Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

رد الفاتيكان على ما نقل الصحفي المخضرم سكالفاري عن البابا فرنسيس

© FILIPPO MONTEFORTE/AFP

أليتيا - تم النشر في 15/07/14

الأب لومباردي: "لا يمكن نسب العبارات المنشورة إلى الأب الأقدس"

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) –  نشرت الأحد جريدة ريبوبليكا، إحدى أكبر وأهم الصحف الإيطالية، مقابلة أجراها الصحفي المخضرم ومؤسس الجريدة إوجينيو سكالفاري مع البابا فرنسيس، أو بالأحرى مقالة للصحفي حول لقائه البابا. وقبل التعريف بأهم المواضيع التي تطرقت إليها هذه المقابلة حسب ما نُشر، وهي الثانية التي يجريها هذا الصحفي "العلماني" مع البابا، يجب التنويه إلى رد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فديدريكو لومباردي على ما نشرت الجريدة.

أكد في رده، الذي نشرته الجريدة، أنه لا يمكن الحديث عن مقابلة صحفية بالمعنى التقليدي، أي في شكل أسئلة وأجوبة. أضاف أن الحوار كان ودوداً وتناول بشكل خاص قضيتين حساستين، وهما الاعتداء على الأطفال وموقف الكنيسة من المافيا، لكنه عاد ليكرر أن "العبارات المنقولة عن البابا بالصياغة المنشورة لا يمكن أن تُنسب بشكل موثوق إلى البابا". وأوضح الأب لومباردي أن ما نُسب حرفياً إلى قداسة البابا "لا ينقل تسجيلاً لما قال أو حتى مراجعة له على ما نُسب إليه".

أشار في هذا الإطار إلى جملتين محددتين أثارتا اهتماماً كبيراً عقب النشر "لا يمكن نسبهما إلى البابا".  الأولى ما نُقل عنه حول وجود متحرشين بالأطفال "من بين الكرادلة أيضاً"، والثانية تأكيده، حسب ما نُشر، أنه "سيجد حلاً أكيداً لقضية بتولية الكهنة". وأوضح هنا مدير دار الصحافة أن الجمل المنسوبة إلى البابا قد بدأت في النص المنشور "بفتح قوسين ولكن دون إغلاقهما".

وعقب هذا الإيضاح الضروري فلنتعرف على ما نشرت الصحيفة بقلم الصحفي الكبير:
بدأ سكالفاري حديثه مشيراً إلى أن هذا لقاؤه الشخصي الثالث بالبابا فرنسيس منذ انتخابه، وأكد أن الحبر الأعظم هو من أراد مثل هذه اللقاءات، وذلك "لأنه من بين الأشخاص الكثيرين الذين يلتقي بهم خلال عمله الرسولي اليومي، والذين ينتمون إلى فئات اجتماعية وديانات وأعمار مختلفة، فإنه يفضل أيضاً تبادل الأفكار والمشاعر مع شخص غير مؤمن. وأنا من بين هؤلاء، فأنا غير مؤمن يحب شخصية يسوع الإنسانية وعظاته، والأسطورة التي يمثلها في أعين من يرى فيه إنسانية استثنائية الأبعاد، ولكن لا الإلهية".

وأضاف أن اهتمام البابا بهذا اللقاء ينطلق من كونه، أي سكالفاري، غير مؤمن، لا من كونه صحفياً، فلا أهمية لمهنته هذه. "البابا فرنسيس مهتم بالحديث إلى شخص لا يؤمن ولكنه يريد أن يؤمن بأن محبة القريب التي أعلنها ألفين عاماً مضت ابن مريم ويوسف هي الجوهر الأساسي لجنسنا البشري، بينما لا يحدث هذا إلا نادراً". وذكّر هنا الصحفي بمقابلته السابقة مع البابا فرنسيس الذي تحدث عن "الطموح إلى السلطة والرغبة في الاستحواذ" وبوصفه هذا بـ "الخطيئة الحقيقية للعالم والتي تصمنا جميعاً".   

وبعد مقدمة طويلة لسكالفاري ينتقل إلى الحديث مع البابا فرنسيس، وكان التحرش بالأطفال والاعتداء عليهم القضية الأولى التي تطرق إليها الحديث، ونقل الصحفي عن البابا: "إن الاعتداء على طفل هو أقذر ما يمكن تخيله وأكثر ما يثير الذعر، خاصة وأن هذه الأفعال القذرة، وحسب البيانات التي تمكنت من رؤيتها بنفسي، تحدث داخل العائلة أو في إطار صداقات قديمة. يُفترض للعائلة أن تكون المكان المقدس الذي يُربى فيه بمحبة الطفل ثم الصبي والمراهق على الخير، ويشجَّع خلال التنشئة على تشكيل شخصيته ولقاء شخصيات أقرانه، أن يلعب معهم، يدرس معهم ويتعرف معهم على العالم والحياة. هذا مع أقرانه، أما مع الأقارب الذين أتوا به إلى العالم، أو رأوه يدخل هذا العالم، فإن العلاقة هي كالاعتناء بزهرة أو بأرض زهور، حمايتها من الأحوال الجوية السيئة، تخليصها من الطفيليات، سرد حكايات الحياة عليها، وحقيقتها مع مرور  الزمن. هذه هي، أو ما يجب أن تكون عليه، التربية التي تكملها المدرسة، والتي تضعها الكنيسة في المرتبة الأعلى من الفكر ومن الإيمان بالعاطفة الإلهية التي تطل على نفوسنا. غالباً ما تتحول إلى إيمان لكنها تترك في كل الأحوال بذرة تخصب بشكل أو بآخر النفوس وتوجهها نحو الخير". 

ثم يقول الصحفي "هذا ما يحدث غالباً" ويضيف: "نظر إلي البابا بعيينين مختلفتين، أصبحتا بشكل مفاجئ أكثر قسوة وحزماً، وقال: "لا، ليس هذا ما يحدث مع الأسف. يبدو أن التربية، بحسب مفهومنا لها، قد هجرت العائلة. ينشغل كل فرد بمشاكله الخاصة وذلك غالباً لتوفير مستوى معيشة جيد لعائلته، وأحياناً لملاحقة نجاح شخصي، وأحياناً أخرى بسبب صداقات أو علاقات حب بديلة. يبدو أن التربية، باعتبارها الواجب الرئيسي تجاه الأبناء، قد هجرت البيوت، وتشكل هذه الظاهرة تقاعساً خطيراً لكننا لم نصل بعد إلى الشر المطلق. وليس  هناك فقط غياب التربية، بل أيضاً الفساد والرذيلة والتصرفات غير اللائقة المفروضة على الطفل، والتي تطبَّق ثم تتطور بشكل خطير خلال نموه التدريجي وتحوله إلى صبي ومراهق. هذا ما يحدث بشكل كبير داخل العائلات، وما يفعله الأقارب، الأجداد، والأعمام وأصدقاء العائلة. غالباً ما يكون أفراد العائلة الآخرون على وعي بما يحدث لكنهم لا يتدخلون مكبَّلين بالمصالح أو غيرها من أشكال الفساد"".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً