Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

البابا فرنسيس: إن النساء هن أجمل ما خلق اللّه

DR

Pape françois

messaggero - تم النشر في 30/06/14

ترجمة المقابلة التي اجرتها الصحافية الإيطالية فرانكا جيانسولداتي مع البابا فرنسيس

حاضرة الفاتيكان / أليتيا(aleteia.org/ar) المكان سانتا ماريا والزمان بعد الظهر. تفتيشٌ سريع قبل ان يصحبني حارسٌ سويسري الى غرفةٍ فيها ستة كراسي خضراء مخملية وطاولة خشب وتلفزيون قديم وبعض الصور المعلقة على الجدران. بدت لي الغرفة كقاعة رعية حيثُ يذهب المرء من اجل طلب نصيحة او تحضير وثائق الزواج.
دخل فرنسيس مبتسماً: "وأخيراً كنتُ أقرأ كتاباتك والآن اتعرف إليك!" احمررتُ خجلاً: "أما أنا فكنتُ اعرفكَ والآن استمع إليكَ" فابتسم كما ابتسم مرات عديدة خلال هذه المقابلة التي دامت ساعةً ونيف وتميزت بالصراحة والشفافية. فتحدثنا عن الصعوبات التي تواجهها روما وما نمر به من تغيير حقبة يوهن السياسة وصعوبة الدفاع عن الخير العام وعودة الكنيسة الى التحدث عن مواضيع الفقر والتضامن ("لم يؤلف ماركس شيئاً) والأسف لتدهور الحياة الروحية والانزلاق نحو الهاوية الأخلاقية حيثُ يتم اساءة معاملة الأطفال وقبول التسول وعمالة الأطفال وأخيراً وليس آخراً استغلال الاطفال دون سن الخامسة عشر في اعمال البغاء والدعارة. يتحدث البابا عن كل هذه المواضيع ويُفسر ويُقاطع ويستطرد. يتحدث بشغف وألم وسخرية. ويحتضن صوته الخافت الكلمات لترافق يداه تواتر افكاره ليُشبكها قبل ان يعود الى اطلاقها كأنها ترسم تصاميم هندسية غير مرئية في الهواء. وتجدر الإشارة الى ان وضع البابا الصحي جيد ما يدحض كل الشائعات المتمحورة حول صحته.

 حضرة الحبر الأعظم، تدور حالياً مباراة إيطاليا – الأورغواي فمن تُشجع؟

 أنا لستُ في صف أحد حقيقةً فأنا وعدتُ رئيسة البرازيل (ديلما روسف) البقاء محايداً.

   هل نبدأ من روما؟

هل تدرين إنني لا اعرف روما جيداً؟ زرتُ الـكنيسة السيستينية   للمرة الاولى عندما شاركتُ في المجمع الذي انعقد لانتخاب بندكتس السادس عشر (2005) كما لم ازر المتاحف إذ لم أكن اقصدها عندما كنتُ كاردينال. أعرف كنيسة سانتا ماريا ماجوري التي كنتُ دائماً ارتادها ومن ثم تعرفت على كنيسة القديس لورنزو خارج الأسوار عن طريق زياراتي الاب جياكومو تانتارديني. أعرف ساحة نافونا جيداً إذ كنتُ أبيت في شارع سكروفا القريب منها. 

هل من جانبٍ روماني في برغوليو الأرجنتيني؟

هناك القليل والكثير. فلعائلتي جذورٌ في بييمونتي إلا أنني بدأت أشعر بانتماءٍ الى روما وأود الخروج لزيارة المدينة والرعايا فأنا اكتشف شيئاً فشيئاً هذه المدينة وهي مدينةٌ جميلة وفريدة من نوعها تعاني من المشاكل التي تعاني منها سائر المدن الكبرى. للمدن الصغيرة هيكلية شبه موحدة أما المدن الكبيرة فكأنها تتألف من ست أو سبع مدن وهمية متداخلة على مستويات مختلفة ومنها الثقافي. ننظم في شهر نوفمبر في برشلونا مؤتمراً يتمحور حول رعوية العواصم او المدن. في الارجنتين مثلاً، تم تطوير التفاعل مع المكسيك وتم اكتشاف ان هناك العديد من الجوانب الثقافية المتداخلة لا بسبب الهجرة بل لأننا نتحدث عن اراضٍ عابرة للثقافات وعن وقائع خاصة. مدن داخل المدينة وعلى الكنيسة ان تُحسن الاستجابة الى هذا النوع من الظواهر.

  لماذا أردتَ منذ البداية لعب دور أسقف روما؟

إن المهام الأولى الملقاة على عاتق فرنسيس هي أن يكون أسقف روما وهو يحصد جميع الالقاب الأخرى كلقب البابا او رأس الكنيسة أو نائب المسيح إلخ. لأنه وبشكلٍ خاص أسقف روما. إنه التعيين الاول وإرث بطرس. إن اراد البابا غداً ان يُصبح أسقف تيفولي، يكون طردي حتمياً.

 منذ أربعين عاماً، روجت السلطات الحبرية مؤتمراً حول مشاكل روما ظهرت من خلاله صورة عن المدينة مفادها ان من لديه الكثير، لديه الأفضل وان من لديه القليل لديه الأسوأ. برأيك ما هي سيئات هذه المدينة؟

أعتقد ان سيئاتها هي سيئات كل المدن الكبرى مثل بوينس آيرس. الأغنياء يزدادون غنىً والفقراء فقراً. لم اسمع يوماً بهذا المؤتمر عن مشاكل روما. إنها مسائل رومانية محض وكنت ابلغ حينها 38 سنة. أنا اول بابا لم يُشارك في المجمع والبابا الأول الذي تعلم اللاهوت بعد انعقاد المجمع وكان بولس السادس مثالنا الاعلى واعتقد ان الارشاد الرسولي التبشير بالإنجيل لا يزال حتى الآن أهم الوثائق الرعوية.

 هل من تسلسلٍ هرمي للقيم الواجب احترامها في إدارة الشؤون العامة؟ 

بالتأكيد. من الواجب دائماً حماية الخير العام وعلى كل سياسي جعل الخير العام رسالته والعمل ضمن نظامٍ شاملٍ يهدف الى تحصين الحياة البشرية وكرامتها. أراد بولس السادس القول إن رسالة السياسة شكلٌ من أشكال فعل الخير فمشكلة السياسة اليوم – ولا أتحدث فقط عن ايطاليا بل عن مجمل البلدان فالمشكلة عالمية – هي انها خسرت القيم وأنهكها الفساد والمضاربات. واتذكر في هذا الإطار وثيقة نشرها الاساقفة الفرنسيين منذ 15 سنة وهي خارطة رعوية بعنوان: إعادة تأهيل السياسة. فإن لم تؤمن الخدمات في قاعدة الهرم، تخسر الهوية السياسية معناها.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً