Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

الكاردينال براباران يتساءل بألم: هل اعتدنا القضاء على المسيحيين؟

© AFP PHOTO / ANDREAS SOLARO

ITALY, Rome : French cardinal Philippe Barbarin listens during a press<br /> conference the day after Pope Francis was elected on March 14, 2013 in<br /> Rome. Pope Francis received a flood of goodwill messages from around the<br /> world Thursday with non-Catholics hoping his papacy will usher in<br /> better ties with the Vatican. AFP PHOTO / ANDREAS SOLARO

oasiscenter.eu/ar - تم النشر في 22/07/14

رئيس أساقفة ليون الفرنسية يحث مسيحيي الغرب على الاهتمام بما يحدث لأخوتهم في الشرق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – مع ما يحدث مؤخراً في العراق وما يتعرض له المسيحيون، وخاصةً في شمال البلاد، نشر الموقع الرسمي لمؤسسة "الواحة" التي تأسست عام 2004 في البندقية بمبادرة من الكاردينال أنجيلو سكولا للمعرفة المتبادلة  بين الغرب والعالم الإسلامي، مقالاً لرئيس أساقفة ليون الفرنسية الكاردينال فيليب باربان يحمل عنواناً مثيراً للقلق: "هل اعتدنا القضاء على المسيحيين؟". 

بدأ حديثه مذكراً بالمخاوف التي أعرب عنها بطريرك بابل للكلدان غبطة البطريرك ساكو، خلال لقائهما قبل شهر تقريباً، من أن تزداد الأمور التي كانت سيئة بالفعل بالنسبة للمسيحيين سوءً. وأضاف الكاردينال بارباران: "ليس القضاء على الأقليات الدينية، بكل أسف، أثراً جانبياً لاستراتيجيات القتلة الجنونية، بل هدفهم المعلن".
ثم انتقل إلى محور التساؤل الذي عنون به مقالته، فأشار إلى أن الأنباء حول أوضاع المسيحيين في العراق لا تثير دائماً المشاعر في فرنسا. وتحدث عن المببرات المختلفة لهذه الظاهرة قائلاً: "تعكس الصحافة ضمير بلدنا، فالمسيحيون في تلك المناطق يُعتبرون مشكلة غريبة عنا. كمال أن هناك دومن شك نوعاً من القدرية، بمعنى أن المنطقة هي منذ وقت طويل ضحية ضربات قاتلة وقد اعتدنا على هذا جميعا، وهو شيء غير مقبول".

يرى رئيس أساقفة ليون من ناحية أخرى أن الأديان "تلقى في الغرب الاحترام رسمياً، ولكن غالباً ما يُنظر إليها بأعين الشك، وليس هذا واقعاً مفيداً. وأضاف: "غالباً ما يثير اضطهاد المسيحيين في العالم لدى سياسينا شفقة رقيقة ومتأخرة ،نادراً ما يكون لها أثر. فالمسيحية آسياي بيبي تبدأ عامها الرابع من السجن الاحترازي في أحد سجون باكستان الأكثر حماية دون أن يحرم هذا العالم من النوم. السودانية مريم يحيى إبراهيم إسحق ولدت طفلتها في السجن مقيدة في قسم المحكوم عليهم بالإعدام، ثم أُطلق سراحها لبضع  ساعات بضغط أمريكي ليُلقى القبض عليها مجدداً. ومرة أخرى غابت أصوات فرنسية هامة قادرة على المعارضة ببساطة وقوة وحزم".

ثم تحدث عن روح الجماعة والتي "تدفع أية مجموعة بشرية إلى الدفاع عن أعضائها. وإن كان المسيحيون قد تلقوا الدعوة إلى محبة البشر جميعاً دون تمييز على أساس العرق أو الثقافة أو الدين، وهو تعليم يأتي من الإنجيل مباشرةً، فلا يمكن لهذه النعمة أن تجعلنا نغمض أعيننا عن مآسي أقرب الأخوة إلينا". 
عاد الكاردينال بعد ذلك إلى التاريخ، الفرنسي تحديداً، مذكراً بإحدى أبشع الجرائم التي تعرض لها الكهنة الفرنسيون في التاريخ، وذلك عام 1794 حين تم تحويل 829 من رجال الدين الذين رفضوا أداء القسم ولاءً للجمعية الوطنية الجديدة إلى لجنة الصحة العامة، ولم ينج من بينهم سوى 274 قرروا ألا يرووا ما شاهدوا  من فظائع وذلم لتمكين فرنسا من النهوض مجدداً. أراد رئيس الأساقفة هنا عقد مقارنة بين هذا الحدث، الذي شهدته مدينة روشفور الفرنسية، وما تشهده قره قوش العراقية اليوم والتي أصبحت أكبر مدينة مسيحية في العراق. ويقول: "قره قوش ليست روشفور، لأن المجزرة لا تزال قائمة. ولهذا لا يمكننا الانغلاق على أنفسنا في صمت".

ثم عاد وذكّر بلقائه غبطة البطريرك ساكو الذي حذر من سقوط العراق في شباك حرب أهلية سيكون الأبرياء ضحاياها الأوائل، وقال الكاردينال" "لا يمكننا أن ننتظر كل شيء من الدول ودبلوماسيتها، فلنعمل! هنا وعلى الفور، شأن ما يدعونا البابا". وأضاف: "أدعو مسيحيي الغرب إلى أن يرفعوا إلى السماء صلوات حارة من أجل أخوتنا في الشرق. أدعوهم إلى إنماء الوعي بهذه الأخوة التي توحدنا في ما وراء المسافات والقرون. أريد أن أكرر على مسامعهم كلمات البطريرك: "أكثر ما نفتقد إليه هو قربكم وتضامنكم. نتطلع إلى تكون لدينا الثقة بأننا لم نُنسَ"."

ثم اقترح تشجيع الجمعيات العاملة في سهل نينوى، ودعا مسيحيي الغرب وأصحاب النوايا الحسنة جميعاً،  العاملين في قطاعات الصحة والتربية والغذاء والإسعافات الأولية، إلى التوجه لمساعدة الناجين والباقين على قيد الحياة. أعلن أيضاً التوأمة "بين أبرشيتنا، وأكثر الأبرشيات عوزاً"، كنا اقترح تخصيص جزءً من زكاة الرعايا الفرنسية لتخفيف معاناة "أخوتنا في العراق". ودعا المسيحيين جميعاً إلى "الانتباء واليقظة وحماية أخوتهم".    

ثم ختم الكاردينال فيليب بارباران مذكراً بحديث البابا فرنسيس عن "مسكونية الدم"، فالشهداء، ليسوا من الكاثوليك أو البروتستانت أو الأرثوذكس، بل هم مسيحيون. وأضاف أن الملاحقة والاضطهاد قد يتسعان ليشملا غير المسيحيين أيضاً. ثم أراد التذكير مجدداً بكلمات غبطة البطريرك ساكو الذي تحدث عن الحفاظ على الرجاء، وتساءل: "ألا يمكن لرجائهم هذا أن يكون في أيادينا نحن أيضاً؟ يذكِّرنا البابا فرنسيس: المسيحيون المضطهدون بسبب إيمانهم كثيرون جداً, يسوع معهم، ونحن أيضاً"  نحن أيضا!"

ولا يزال يبدو هذا تساؤلاً ينتظر الإجابة…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الشرق
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً