Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

الكرسي الرسولي يرفع تقريره إلى اللجنة الأممية المعنية بمناهضة التعذيب.

AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE

SWITZERLAND, MONTREUX : Monseigneur Silvano Maria Tomasi, the Permanent Observer of the Holy See to the United Nations Office in Geneva, speaks during the so-called Geneva II peace talks conference dedicated to the ongoing conflict in Syria, on January 22, 2014, in Montreux . Representatives of Syrian President Bashar al-Assad, a deeply divided opposition, world powers and regional bodies started a long-delayed peace conference aimed at bringing an end to a nearly three-year civil war. AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

أليتيا - تم النشر في 06/05/14

مقابلة مع رئيس الأساقفة سيلفانو تومازي

حاضرة الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar). يرفع الكرسي الرسولي هذا الاثنين تقريره بشأن معاهدة مناهضة التعذيب أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بهذه المسألة خلال انعقاد دورتها الثانية والخمسين في جنيف، على أن تقوم هذه اللجنة بنشر "الملاحظات الختامية" في تقرير تُصدره يوم الثالث والعشرين من شهر أيار مايو الجاري. وقد مثّل الكرسي الرسولي في الأعمال التي بدأت صباح اليوم الاثنين وفد رفيع المستوى ترأسه مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف رئيس الأساقفة سيلفانو ماريا تومازي وضم المونسينيور ريتشارد غيرا عضو مكتب الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في جنيف بالإضافة إلى المونسينيور كريستوف قسيس والبروفيسور فنشنسو بونومو من أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان.

وللمناسبة أجرى القسم الإيطالي في إذاعة الفاتيكان مقابلة مع رئيس الأساقفة تومازي الذي أكد أن الكرسي الرسولي يمارس مسؤولياته ضمن إطارين اثنين: أولا من خلال صلاحياته القضائية والقانونية الحصرية على أراضي دولة حاضرة الفاتيكان، ويفعل ذلك على غرار أي حكومة أخرى تمارس صلاحياتها في بلد ما حول العالم، ثم من الناحية الروحية، أي من خلال سلطة ترتكز إلى رسالة الكنيسة الكاثوليكية، وتتطلب بالتالي الانضمام الطوعي من قبل المؤمنين لمبادئ الإيمان الكاثوليكي. هذا مع العلم أن الدول تواصل ممارسة صلاحياتها القضائية والقانونية على مواطنيها الكاثوليك، عندما يقوم هؤلاء – على سبيل المثال – بارتكاب الجنح والجرائم. وبما أن البابا يتمتع بسلطة على الكنيسة كلها يعتقد البعض أنه يقرر تصرفات الأشخاص المنتمين إلى الكنيسة، ويعاقبهم عندما يستحقون العقاب. ولفت المطران تومازي إلى أن أعضاء الكنيسة الكاثوليكية المنتشرين في أنحاء العالم كافة – من أساقفة وكهنة ومؤمنين علمانيين – ليسوا مواطنين فاتيكانيين، بل إنهم مواطنو الدول التي يقيمون فيها، وهم بالتالي يتمتعون بالحقوق والواجبات إياها التي يتمتع بها باقي مواطنيهم.

بعدها أكد سيادته أن الكرسي الرسولي يرفع هذا الاثنين ويوم غد الثلاثاء تقريره إلى الدورة الثانية والخمسين لخبراء اللجنة الأممية المعنية بمناهضة التعذيب، على غرار سبع دول أخرى. وقال إنه إجراء عادي وروتيني تم تبنيه من أجل ضمان تطبيق أفضل لهذه المعاهدة الدولية. ولم تخل كلمة المطران تومازي من الإشارة إلى الانتهاكات التي يعاني منها الأطفال حول العالم، عندما تُساء معاملتهم ويموتون، وهذا شكل واضح من ممارسة التعذيب وينطبق أيضا على الأجنة. ولفت إلى أنه في كندا وحدها – على سبيل المثال – تُرك ستمائة واثنان وعشرون طفلا حديث الولادة ليموتوا وذلك بين عامي 2000 و2011 وقد بلغ هذا الرقم ستة وستين طفلا في المملكة المتحدة خلال عام 2005 وحده. وذكّر أيضا بأن ممارسة الإجهاض هي ضرب من ضروب التعذيب، عندما يتم تقطيع الجنين في رحم الأم ليتم استخراجه، لافتا إلى أن الكرسي الرسولي تحركه نظرة للكائن البشري تنبع من التقليد المسيحي والحق الطبيعي لكل إنسان.

بعدها أكد رئيس الأساقفة سيلفانو تومازي أن الكرسي الرسولي يشارك في "الحياة الدولية" بصورة فاعلة وواقعية، ويقدم إسهامه في هذا المجال كأنه صوت الضمير. وهو لا يتمتع بسلطة ونفوذ كبيرين، وليست لديه أي مصالح تجارية أو عسكرية، فهو يريد أن يدافع عن الإنسان والقيم الأساسية التي تشكل ركيزة لكرامة الكائن البشري، كحرية المعتقد وحرية الرأي والحق في التضامن ومكافحة الفقر وسوء استغلال السلطة. ولهذا السبب بالذات أقدم الكرسي الرسولي على التصديق على المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب، وفعل ذلك نيابة عن دولة حاضرة الفاتيكان كعلامة لنبذ جميع أشكال العنف الذي يذل الشخص البشري.

وفي رد على سؤال بشأن التأخير في رفع التقرير المطلوب إلى اللجنة الأممية المعنية بمكافحة التعذيب، قال مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف إن هذا التأخير مبرر، لافتا إلى أن الكرسي الرسولي يواصل الدفاع عن المبادئ والأدوات الواردة في المعاهدة الدولية. واليوم يقوم الكرسي الرسولي بواجبه هذا لا من وجهة النظر البروتوكولية الرسمية وحسب بل إنه يسعى إلى عقد لقاء بنّاء مع الخبراء المنتمين إلى هذه اللجنة الأممية من أجل تعزيز الرسالة التي تريد المعاهدة توجيهها إلى الجماعة الدولية. وختم المطران تومازي حديثه لإذاعتنا مذكّرا بأن التفاوض على هذه المعاهدة جاء على أثر أهوال الحرب العالمية الثانية، وكانت تحرّك الأسرة الدولية في تلك الحقبة الرغبة الصادقة في الدفاع عن الأشخاص الموقوفين والذين كانوا يُعتقلون ويُستجوبون بوسائل وطرق تنتهك كل أشكال الكرامة والحرية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً