أليتيا

هناك أم تيريزا أخرى في العالم!!!

© DR
مشاركة

قصة الراهبة جينوفيفا فرنسية الأصل التي عاشت 60 عاماً مع أبناء قبيلة أبياوا في البرازيل

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – من منا لم يتأثر باقتراب الأم تيريزا، التي ارتبط اسمها بكالكوتا الهندية، من سكان هذه المنطقة بآلامهم،  وعيش حياتهم شأنهم تماماً؟ ولكن هل نتحدث عن حالة فريدة؟ لا على الأرجح، بل يمكن الحديث عن عالم بكامله يمكن اكتشافه، عالم من أشخاص أكدت اختياراتهم إمكانية تحقيق أمنية ورجاء الأخوة، وذلك بفضل المحبة البطولية لهؤلاء الأشخاص. يمكن الحديث هنا، إلى جانب الأم تيريزا، عن شخصيات مثل شارل دي فوكو أو الأخت جينوفيفا التي نتعرف على قصتها اليوم.

بطلتنا هي الراهبة فرنسية الأصل جينوفيفا، التي تشتهر باسم فيفا، والتي عاشت منذ 60 عاماً في ولاية ماتو غروسو مع أبناء مجموعة تابيرابي البرازيلية, توجهت إلى البرازيل عام 1952 مع اثنتين من الراهبات لمشاركة هؤلاء السكان الأصليين من قبيلة أبياوا حياتهم، فكانت تأكل ما يأكلون وتعيش حياتهم شأنهم تماماً. وأصبحت هذه التجربة إحدى الخبرات النموذجية في تاريخ علم الأنثروبولوجيا، بينما يقترحها اللاهوتي ليوناردو بوف مثالا للبشارة الحقيقية.

تعلمت الراهبات لغة سكان المنطقة وعاداتهم وإيمانهم، فنجحن في تفادي إنقراض هذه القبيلة من السكان الأصليين. فعندما وصلن إلى المنطقة كان عدد مَن تبَقى من هذه القبيلة 43 شخصاً، وأخبرهن زعيم القبيلة حينها بحزن وألم بأن لكل شيء قيمته باسثنائهم هم وقال: "للأرض قيمتها، وللأسماك قيمة، الخشب أيضاً له قيمته، الأبياوا وحدهم من لا قيمه له". إلا أن محبة الراهبات عززت من تقدير الذات لدى أبناء هذه القبيلة والاعتزاز بهويتهم فتمكنوا من البقاء وتحدي خطر الانقراض. إنها قوة المحبة.

وفي 24 من أيلول سبتمبر 2013 امتلأت قرية التابيرابي في أراغوايا بحوالي ألف من أبناء الأبياوا، إنه اليوم الذي توفيت فيه الأخت جينوفيفا أو فيفا كما كانوا يسمونها. كانت في التسعين من العمر ولم تتوقف عن العيش مثل أبناء القبيلة وكأنها منهم، وكانت في صباح يوم رحيلها تُعد الطين لترميم بيتها.

ودّعها أبناء القبيلة بأهازيج الحداد طوال الليل واليوم التالي بكامله، وارتفعت أصوات الببكاء والنحيب والألم، ودُفنت الإرسالية الفرنسية في بيتها حسب عادات وتقاليد القبيلة التي قال زعيمها: "يعود الفضل في بقائنا إلى هؤلاء الراهبات". ويعود الفضل بالأحرى إلى اختيارهن، شأن آخرين، الاقتراب من الآخرين لا من خلال الحديث عن محبة الله، بل من خلال أن يصبحوا هم هذه المحبة ليتعايشوا مع ثقافة وتراث وهوية الآخر، معرفتها وتقييمها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً