أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هناك أم تيريزا أخرى في العالم!!!

© DR
مشاركة

قصة الراهبة جينوفيفا فرنسية الأصل التي عاشت 60 عاماً مع أبناء قبيلة أبياوا في البرازيل

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – من منا لم يتأثر باقتراب الأم تيريزا، التي ارتبط اسمها بكالكوتا الهندية، من سكان هذه المنطقة بآلامهم،  وعيش حياتهم شأنهم تماماً؟ ولكن هل نتحدث عن حالة فريدة؟ لا على الأرجح، بل يمكن الحديث عن عالم بكامله يمكن اكتشافه، عالم من أشخاص أكدت اختياراتهم إمكانية تحقيق أمنية ورجاء الأخوة، وذلك بفضل المحبة البطولية لهؤلاء الأشخاص. يمكن الحديث هنا، إلى جانب الأم تيريزا، عن شخصيات مثل شارل دي فوكو أو الأخت جينوفيفا التي نتعرف على قصتها اليوم.

بطلتنا هي الراهبة فرنسية الأصل جينوفيفا، التي تشتهر باسم فيفا، والتي عاشت منذ 60 عاماً في ولاية ماتو غروسو مع أبناء مجموعة تابيرابي البرازيلية, توجهت إلى البرازيل عام 1952 مع اثنتين من الراهبات لمشاركة هؤلاء السكان الأصليين من قبيلة أبياوا حياتهم، فكانت تأكل ما يأكلون وتعيش حياتهم شأنهم تماماً. وأصبحت هذه التجربة إحدى الخبرات النموذجية في تاريخ علم الأنثروبولوجيا، بينما يقترحها اللاهوتي ليوناردو بوف مثالا للبشارة الحقيقية.

تعلمت الراهبات لغة سكان المنطقة وعاداتهم وإيمانهم، فنجحن في تفادي إنقراض هذه القبيلة من السكان الأصليين. فعندما وصلن إلى المنطقة كان عدد مَن تبَقى من هذه القبيلة 43 شخصاً، وأخبرهن زعيم القبيلة حينها بحزن وألم بأن لكل شيء قيمته باسثنائهم هم وقال: "للأرض قيمتها، وللأسماك قيمة، الخشب أيضاً له قيمته، الأبياوا وحدهم من لا قيمه له". إلا أن محبة الراهبات عززت من تقدير الذات لدى أبناء هذه القبيلة والاعتزاز بهويتهم فتمكنوا من البقاء وتحدي خطر الانقراض. إنها قوة المحبة.

وفي 24 من أيلول سبتمبر 2013 امتلأت قرية التابيرابي في أراغوايا بحوالي ألف من أبناء الأبياوا، إنه اليوم الذي توفيت فيه الأخت جينوفيفا أو فيفا كما كانوا يسمونها. كانت في التسعين من العمر ولم تتوقف عن العيش مثل أبناء القبيلة وكأنها منهم، وكانت في صباح يوم رحيلها تُعد الطين لترميم بيتها.

ودّعها أبناء القبيلة بأهازيج الحداد طوال الليل واليوم التالي بكامله، وارتفعت أصوات الببكاء والنحيب والألم، ودُفنت الإرسالية الفرنسية في بيتها حسب عادات وتقاليد القبيلة التي قال زعيمها: "يعود الفضل في بقائنا إلى هؤلاء الراهبات". ويعود الفضل بالأحرى إلى اختيارهن، شأن آخرين، الاقتراب من الآخرين لا من خلال الحديث عن محبة الله، بل من خلال أن يصبحوا هم هذه المحبة ليتعايشوا مع ثقافة وتراث وهوية الآخر، معرفتها وتقييمها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.