Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

ثالوث الأمومة لكل مسيحي ... مريم ، كنيستي وأمي...

aleteia

أليتيا - تم النشر في 11/05/14

لا حياة للطبيعة بدون ربيع ، كما لا حياة للإنسانية والبشرية بدون أمّ...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). –  لا حياة للطبيعة بدون ربيع ، كما لا حياة للإنسانية والبشرية بدون أمّ.
ثالوث الأمومة لكل مسيحي :مريم ، كنيستي وأمي…
لماذا نتحدّث اليوم عن ثالوث الأمومة ؟ وما دخل مريم وأمي والكنيسة بكلمة ثالوث؟
في العديد من البلدان، تم اختيار أول أيام الربيع، عيداً للأم واحتفالا لذكرى الأمومة رمز الحياة والعطاء والخدمة …
ربما لأن الأم ترمز للربيع ، أو ربما لأن الربيع يرمز للأمومة ، ولكن الأهم بين التشبيهين أن لا حياة للطبيعة بدون ربيع ، كما لا حياة للإنسانية والبشرية بدون أمّ…

والمسيحي اليوم عليه بالإحتفال بعيد ثالوث الأمومة:
١- مريم، أم الله وأم الكنيسة وأمنا .
٢- الكنيسة أم الجماعة المسيحية المرتبطة بالرأس وهو المسيح الحي أبداً ونحن أعضاء جسد المسيح السري .
٣- أمي الأرضية، الحشا الذي منه خرجت وعلى قلبها وبين ذراعيها ترعرعت وبعنايتها وصلاتها أستمر .

هذا الفكر المسيحي الثلاثي الأبعاد، مرتبط لا محال بالثالوث الأقدس الذي لا انفصال له، وبه ومعه نُدرك حقيقة الله والتجسد والصلب والقيامة ومن ثم، عنصرة الروح التي منها وُلدت الكنيسة ووُلِد معها ثالوث الأمومة عند كل مسيحي مؤمن .

وإذا أردنا أن نرسم أيقونة لهذا الثالوث الأمومِيّ، علينا بالعودة بعين الإيمان للتمعّن بأيقونة العنصرة حيث تتوسط العذراء جماعة الرسل في العلّية، وفي هذا المشهد صورة حيّة للكنيسة الجامعة مع ثالوثها القدوس وأمها العذراء التي فيها تتجسد أيقونات أمهاتنا الصالحات اللواتي اتخذنَ لهن مريم والكنيسة ملاذاً حياً ورجاءً ثابتاً في الأمومة.

فباسم ثالوث الأمومة، نُعيّد اليوم كل الأمهات، وهنّ اليوم شاخصات بالقلب والعقل والفكر نحو مريم البتول التي عرَفت بالقول والفعل أن تكون أمًا صالحة لابنها وتلميذة قديسة لقدوسها، وهنا يكمن لغز التفاني والخدمة الذي لا نفهمه عند الأمهات …
كل أمّ تتناسى وجودها ليَظهر من وجودِها وجوٌد جديد، وتقول أمام الله والكنيسة والجميع:" أنت ابني أنا اليوم ولدتك …"(مز٧/٢)
كلام المزمور هو كلام مريم والكنيسة وكل أم، لكل مؤمن مُدرك لعظمة الله وحبه، كلام لكل إنسان لم يُدرك إلى اليوم ماذا تعني الأمومة ومن هي الكنيسة وكيف يتم تكريم مريم أم الله والكنسة …
أقول هذا الكلام وقد شاعت بِدَعٌ وافرة تتهُّم الكنيسة الكاثوليكية، كما الأرثوذكسية، بالعبادة العمياء والوثنية لتماثيل وأيقونات مريم والقديسين …
واليوم لسنا بوارد الرد عليهم ولا الإستنكارات على كلام غير واعٍ ومسؤول ولا يمت لإيمان الكنيسة بصِلة… ولكن لا بد لنا من خلال أمّ العيد وعيد الأم أن نُعيد لمريم إكرامها وتكريمها ونعيّد مع الكنيسة الأم عيد كل الأمومة ونقول بمحبة وللجميع : 

* إنَّ من يُجَزِّء مشروع الله الخلاصي، ويأخذ لنفسه ولإيمانه أقساماً مُجتزئة على قياسه بحسب معتقداتٍ من صُنع بشر، فهو أشبه بطفلٍ مقتنع بأن الأطفال يخرجون من "الملفوفة" لأنه، ومن الطبيعي عدم استيعاب الطفولة لحكمة الله ومشروعه الخلاصي …
وهذا الكلام ينطبق على من جعلوا إيمانهم  سجين عقائد وهميّة، لا تسمح لهم بالخروج من مراهقة الإيمان…
المُهم اليوم أن نُدرك حقيقة كيفية الإنتماء إلى وحدة الكنيسة الأم، تحت حماية أمّها العذراء، وصلاة أمهاتنا اللواتي نرفعهن اليوم، قرابين على مذبح الرب، لما قدّموا من عطاءات وتضحيات ، بحب وفرحٍ إلهيّين …

شكراً ربي على أمك البتول …
شكراً ربي على أمنا الكنيسة …
شكراً ربي على أمهاتنا في هذه الدنيا…
شكراً ربي على ثالوث الأمومة الذي يغمر إيماننا القويم بالكنيسة وبتعاليمها وأسرارها، بنفحة الحنان الطري، المعصور من عطف الأمومة، نبيذ كرمةٍ عطرة، تصلح بحبك أن تغدو مع القرابين، دمك الإلهي الذي خلصنا وافتدانا …

ومع مريم، من المذود إلى الصليب، مسيرة كل أم وكل عائلة تؤمن أن مع المسيح وحده حياة الأبد وبمرافقة الأم لهذه المسيرة، بلسمة عطر شذاه الخدمة والتفاني …

عيد مبارك لكل أمهات الدنيا وصوم مبارك للجميع 
الخوري فريد صعب 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً