Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

العلاقة بين الكرسي الرسولي والمجتمع الدولي، إجراءات الفاتيكان لمواجهة التحرش بالأطفال

AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE

أليتيا - تم النشر في 09/05/14

لقاء مع المونسينيور سيلفانو ماريا تومازي مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – عقب رفع الكرسي الرسولي تقريره إلى اللجنة المعنية بمناهضىة  التعذيب أجرت "أليتيا" مقابلة مع المونسينيور سيلفانو ماريا تومازي مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة في جنيف، والذي سبق له وأكد أمام لجنة الأمم المتحدة التزام الفاتيكان بمحاربة التعذيب وبالدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته.
إليكم المقابلة:

تهتم اللجنة الأممية المعنية بمناهضة التعذيب بالعقوبات أو المعاملات القاسية التي تُرتكب، والتي تسمح بها الدولة في بعض الأحيان، لماذا تقرر هذه اللجنة في تعاملها مع الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها يعض الكهنة، أي مع تصرفات شخصية فردية، توجيه الانتقاد إلى الفاتيكان؟

لقد قدم الكرسي الرسولي شأن دول أخرى مشاركة في الاتفاقية المناهضة للتعذيب تقريره حول هذه القضية،  وذلك حسب ما تنص عليه الاتفاقية التي تم التصديق عليها عام 2002. وخلال اللقاء مع اللجنة فتحت الأخيرة الأبواب، إن صح التعبير، أمام عدد من الأسئلة حول الاعتداءات الجنسية لأشخاص يعملون لدى الكنيسة، ولك لأن المادة السادسة عشرة من الاتفاقية تتحدث عن "معاملات قاسية غير إنسانية أو مشينة". ليست الاعتداءات الجنسية بالمعنى الدقيق أشكال تعذيب حسب تعريف المادة الأولى الذي ينص على أن فعل التعذيب يُرتكب من قِبل "موظف دولة أو أي شخص آخر يعمل بصفة رسمية، أو بتخفيز من هذا الشخص أو بموافقته الصريحة أو الضمنية". أما المادة السادسة عشرة فتسمح بمناقشة الاعتداء الجنسي على الأطفال باعتباره فعلاً مشيناً. ولهذا السبب طُرحت الأسئلة حول مسؤولية الكنيسة عن الكهنة المتحرشين بالأطفال والحالات التي حصلت في دول مختلفة من العالم. إلا أن هذه أفعال غير إنسانية وليست عمليات تعذيب، لأن هذه الأخيرة تستدعي مشاركة موظفي الدولة، وهذا لا ينطبق على الكهنة. 

انتقدت جريدة وول ستريت جورنال في افتتاحية طويلة الجمعيات التي رفعت صوتها خلال هذه الأيام مطالبةً الأمم المتحدة باتخاذ موقف من الفاتيكان وكيفية تعامله مع حالات الاعتداءات على الأطفال داخله. يمارس بشكل خاص مركز الحقوق الإنجابية ضغوطاً من أجل اعتبار تعاليم الكنيسة الخاصة بإنهاء الحمل أشكالاً من "التعذيب النفسي". ما رأيك في هذا الأمر؟

أعتبر مشاركة ممثلي المجتمع المدني في نشاط الأمم المتحدة أمراً إيجابياً، ولكن تتميز مع الأسف بعض هذه المنظمات غير الحكومية بالتعصب، أو تتبني أساليب منغلقة على قراءة موضوعية للواقع. بكلمات أخرى، بينما يدور نشاط الأمم المتحدة على أساس ديمقراطي من خلال تمثيل الدول الأعضاء، هناك منظمات غير حكومية أو مسؤولون يسيرون على درب مختلفة مطبقين قناعانتهم الشخصية، وأجندة تعكس رؤية للإنسان تقوم على فردية قصوى وأنانية. إلا أن هذا لا يؤثر بأي شكل على الوضع القانوني للكرسي الرسولي داخل الأمم المتحدة، بل على العكس، يمكنني القول أن خبرتي القصيرة خلال الأشهر الأخيرة هنا في جنيف تؤكد احترام وتضامن ممثلي الدول. أما ممثلو بعض المنظمات غير الحكومية فعلى العكس،  يتصرفون في بعض الأحيان بشكل متشدد، أي أنهم يغلقون أعينهم أمام ـأمور واضحة وما تم ويتم القيام به،  سواء في ما يتعلق بمشاكل الاعتداءات الجنسية أو بالتغير الثقافي في كيفية التعامل معها. يبدو لي أن اعتبار الفعل تعذيباً يرتبط بحالات مقتل الأطفال أو معاناتهم من تبعات ما تعرضوا له. ومن ناحية أخرى فإن المحاولة التي شهدناها من أجل إجبار الكرسي الرسولي على تغيير قناعاته تُعتبر انتهاكاً مباشراً لحرية الرأي والإيمان، وهو حق إنساني أساسي.

سيُحتفل في الولايات المتحدة، في فيلادلفيا، العام القادم 2015، باليوم العالمي للعائلة، فهل يُتوقع أن يتحدث البابا فرنسيس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

هناك سابقة، فقد وجه الباباوات بولس السادس ويوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر رسائل خلال مشاركتهم في الجمعيات العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ومن الممكن أن يتابع البابا فرنسيس أيضاً هذا التقليد  لكن ليست لدي أية معلومات حول هذا الأمر. يجب الانتباه إلى أن الكرسي الرسولي يشعر بمسؤولية المشاركة بشكل بناء في الحياة الدولية رغم المصاعب. 

هل ستكون هناك إجراءات إضافية من قِبل الكرسي الرسولي في ما يتعلق بالاعتداءات الجنسية؟ أي طريق سينتهج الفاتيكان؟

الإجراءات التي تم اتخاذها داخل دولة حاضرة الفاتيكان تتعلق بالقوانين التي أُدخلت عليها تعديلات، وذلك تحديداً لأخذ بعين الاعتبار مطالب اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات دولية أخرى. تتضمن هذه القوانين بشكل صريح معاقبة جرائم مثل الاعتداءات الجنسية على الأطفال. ثم هناك مستجدات آخرها لجنة حماية القاصرين التي شكلها البابا فرنسيس. تبدو واضحةً رغبة الكرسي الرسولي، سواء على الصعيد الراعوي "ككنيسة جامعة" أو على الصعيد القانوني "كدولة الفاتيكان"، في تشجيع كافة القرارات الساعية إلى الوقاية من تكرار هذه الجرائم، وفي معاقبة المذنبين،  وضمان توفر الصفاء والثقة داخل المؤسسات التي تديرها الكنيسة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً