Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

"تعظم نفسي الرب، لأن القدير صنع بي عظائم" (لوقا 1: 46 و49)

البطريركية المارونية

أليتيا - تم النشر في 05/05/14

عظة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال ترأسه القداس الإلهي في لورد، كنيسة القديس بيوس العاشر

لورد / أليتيا (aleteia.org/ar). صاحب السمو الكلي النيافة، الأمير والرئيس الأعلى لمنظمة فرسان مالطا ذات السيادة، الأخ ماثيو فستينغ
سيادة المونسنيور بروي، مطران تارب ولورد
الآباء الأجلاء المحتفلين،
حضرة الفرسان والسيّدات في منظمة فرسان مالطا في أنحاء العالم،
الحجّاج الأعزاء،

1. بفرح غامر وتكريس مريمي نؤدي مع أسيادنا المرضى من لبنان هذه الزيارة السنوية الورعة، إلى مزار سيدة لورد، والتي تنظمها منظّمة فرسان مالطا ذات السيادة. جئنا نرفع إلى الله نشيد مريم، الذي أصبح نشيد الكنيسة ونشيد الأمل بالنسبة إلى "الفقراء" الذين ينتظرون تحقق وعود الرب: "تعظم نفسي الرب، لأن القدير صنع بي عظائم" (لوقا 1: 46 و49).

جئنا نعظّم الرب مع مريم من أجل "العظائم" التي صنعها بها و لها. جئنا نعلن مريم "مباركة"، و"ممتلئة نعمة"، التي حملت الرب في أحشائها ووهبته إلى العالم. جئنا نستودع مريم ابتهالاتنا إلى الرب، من أجل تقديسنا، ومن أجل أن يشفى مرضانا روحيًا، ومعناويا"، وجسديًا، ومن أجل أن يعمّ سلام لبنان، وسوريا، والأراضي المقدسة، والعراق، ومصر، والعالم. جئنا نصلي من ؟أجل فرسان مالطا لكي ينجحوا في تحقيق شعارهم:Tutio fidei, obsequium pauperum، تعزيز الإيمان خدمة المسيح في الفقراء و المرضى.

2. نحن في لورد. أي مسيحي ، بل أي مؤمن لا يحلم بالصلاة في لورد يوماً ما؟ باباوات، ملوك، شخصيات بارزة من العالم، من مختلف الفئات، كلهم يأتون لكي يودعوا والدة الإله مريم، أحلامهم، وهواجسهم، ورغباتهم، ومخاوفهم، وفتورهم، وانتظاراتهم… لكن هذا المزار الثاني في العالم بعد القدس، هو الملاذ والمكان المفضّل لدى جميع مرضى الروح والجسد. فالعجائب التي صُنعت هنا لا تعد ولا تحصى. ومع ذلك، فإن الأعجوبة التي نشهدها كل يوم هي صحوة الإيمان وشفاء الروح. نرحل عن هذا المدخل إلى السماء وقد خفّت أعباؤنا، حاملين معنا سلام القلب، والمصالحة، والعفو عن الإساءات، والتوبة عن الخطايا، وبالأخص الفرح الداخلي الذي تعكسه ابتسامة مشعّة. أجل، تلك هي أعجوبة سيدة لورد. 

3. نضع عند قدمي مريم العذراء، سيدة لورد، جميع أعمال منظمة فرسان مالطا في العالم و خصوصا" في لبنان والأماكن المقدسة من أجلحماية الإيمان (tutio fidei) وتعزيزه وتقويته، ومن أجل الشهادة لمحبة المسيح تجاه الفقراء، والبؤساء، والمرضى (obsequium pauperum).  
أود أن أشيد بعظمة ما يقوم به فرسان مالطا في لبنان، حيث تنشئون ، أيها الأحباء ، في جميع الأماكن، في مناطق الاقتتال كما في المناطق النائية، مراكز طبية ومستوصفات يقصدها عشرات آلاف المرضى بانتظام للحصول على العلاج، وتستقبلون فيها إخواننا من اللاجئين السوريين بكل احترام، وعناية، وبالأخص بكل عطف، إيمانًا منكم بما قاله قداسة البابا فرنسيس، "من يضع يده على المرضى والفقراء فكأنما لمس المسيح". 

4. أود أن أذكر أيضًا أمام الرب العلاقات التي تنسجونها مع الطوائف اللبنانية الأخرى، والتي تعزز روح العيش المشترك. فمبادراتكم وإشعاعكم الثقافي والاقتصادي، المتوجة بالايمان الناشط، إنما هي علامات واضحة في التأثير على بناء لبنان بحيث يشكل احترام الاختلاف في وحدة المحبة ، الحجر الأساس لمجتمع الغد.   

5. انطلاقًا من التزامكم الدائم بمهمّتكم الأساسية، أعني مساعدة، ورعاية، وحماية حجّاج الأماكن المقدّسة، حيث عزز الفرسان الايمان المسيحي ورسّخوه، أخذتم على عاتقكم مع إخوة آخرين في العالم مسؤولية صون الأماكن المقدسة والقدس، أمّ الكنائس، والحفاظ عليها. كثيرون هم الأشخاص النافذون في العالم الذين تجمعهم بفرسان مالطا علاقة صداقة أو مصالح. وهكذا، بالتعاون معهم جميعًا، نعمل على تعزيز العيش المشترك والسعي الى نشر السلام في الأراضي المقدسة وفي الشرق الأوسط برمته.

يذكّرنا قداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر في إرشاده الرسولي بعنوان "الكنيسة في الشرق الأوسط" بأن أرض الشرق الأوسط هي "أرض اختارها الله وباركها" منذ زمن البطاركة والأنبياء. وكانت المساحة الإنسانية والطبيعية لتجسّد ابن الله من عذراء الناصرة. ورأت ارتفاع صليب المخلّص، وكانت شاهدة على قيامته من الموت وعلى حلول الروح القدس. من هذه الأرض، أعلنت الكنيسة الناشئة للعالم إنجيل السلام، والحب، والأخوة (انظر رقم 8). 

6. تدعونا الكنيسة وتحثّنا وتعضدنا على العمل من أجل السلام في العالم وفي الشرق الأوسط بوجه خاص. السلام هو قبل كل شيء العيش في انسجام مع الله، ومع أنفسنا، ومع الآخرين، ومع الطبيعة. هذا السلام يتجلّى في مغارة ماسابيال ومحيطها، فتعبّر عنه وتعكسه. السلام هو "ثمر الروح" (رسالة بولس إلى أهل غلاطية 5: 22)، و"عمل العدل" (أشعيا 32: 17)، ولكن يجب أن نلتمسه هدية ثمينة من الله (متّى 7: 7-8).

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البطريرك مار بشارة بطرس الراعي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً