا بحثاً عن أمان… وإلا ماذا يعني البقاء ونحن أمامهم في مجاهل الزمن والتاريخ والوجود، ولا يبالون إلا بغاياتهم وسهراتهم وممتلكاتهم وينسون أن الآخرين يذرفون دموعاً كونهم ليسوا في الوجود، وإنْ وُجدوا… إنهم شعوب تقاسي الألم، وتشكو التوتر والقلق، وتعاني الاكتئاب والاختناق والانفعال ،  فنكون تائهين في دروب الأصدقاء والحلفاء وربما الأعداء، فيملك اليأس ويزداد الاحباط وتموت الدنيا ومآربها والحياة وأمالها أمام كل ذلك يُكتب على قبورنا "يرقد هنا طريد الأوطان وقتيل المذهبية وبريء اللصوصية وكافر الحقيقة"، وما إلى ذلك من مسميات مزيَّفة شئنا أم أبينا، وما علينا إلا أن نبصم على ذلك خوفاً أو إيماناً فهذا مسار الدنيا وهذا مراد الأغلبية وذلك دمار الشعوب وقتل الحوار ودفن الأبرياء في قبور جماعية.

الارشاد الرسولي
كل الثناء وكل الحمد وكل الشكر لآبائنا المغبوطين ولسادتنا الأجلاء حاملي رسالة الإيمان من أجل الحياة لإعلان الحقيقة في عِظاتهم ورسائلهم، في زياراتهم الرسولية الرعوية وتفقدهم للمهجرين والمهاجرين، عاملين وحاثّين مؤمنيهم على التمسك بأرضهم وعيش الرجاء وإبعاد اليأس مهما كان طريق الزمن قاسياً ورسالة الألم سالكة، فالأرض أرض تبقى، والشعوب تفنى وتزول والتاريخ لا يرفع إلا راية المحبة والحضارة والسلام… وهذه مسيرة حملها إلينا الإرشاد الرسولي، تقودنا إلى العيش في الحقيقة، والشهادة لمسيرة الإيمان، والشراكة مع المتشابهين والمختلفين والمتضادين حتى الأعداء… فتلك رسالة تقدس الإنسان بحضوره وسط الجماعة أي الكنيسة . فالبابا فرنسيس يقول:"الكنيسة ليست لبطرس بل للمسيح، وبطرس يمجد المسيح في الكنيسة. وإلهنا هو إله بشر وليس إله حجر"… إنها علامات زمن الله وليست علامات من صنع الإنسان.

الصفحات: 1 2 3 4

النشرة
تسلم Aleteia يومياً