Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس: "اود ان يذكرني التاريخ رجلاً شجاعاً بذل قصارى جهده"

© MASSIMILIANO MIGLIORATO/CPP

أليتيا - تم النشر في 17/06/14

في مقابلةٍ حصرية مع صحيفة La Vanguardia الكتالونية، اجاب البابا على عشرات الاسئلة بما فيها الشخصية والحميمة ايضاً.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – غداة الصلاة من اجل السلام مع الرئيسَين الاسرائيلي والفلسطيني، خص البابا فرنسيس في 9 يونيو الصحيفة الاسبانية La Vanguardia بمقابلةِ حصرية من داخل الفاتيكان. وبدا البابا مسروراً لقيامه بكل ما استطاع من اجل تعزيز التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فأجاب البابا على عشرات الاسئلة تمحورت حول اضطهاد المسيحيين والعنف في الشرق الاوسط ومعاداة السامية والاصولية والنماذج الاقتصادية ودور بييوس الثاني عشر… بالإضافة الى اكثر الاسئلة الشخصيّة…

اضطهاد المسيحيين في ارتفاعٍ دائم
تُقلقني حال المسيحيين المضطهدين جداً بصفتي راعي الكنيسة. لدي معلومات كثيرة ذات صلة بالاضطهاد لكنني اعتقد انه من غير المناسب التحدث عنها الآن من اجل عدم التعرض لأحد. ففي بعض الأماكن، يُمنع اقتناء انجيل او تعليم التعاليم المسيحية أو لبس الصليب حتى… أوّد ان اشدد على امر: انا على قناعة بأن الاضطهاد الذّي يطال المسيحيين اشد وطأة من ما عرفه العالم المسيحي في قرون الكنيسة الاولى خاصةً وان عدد الشهداء اكبر وهذا ليس من نسج الخيال بل بالاستناد الى الأرقام. 

العنف باسم الله يسيطر على الشرق الاوسط
إنه لتعارض فالعنف باسم اللّه لا يُناسب حقبتنا هذه إذ هي مسألة تخطاها الزمن الى حدٍ ما. وتجدر الاشارة الى اننا ومن منظورٍ تاريخي مارسنا الاضطهاد ايضاً فكان العنف باسم اللّه خلال حرب الثلاثين السنة. أما اليوم فمن غير الممكن تخيّل ذلك. اليس كذلك؟ فنصل في بعض الاحيان من خلال الدين الى تعارض خطير كالأصولية مثلاً. ففي الديانات الثلاث، مجموعات اصولية صغيرة بالمقارنة مع باقي المجموعة.  

ما رأيكَ بالأصولية؟
كلّ مجموعة اصولية عنيفة حتى لو لم تقتل احداً او تضرب احداً فهيكلية الاصولية العقلية تتمحور حول العنف باسم اللّه. 

يقول البعض بإنك شخصٌ ثوري
إن اهمية الثورات بالنسبة إليّ هي العودة الى الجذور  والاعتراف بهذه الجذور ومعرفة ما هو معناها اليوم فما من تعارضٍ بين ان يكون المرء ثورياً والعودة الى الجذور. واكثر بعد، من اجل تحقيق تغييرات في الحياة، من الواجب معرفة اصلنا واسمنا وثقافتنا وديننا. 

لقد اطحت ببروتوكولات امنية عديدة للتقرب من الناس
أعرف أن اموراً قد تحصل إلا انها تحصل بين يدَي اللّه. أتذكر أنهم حضّروا لي في البرازيل سيارة باباموبيل مصفحة….لكن كيف عساي ألقي التحية على الناس واعرب لهم عن حبي وانا في علبة سردين… صحيحٌ ان كلّ الأمور قد تحصل لكن فلنكن واقعيين، لم يبقى امامي في هذا السن ما اخسره.

لماذا من المهم ان تكون الكنيسة فقيرة ومتواضعة؟
إن الفقر والتواضع هما في صلب الانجيل وذلك بالمعنى اللاهوتي لا العلمي الاجتماعي. لا نستطيع ان نفهم الانجيل من دون الفقر إلا انه من الواجب تمييزه عن البؤس. اعتقد ان يسوع يريد من الاساقفة ان يكونوا خداماً لا امراء.

ما باستطاعة الكنيسة القيام به لتقليص الفجوة العميقة بين الاغنياء والفقراء؟
قد ثبت ان بقايا الطعام كفيلة باطعام الجياع في العالم. فأي حزنٍ يلف قلوبكم عند رؤية صور اطفال يعانون من سوء التغذية. فمن الواجب وضع الانسان في صلب كل نظام اقتصادي سواء كان رجلاً او امرأة ويجب ان يكون كل الباقي في خدمة الانسان إلا اننا اولينا الاولوية للمال للإله المال. لقد انجرفنا نحو الوثنية، وثنية المال. تُحرك الاقتصاد الرغبة بالحصول دوماً على المزيد إلا ان هذه الرغبة وللمفارقة تعزز ثقافة التهميش والعزلة. فنضع الشباب جانباً عندما نحد النسل وكبار السن الذين يُعتبرون شريحة غير فاعلة وغير منتجة… فنضع بالتالي القوى الحيّة وذاكرة الشعوب جانباً…

تُقلقني كثيراً معدلات البطالة في صفوف الشباب التي تتخطى في بعض البلدان الـ50% ما يجعل اكثر من 75 مليون شاب لا يبلغون الـ25 عاماً عاطلين عن العمل. نهمش جيلاً بكامله من اجل الحفاظ على نظامٍ اقتصادي لا يُطاق عليه ان يشن الحروب للاستمرار والبقاء كما لطالما فعلت الامبراطوريات الكبيرة.

ومع العلم انه من المستحيل شن حرب عالمية ثالثة، نشن حروباً محلية. ما معنى ذلك؟ يعني انتاج وبيع السلاح واقتصادات كبيرة تُضحي بالانسان على مذبح المال الملك. يسلب منا هذا الواقع الغنى وتنوع انماط التفكير ليسلب منا بالتالي غنى الحوار بين الافراد. 
باستطاعة العولمة ان تكون مصدر غنى كما باستطاعتها ان تكون سبباً لخلق التباينات في حال اسيء فهمها (…)

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً