أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

عازفة باسون يهودية من نيوجيرسي تدخل إلى قاعة تمرين وتخرج منها كاثوليكية

مشاركة
تعليق

موسيقى الملحن المونسنيور ماركو فريسينا وفرحه أطلقا شرارة اهتدائها

 نيوجيرسي / أليتيا (aleteia.org/ar) –  

التجربة الدينية هي الأمر الوحيد الذي لم تكن تتوقعه عازفة الباسون المحترفة لي دوسويل خلال حفل موسيقي مع الملحن الفاتيكاني المعروف، المونسنيور ماركو فريسينا.
بدأت رحلة دوسويل إلى الإيمان الكاثوليكي سنة 2011 عندما دُعيت أوركسترا ليفينغستون السمفونية التي كانت تعزف معها، إلى مرافقة المونسنيور فريسينا في جولته الأولى في الولايات المتحدة – أداء ألهمها وبدّلها على حد سواء.
ذكرت: "تربيت تربية مشيخية، وأصبحت يهودية في الكلية". أضافت: "كنت أعزف الموسيقى الكاثوليكية الإيطالية المقدسة وأراقب المونسنيور فريسينا. كنت قادرة على رؤيته ممتلئاً من الفرح والإيمان. وعشت إحدى اللحظات التي يتم فيها بلوغ القلب بدلاً من المنطق".
بعد الحفل الموسيقي، بدأت دوسويل تستمتع إلى موسيقى المونسنيور فريسينا وتخبر الناس كيف أثرت فيها.
قالت دوسويل أن العديد من الفنانين كانوا مهمين بالنسبة إليها، "لكن المونسنيور أثر فيّ من خلال موسيقاه أكثر من أي شخص آخر".
بدأت دوسويل تتواصل مع المونسنيور فريسينا طالبة منه تأليف مقطوعة موسيقية لأوركسترا بلاينفيلد السمفونية التي تنتمي إليها. وافق المونسنيور فريسينا بسرور. وستشكل الموسيقى التي ألفها جزءاً مهماً من الحفل الموسيقي المقبل لأوركسترا بلاينفيلد السمفونية الذي سيقام في 11 و12 أكتوبر بعنوان "كنوز موسيقية من روما".
لم تكن إعادة المونسنيور فريسينا إلى نيوجيرسي سوى البداية. شهدت دوسويل على تعبير المونسنيور فريسينا عن إيمانه من خلال الموسيقى، ما ألهم اهتداءها إلى الكثلكة. وبناءً على طلبها، أصبح المونسنيور فريسينا راعيها عندما باشرت بطقس الإعداد المسيحي للراشدين.
بتشجيع من اللجنة وتقدّم مسيرتها الإيمانية، أطلعت دوسويل المونسنيور فريسينا على رغبتها في زيادة التوعية بشأن موهبته الموسيقية في الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة. 
أوضحت دوسويل: "صيته ذائع جداً في أوروبا، لكنه ليس معروفاً على نطاق واسع هنا. بدأت أتواصل مع الرعايا المحلية، لكن ذلك كان صعباً لأنه يستغرق وقتاً. فأدركت أن السبيل إلى الترويج لموسيقاه كان عبر أداء الناس لها – سماعها ومشاركتها وعشقها".
 
اتصلت دوسويل بشيريل مانفريدونيا العاملة في الإذاعة الكاثوليكية WFJS التابعة لوسائل إعلام الكنيسة المحلية. تستضيف مانفريدونيا برنامجاً إذاعياً أسبوعياً للموسيقى المقدسة "ساعة الموسيقى مع شيريل" الذي تتخلله موسيقى كنسية ليتورجية ومقدسة. أدى الاتصال الهاتفي إلى مقابلة تحدثت فيها دوسويل عن تجربتها كعازفة تعمل مع المونسنيور فريسينا، وبث البرنامج موسيقاه.
مانفريدونيا هي أيضاً مديرة الموسيقى في رعية القديسة ماغدالينا دي باتسي في فليمينغتون. فرأت هي ودوسويل أن استضافة ورشة عمل موسيقية في رعية القديسة ماغدالينا ستؤمن فرصة لموسيقيي الكنيسة في المنطقة التي تغطيها إذاعة WFJS لكي يلتقوا بالمونسنيور فريسينا ويتعلموا منه.
قالت دوسويل: "يرغب بشدة في المجيء إلى أميركا ليلتقي بنا ويعمل مع موسيقيينا ويؤلف الموسيقى بالانكليزية".
يذكر أن المونسنيور فريسينا ولد في روما سنة 1954. في الثانية عشرة من عمره، كان قد تعلم قراءة الموسيقى وكتابتها والعزف على البيانو. سيم كاهناً في أبريل 1982. درس في الجامعة الغريغورية الحبرية، ومعهد القديسة سيسيليا الموسيقي، والمعهد البيبلي الحبري، حائزاً على شهادات في التأليف الموسيقي والكتاب المقدس. سنة 1984، أسس جوقة أبرشية روما – المعروفة أيضاً بجوقة البابا لأنها تعزف في العديد من الاحتفالات الليتورجية التي يترأسها البابا – وأصبح منذ ذلك الحين مديراً لها.
بعد أن شغل المونسنيور فريسينا منصب رئاسة المكتب الليتورجي في روما طوال عشرين سنة، سُمح له بالتخلي عن هذه المسؤولية قبل عشر سنوات لكي يتوفر له المزيد من الوقت لاستخدام مواهبه الموسيقية في الكنيسة. إضافة إلى قيادة أجواق الغناء الخورسي في عدة بلدان أوروبية، لحن المونسنيور فريسينا مئات الترانيم وألف موسيقى عدة أفلام دينية. كان مسؤولاً عن الموسيقى التي عزفت خلال إعلان قداسة يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرين. كما أن المونسنيور فريسينا هو خادم رعية القديسة سيسيليا في تراستيفيري، بإيطاليا.
تستطيع دوسويل رغم مسؤولياتها الكثيرة أن تشهد كيف تكمّل شخصية المونسنيور فريسينا ألحانه. إنه واقعي وودود يشع منه الحب لعمله.
قالت دوسويل: "الموسيقى هي طريقة تعبيره في العالم. لغته هي الموسيقى – إيمانه، تعليمه… لا يدرك حقاً الهبة التي يتمتع بها".
"يعيش فرح موسيقاه وإيمانها… يُسرّ المرء في حضرته مهما يكن الأمر!"     
على موقع المونسنيور فريسينا الخاص بالولايات المتحدة، يمكن الاطلاع على تفاصيل أحداث الحفل الموسيقي في بلاينفيلد وباسكينغ ريدج، وعلى الأفلام والتسجيلات الصوتية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً