أليتيا

الصبر مفتاح الفرج

abouna.org
مشاركة

لماذا الموت؟ لماذا الشر؟ لماذا الألم؟

– يبدو أن الصراع بين الخير والشر جزء لا يتجزأ من سنَّة الحياة، فهذه الثنائية ترافقنا من المهد إلى اللحد، فهناك الأبيض والأسود، وهناك الليل والنهار، وهناك النور والظلمة وهناك الفرح والحزن، وهناك الحياة والموت، ولكن إيماننا المسيحي يؤكد لنا بأن مصيرنا بأيدينا: "اليوم جعلت بين أيديكم الموت والحياة، الخير والشر، البركة واللعنة، فاختر الحياة تحيا واختر البركة تتبارك أنت وبنيك" بمعنى آخر إننا نحصد ما نزرع!

– لن يضيع سدى أي عمل خير ولو صغير، فيسوع يعطينا في نفس السياق، مثل حبة الخردل وهي أصغر البذور التي تصبح شجرة كبيرة، ومثل الخميرة التي أخذتها إمرأة ووضعتها في ثلاثة مكاييل من الدقيق حتى اختمر العجين كله. وهذا دليلٌ واضحٌ بأن أصغر الأعمال تأتي بأعذبِ الثمار، والعكس صحيح، فمهما صَغُرَ الشر فإنه يزرع الدمار فكما النار تحرق غابة فكذلك الشر لن يفلت من العقاب مهما طال الزمان، فإن ضاع الحق في هذه الأرض فلن يضيع في الآخرة، لأن الله رحيم ولكنه عادل.

من هنا، نقول لاخوتنا في الجرح والألم، "إن الصبر هو مفتاح الفرج" فمهما اعتقد الخصم بأنه مُطلق اليد في الشر والظلم فإن الإنسان يجني ثمار ما تزرع يداه خيراً كان أم شراً، فحبل الكذب قصير "ودجاجة حفرت على راسها عفرت" ولكل ظالم نهاية "ومن يزرع الريح يحصد العاصفة". ومن كان واقف فليحذر من السقوط، وويلٌ للمغلوب! فَمَن كانَ لَهُ أُذنانٍ، فَليَسمَع!

الأب رائــد أبـو سـاحليـة
كاهن رعية العائلة المقدسة في رام الله

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً