أليتيا

سوريا: دعوة الى مختلف الديانات من أجل الوحدة لتحقيق السلام

© Louai BESHARA / AFP
مشاركة

دعت مختلف الطوائف المسيحيّة الى الوحدة لحلّ النزاع في سوريا خلال مؤتمرٍ عقدته في جنيف.

جنيف / أليتيا (aleteia.org/ar). أدّى تحرير حمص في الأيام الأخيرة الى احياء الآمال على الرغم من ان حصيلة سنوات الحرب الأهليّة الثلاث في سوريا موجعة جدًا فيتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن 150 ألف ضحيّة من بينهم 8 آلاف طفل وعن نصف مليون مصاب وعدد لا يُحصى من اللاجئين والمشردين. 

وإزاء هذا الوضع المأساوي، تمّ اطلاق حملة "مسيحيي سوريا" في جنيف خلال مؤتمر عُقد في 9 مايو الماضي. فمن هذه المدينة الدبلوماسيّة العريقة، اطلقت سبع شخصيات مسيحيّة نداء رجاء وتضامن ووحدة وتعاون للتأكيد ان "ما من مسيحي أو مسلم أو معارض أو موالي إذ جميعنا أبناء سوريا!"

ويتألف النسيج السوري من سنّة وعلويين ودروز وإحدى عشر طائفة مسيحيّة مختلفة. وحذّر مطران السريان الأرثوذكس، المونسنيور جان قواق من التهديد الذّي يُشكله الإسلام المتطرف على هذا الفسيفساء الديني الذّي يُعتبر ثروة البلاد. فيستهدف المتمردون المتشددون في هجماتهم المسلمين المعتدلين والمسيحيين على حدِّ سواء وتُذكر دعوة جنيف ضحايا الحرب بأنّ الحلّ قد يكون ممكنًا عن طريق الوحدة وعلى ضوء ايمان كلّ فردٍ من أفراد المجتمع السوري. 

وذكّر المونسنيور نقولا بعلبكي، ممثل الكنيسة الأرثوذكسيّة لدى وزارة الشؤون الاجتمايّة السوريّة بأن مسيحيي سوريا "واخوانهم المسلمين يأملون بناء دولة علمانيّة تضم مختلف الأحزاب السوريّة على أساس أحكام دستور مقبول من الجميع وبغض النظر عن انتمائهم الديني." 

ويقترب موعد زيارة الحبر الأعظم الأراضي المقدسة من جهةٍ أخرى وهي زيارةٌ تُقام تحت لواء الوحدة ما يُعطي دعوة جنيف زخمًا أكبر. ويتردد صدى رسالة الرجاء والدعوة الى الوحدة بين المسيحيين في فترات الانقسام هذه في كلّ ارجاء العالم. فتتوّجه الكنيسة بدعوتها هذه الى البشريّة باسرها من أجل تخطي الانقسامات التّي طبعت الماضي والتوجه نحو مستقبل يسوده السلام والمصالحة والحبّ الاخوي. وكان البابا فرنسيس قد ذكّر في مطلع السنة بأهميّة وحدة المسيحيين للمُضي قدمًا فقال: "علينا بالإعتراف آسفين بالإنقسامات التّي تمزق الجماعات المؤمنة والمبشرة باسم المسيح علمًا ان اسم المسيح هو مصدر التواصل والوحدة لا الانقسام".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً