Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

مَن أطلق تسمية ما يحدث في الشرق العربي بـ "الربيع العربي"؟...

© public domain

http://coptcatholic.net/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B1%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9%D9%88%D9%86/

أليتيا - تم النشر في 02/05/14

نحن اليوم ... كنيسة شاهدة وشهيدة

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar). – في زمن عصفت على الوطن العربي المعاصر ، عواصف الفتنة ، ومسيرة العنف القاتلة ، وحالة التمييز المخيفة ، والمطالبة باللون الواحد والطيـف الواحـد،  حتى داخل الدين الواحد، وفي خضمّ التخبّط العربي يجد المسيحيون أنفسهم غرباء عن أرضٍ أحبّوها وحملوها إلى الحضارة، كما وفي خضمّ الأزمات التي يمرّ بها وطننا  وتأثره بما يجري من حوله في المنطقة من تحولات جذرية، وفي حالة الاضطراب التي تعصف بالشعوب والأوطان في منطقتنا المشرقية والاضطهاد المنظَّم والمخطَّط له في عقول كبار الزمن من أجل غايات ومصالح حاقدة تعصف بشعوبها الآمنة وبالخصوص بمسيحييها… أليس ذلك حالة اضطهاد وإنْ كانت تطال فرداً ثم جماعات، هاهي اليوم تطال الآن شعوباً وعشائر وأوطاناً. ا فلا المسيحيون واثقون من بقائهم في هذا الشرق ولا ربيع في تلك المنطقة التي عاشوا فيها منذ أكثر من ألفي عام.

الربيع العربي

          أسأل: مَن أطلق تسمية ما يحدث في الشرق العربي بـ "الربيع العربي"؟… ومن أين أتت هذه التسمية ومَن اذاعها على الملأ ؟… هل هي من صنع أعمالنا وأيادينا، أم تجارة خارجية استوردناها لمصالح أنانية، أم آخرون كتبوها لنا وصاغوها كي نتزين بها فتضيع كرامتُنا ويحكم السيفُ فينا والقتال والتكفير والكفار والتدمير والخراب؟… هل هم أحباؤنا الذين زيّنوا مانشات صحفنا بهذا العنوان البائس رغم ربيعه المدمّر أم أرادوه لنا كي نلوي ذراع بعضنا بعضاً ونتصارع ليس في ساحة الحلبة فقط بل حتى بيوتنا ومأوانا وساحات احتفالاتنا اصبحت حلبة صراع، وأي صراع ليس بين الأعداء بل بين الأخوة الأعداء؟… ما أقساه وما أحقره وما أدناه.
          وما يلفت النظر أكثر هو ارتفاع الأصوات في السنوات الأخيرة هنا وهناك وبشكل ملحوظ انعقاد مؤتمرات وندوات وإجراء حوارات في بلدان وأكثر في المنطقة العربية كما في الدول المنتمية إليها، إضافة في المحافل الدولية في أوروبا وألمانيا وأمريكا وعلى مستويات عالية بين المسؤولين في الحكومات والمنظمات الإنسانية والشعبية، وكلٌّ يفتش عن فرسه ليُسمع صهيلُ مصالِحِه في صدور دعوات عديدة وكلها تدعو وتنادي وتصرخ أوقفوا الاقتتال الطائفي، أوقفوا نزيف الهجرة، أوقفوا هجرة المسيحيين عن العراق وسوريا ولبنان ومصر بل والشرق الأوسط بأجمله. ومما لاشكّ فيه أن هذه الدعوات تحمل كلاماً جميلاً ونياتٍ بصور متعددة وأهداف مختلفة أو نوايا ومقاصد صادقة في معظمها أو في بعضها، كما صدرت نداءات مماثلة عن العشرات من القائمين في سلك المختارين من مسيحيين ومسلمين بتعدد طوائفهم وانتماءاتهم ولم يستجب لها حاملو السيوف والبنادق لأن المخطط أكبر من هؤلاء وأولئك، ولا زلنا في الربيع الدامي وهو ينتقل من حارة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر ومن عشيرة إلى أخرى ومن مذهب إلى آخر، وأصبح الجميع في المعركة خاسرين، وهُزمت الأوطان وابتُليت الشعوب بفقر الحال والحياة ودُمّرت الحضارة ورُفعت راية الموت وثقافته.وبئس من  أطلق تسمية الربيع العربي ، على حالة أوطاننا ، ما أخبثه.

مخططات

صحيح إننا نعلم أنه يوجد أكثر من مخطط أصولي واحد في بلدان عربية ـ يقول أمين فهيم (عضو المجلس الحبري للعلمانيين) ـ أو غير عربية، وتهدف هذه المخططات التوسعية إلى غزو العالم بدءاً بالدول العربية، مستغلة استغلالاً أساسياً سلاح الدين وأموال النفط، هذا بالإضافة إلى هدفها النهائي ألا وهو (أصولة) العالم، لذا فإن الأقليات غير المسلمة في الأراضي الإسلامية والعربية ، هي في هرج. ومن الخطأ الجسيم أن نضع إخوتنا المسلمين جميعاً في كفّة واحدة لاسيما وأن الأغلبية الساحقة لا تحبذ تلك المخططات وإن كان التصاعد المقلق يشجع قدوم المتطرفين ، فنشهد اليوم رفعاً للحواجز بقيادة مفكرين مسلمين يريدون الدفاع عن جوهر دينهم ضد الأصوليين ويتهمونهم بتشويهه. كيف نتصرف حيال كل ذلك مما يتجاوز بكثير مسألة الأقليات الهزيلة ويهدد المجتمع بأسره ، كيف نتصرف أمام خطوة بهذا الحجم قد تستمر سنوات و سنوات.

ربنا يعلمنا

ما يعلّمنا ربنا أنْ لا نردّ على العنف بالعنف حتى لو دفاعاً عن النفس " أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم " ( متى 44:5)  وإلا لأنتهكنا قاعدة المحبة، والمسيح قد أعطانا المثل على ذلك كيف نكون رسل سلام ومحبة إنْ نحن استعملنا الرصاص. إن الرسالة المسيحية تدعونا إلى عيش القيم بأنفسنا، فكيف نتوقع أن نستطيع نقل شيء لا نملكه أمام ترديات اجتماعية تُنتَهك فيها العدالة أحياناً، نحياها ونعيشها قبل أن نجرؤ على المناداة بها وإلا وبدلاً من أن نكون فاعلين لا نكون سوى مدعاة للشك والعثار، كيف لي أن أجرؤ على التحدث عن الفساد عندما أبتاع الضمائر بالرشاوي.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً