أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

نصحني الطبيب بالإجهاض

Stefan Pasch
مشاركة

كانت أمي في عقدها الرابع وسبق أن انجبت أربعة أولاد وقد تراجع مدخول الاسرة بشكل كبير مؤخراً والابن البكر يتحضر لدخول الجامعة إلا أنها تجاهلت ووالدي نصيحة الطبيب فحالفني حظ الولادة في هذه الاسرة عام 1988

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – 
"إن قتل طفل رضيع هو أسمى فعل رحمة قد تقوم به عائلة كبيرة" 
-مارجريت سانجر – مؤسسة الرابطة الأمريكية لتحديد النسل (المعروفة حالياً باسم تنظيم الأسرة) في كتابها الصادر عام 1922 بعنوان المرأة والسباق  الجديد.”

 
لم يفكر والدي بذلك ولا لدقيقة واحدة علماً أن طبيب العائلة قد أوصى بذلك    :" أنت في العقد الرابع ولديك أربعة أطفال لذلك ربما عليك التخلص من هذا الجنين.
وغضبت والدتي وهي من البروتستانت المتدينين إلا أنها حافظت ولحسن الحظ على رباطة جأشها "كلا أريد الإحتفاظ به"وعندما اعادت القصة على مسامع العائلة اعرب أخي البالغ من العمر حينها 13 سنة عن رغبته أيضاً بذلك قائلاً: "لا تقتلي طفلنا"

 
وكانت أمي تناهز الأربعين ووالدي الأربعة والأربعين وكانا قد انجبا أربعة أولاد وبكرهما يتحضر لدخول الجامعة وكانا قد امضيا ست سنوات دون إنجاب. كما أن هذه الحادثة وقعت عام 1987 أي ألسنة التي عرفت فيها البورصة تراجعاً ملحوظاً وإذ كان والدي مستشاراً مالياً تراجع مدخول عائلتي أيضاً وعملت والدتي بدوام جزئي كممرضة في مستشفى محلي وقيل لي أنه لدى عودتنا من المستشفى بعد ولادتي تقاضت أمي راتبها واودعته في البنك وكان ذلك إجمالي المبلغ الذي كان في حوزة والدي حينها.

 
وبالرغم من إنتماء والدي إلى البروتستانت إلا انه لم يتم حثهما أبداً على عدم إستخدام وسائل منع الحمل ولطالما كان رأي والدتي بأن التحفظ عن استخدمها موقفٌ غير صائب وعلى الرغم من تناولها حبوب منع الحمل في الأشهر الست الأولى من زواجها (قبل أن تمتنع عنها لما لديها من تأثير عاطفي)شعرت منذ ذلك الحين أن عليها التسليم لمشيئة الله وإرادته في عدد الأطفال إذ " من الخطأ التفريط ببذرة مليغان".

 
ولطالما لاقى الطبيب إستحساناً لدى عائلتنا إلا أن والدي لم يرتحا لفكرة اشرافه علي علماً أنه هو من أوصى بقتلي. وبعد أن اعربت أمي عن هواجسها لطبيب آخر فسر له الوضع إلتقى طبيبنا بوالدتي معتذراً فقرر والدي البقاء تحت اشرافه.

 
أما أنا فحالفني الحظ ففي ألسنة التي ولدت فيها (1988) 26% من حالات الحمل في الولايات المتحدة كان مصيرها الاجهاض و قتل 1,371,285 من من كانوا ليكونوا زملائي في الصف على أيدي أهلهم إذ لم يتقبلوا مجيئهم ولم يحيطهم بالحب كما كانت الحال معي إذ لم يتقبلني والدي وغمراني بحبهما وحسب بل قاما بإهدائي أخاً صغيراً بعد سنتين ونصف ألسنة.

 
وغني عن القول أن الطبيب لم يذكر هذه المرة الاجهاض (علماً أن ردة فعل أحد أقاربنا كانت سلبية لإعتباره أن عدد الأطفال قد زاد عن حده) واستمريت تحت إشراف طبيبنا خلال فترة طفولتي فعرفته شخصاً محباً وصبوراً ساعدني في محطات عديدة من حياتي.

 
لذلك أود أن اشكر والدي إذ وسط ثقافة الموت التي نعيشها حيث لا قيمة لحياة الضعفاء والمستضعفين وحيث يعتبر الأطفال مصدر إزعاج وإلتزاماً ثقيلاً وحيث "الحل السريع" آمن وقانوني إلا أنه وللاسف شائع جداً استقبالاني بحب وسخاء كما اشكرهما على وثوقهما بالله وتغليب مصلحة اولادهما على مصلحتهما الذاتية واشكرهما على هدية الحياة هذه .
 
النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.