Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

هل يمكننا أن نكون مسيحيين دون الإيمان بالقيامة؟

public Domain

أليتيا - تم النشر في 04/05/14

الإيمان بقيامة يسوع هو شرط وجودي بالنسبة للمسيحي

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). الإيمان بقيامة يسوع هو شرط وجودي بالنسبة للمسيحي: نحن مسيحيون لأننا نؤمن بأن يسوع غلب الموت، وقام وهو الوسيط الوحيد بين الله والبشر. قيامة المسيح هي الرجاء بأن جميع البشر سيقومون يوماً.

الإيمان بقيامة يسوع المسيح هو أساس الرسالة المسيحية. من دون هذه الحقيقة، يموت الإيمان المسيحي. قيامة المسيح تأتي بشيء جديد، يغير العالم ووضع الإنسان. قيامة المسيح تعني بعداً جديداً للتاريخ البشري: نحن بصحبة الله. وهذا يعني أيضاً أن الله اظهر ذاته حقاً وأن المسيح هو مرجعية البشر الأكثر موثوقية.
الإيمان بقيامة يسوع أساسي بالنسبة للمسيحي لدرجة أن القديس بولس يقول: "إن لم يقم المسيح فإيماننا إذاً باطل" (1كو 15: 14).ليست قيامة المسيح مجرد أعجوبة لجسد عاد الى الحياة، كما هي الحال مع القيامات التي تمت مع شخصيات بيبلية كإبنة يائيرس (راجع مر5: 22-24) أو لعازر (يو 11: 1-44)، الذين أعادهما يسوع الى الحياة، ولكنهما كانا سيموتان يوماً ما الميتية الطبيعية.قيامة يسوع هي "العبور الى نوع من الحياة جديد كلياً، الى حياة لا تخضع بعد اليوم الى قانون الموت والصيرورة، بل إنها أبعد من ذلك – حياة وُسمت بطابع جديد للإنسان " قال بندكتس السادس عشر في كتابه الثاني "يسوع الناصري". لم يعد يسوع القائم الى الحياة العادية التي كان يعيشها من قبل، على عكس لعازر والموتى الآخرين الذين أقامهم. يسوع – يتابع البابا – "انتقل الى حياة مختلفة، جديدة: الى عظمة الله، ومنها أظهر ذاته لخاصته".ويتابع البابا: "قيامة المسيح هي حدث في التاريخ، ولكنه خارج نطاق التاريخ وارفع منه. قيامة المسيح لا تنحصر إذاً بإعادة الحياة الى فرد معين كائناً من كان، بل إنها تفتح على بعدٍ يعني جميع البشر، بعدٍ خلقه للبشر، "حياة جديدة، الحياة مع الله"
المصادر/المراجع
http://www.vatican.va/holy_father/benedict_xvi/homilies/2006/documents/hf_ben-xvi_hom_20060415_veglia-pasquale_fr.html

بإعادة يسوع الى الحياة، وبرفعه الى قمة مجده، اعاد الله الاعتبار للانسان، ووفى بوعده للبشرية، لتنتصر الحقيقة والخير والعدل والسلام.
سر القيامة هو حدث واقعي موثق تاريخياً كما يظهر في العهد الجديد. ولكنه في الوقت عينه مترفّع لانه يعني دخول المسيح في مجد الآب. (راجع تعليم الكنيسة الكاثوليكية 639 و 656).هناك رمزان للقيامة يمكن اعتبارهما أساسيين بالنسبة للدين الكاثوليكي: الأول هو شهادة اشخاص التقوا المسيح القائم. هؤلاء الشهود على القيامة هم بالدرجة الأولى بطرس والرسل وليس فقط، فالقديس بولس يتحدث بوضوح عن أكثر من 500 شخص ظهر لهم يسوع في مرة واحدة، عدا عن يعقوب والرسل. (راجع 1كو 15: 4-8)الرمز الثاني هو القبر الفارغ، بدون تدخل إنسان. القبر الفارغ يدل على أن المسيح تغلب على الموت والفساد بقوة الله. (راجع تعليم الكنيسة الكاثوليكية 656 و657).يوضح اللاهوتي فرنسيسكو كاتاو، الدكتور في اللاهوت في جامعة سترازبورغ في فرنسا وأستاذ في المركز الجامعي الساليزي في ساو باولو في البرازيل، أن الرسل وتلاميذ المسيح الأوائل عرفوا فوراً صحة هذه الرموز: القبر الفارغ وظهورات يسوع القائم.ويقول اللاهوتي بأن العهد الجديد يتحدث عن موت يسوع وعن تلاميذه الأوائل، وعن القبر الفارغ والظهورات. حدثٌ مؤكد علنياً وهو أساس الكتب المقدسة. بدفع من الروح القدس، عاش هؤلاء بصحبة الله، كما يرويه لنا كتاب أعمال الرسل".
المصادر/المراجع
http://www.vatican.va/archive/FRA0013/_INDEX.HTM

القيامة هي شكل المحبة التي تنتصر على الموت. وهي ليست فعل بحد ذاته لا ينتمي سوى لألوهية المسيح. إنها مصدر قيامتنا المستقبلية.
واحد فقط هو القادر على حمايتنا، "ذاك الكائن، الذي لا يأتي ليكون، والذي يبقى عندما يأتي" (جوزف راتسينغر، مقدمة الى المسيحية). من هذا المنظار، القيامة هي قوة المحبة ضد الموت. وهي الدليل على أن الخلود لا يمكنه سوى أن يكون ثمرة أننا ثابتون في ذلك الذي يبقى واقفاً حتى عندما نتشتت نحن".أناجيل قيامة يسوع تشهد لحدث جديد لا ينبثق فقط عن مجرد فرح قلب الرسل، بل من حدث خارج عنهم، حدث استولى عليهم على الرغم من شكوكهم، وأعطاهم الضمانة بان يسوع قام حقاً.ذاك الذي كان في القبر لم يعد هناك. ذاك الذي انتقل الى دنيا الله هو الجبار الذي اظهر لهم ان الذي أمامهم هو نفسه، وبأن قوة المحبة فيه هي اقوى من قوة الموت.القيامة هي قبل كل شيء التأكيد على كل ما علّمه وقام به المسيح بنفسه. جميع الحقائق – وحتى تلك التي لا يمكن للعقل البشري فهمها – تجد معناها في قيامته التي وعد بها. (تعليم الكنيسة الكاثوليكية 651)"لا يمكن لإنسان ان يقيم ميتاً من بين الاموات. وإذا كان يسوع الإنسان قام فإن الله قد أقامه. إن قيامة يسوع المصلوب أظهرت بأنه حقاً ابن الله والله بذاته" (تعليم الكنيسة الكاثوليكية 653)قيامة المسيح هي اتمام وعود العهد القديم ووعود يسوع نفسه خلال حياته الأرضية. إنها تأكيد على ألوهية يسوع. قيامة يسوع ليست حدثاً منغلقاً على ذاته. إنها بداية مسيرة تمتد لكل الشعوب. إنها أساس قيامتنا، الآن، في خلاص نفوسنا، ومن ثم في إحياء أجسادنا".

نشكر اللاهوتي فرنسيسكو كاتاو، الدكتور في اللاهوت في جامعة سترازبورغ في فرنسا وأستاذ في المركز الجامعي الساليزي في ساو باولو في البرازيل

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً