Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

يوحنا بولس الثاني يُبعد شبح الحرب عن الارجنتين وشيلي

© Biblioteca del Congreso Nacional de Chile

أليتيا - تم النشر في 26/04/14

تلافى القديس المرتقب في ميلاد عام 1978 حربًا وشيكة بين دولَتَين جارتَين

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). في الصورة: التوقيع التاريخي على معاهدة الصداقة بين الأرجنتين وشيلي التّي وضعت حدًا للنزاع الدائر حول قناة بيغل عام 1984

ظهرت كاريزما الطوباوي يوحنا بولس الثاني في الوساطة بعد أشهرٍ قليلة من بدء حبرتيه في ميلاد العام 1978 بمنعه نشوب حربٍ بين بلدين شقيقَين هما الارجنتين وشيلي إذ ارسل قبل ساعاتٍ قليلة من استعار النزاع في منطقة قناة بيغل المتنازع عليها وسيطاً وهو الكاردينال أنطونيو ساموري. 

وكان يترأس حينها ديكتاتوريَين عسكريَين كلا البلدَين وهما خورخيرفائيلفيديلاوأوغستو بينوشيه وكان جيشا البلدَين متأهبًا على جانبيجبال الأنديز لإطلاق النار وإشعال حربٍ أخويّة. أخرّت العوامل الطبيعيّة ما كان يعتبر وشيكًا ما استدعى من يوحنا بولس الثاني ان يُعرب عن قلقه أمام سفيرَي الأرجنتين وشيلي يوم 22 ديسمبر بالقول: " إنّه من المقلق والمؤلم رؤية النزاع بين الارجنتين وشيلي يتفاقم في الفترة الأخيرة على الرغم من الدعوات المتكررة التّي اطلقتها كنائس البلدَين من اجل احلال السلام." وتوّجه الكاردينال ساموري بعد خمسة أيام الى بوينس آيرس للقاء المجلس العسكري قبل التوجه الى شيلي. 

كانت وساطة ساموري حاسمة وسريعة على نحو ما كانت تقتضي الأمور. وأطلق بعد بضعة أيام، في بداية العام 1979، جملةً بقيّت راسخة في التاريخ الارجنتيني كما الشيلي وهي: "ها إنّني أرى ضوءً خافتًا في آخر النفق". وفي 8 يناير، قبلت الحكومتان الوساطة البابويّة وبدأت عمليّة السلام التّي كُلّلت بالنجاح عام 1984 عندما وقّعت حكومة راؤول ألفونسين الديموقراطيّة بعد استفتاء حصل من خلاله على دعم 82% من الأرجنتينين اتفاق سلام مع شيلي في الفاتيكان. ونحتفل في 29 نوفمبر من هذا العام بعيد هذه الاتفاقيّة الثلاثين. 

لم يتمكن الكاردينال ساموري الذّي توّفي في 3 فبراير 1983 من التوقيع على هذه الاتفاقيّة التّي بقيت ثابتة إذ لم يتعرض منذ ذلك الحين السلام بين البلدين للتهديد. فكتب المستشارون على الوثيقة: "باسم شعبَينا، نشكر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني على جهده الدؤوب للوصول الى حلٍّ للنزاع وتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الدولتَين." وتكريمًا لعطاءات الكاردينال ساموري تمّ تسميّة واحدٌ من أكثر الممرات العابرة لجبال البلدَين شهرةً ممر الكاردينال ساموري الدولي تيمّنًا به.

وقال البابا في رحلته الى المنطقة عام 1987على حدود ميندوزا: "إن كان الهدف من كلّ رحلاتي الرسوليّة الدعوة لتحقيق السلام كما أفعل الآن للبلدَين الشقيقّين الارجنتين وشيلي، أوّد ان يكون ذلك خدمةً رعويّة لشكر أمير السلام الذّي حمانا من قوّة السلاح الفتاكة ومهد لنا الطريق للتفاوض والحوار بطريقةٍ نتخطى فيها التوترات وحسب معايير المساواة فتوصلنا الى السلام.على شعبَي البلدَين الشعور بالفخر لتحقيق هذا الهدف فقد برهنّا  للعالم أجمع أنّه من الممكن حلّ النزاعات والخلافات بين البشر عن طريق الوساطة والحوار دون الحاجة الى استخدام العنف."

وخلال هذه الرحلة التّي ترأس خلالها الحبر العظم أوّل أيام عالميّة للشبيبة خارج روماعام 1982، حقق البابا رغبته بالإعراب لشعبَي الشيلي والارجنتين بما يختلج نفسه قائلاً: "اعترف لكم أنّه منذ ان طلبت مني حكومتكم وحكومة الارجنتين المساعدة كوسيطلحلّ النزاع في المنطقة الجنوبيّة وانا انتظر اللحظة التّي سأتمكن فيها من زيارة ابناء البلدَين في الوقت نفسه لأتوّحد معهم بالفرح واشكر الرّبّ على انهاء هذه الازمة وارساء السلام والصداقة بين البلدَين الغاليَين على قلبي."

ما لم يستطع تلافيه، ساعد على انهاءه
زار يوحنا بولس الثاني الأرجنتين للمرّة الأولى عام 1982 وكانت البلاد تعيش حرب مالفيناس. وكان البابا قد قرر السفر الى المملكة المتحدة في زيارةٍ قصيرة لا تتخطى اليومَين. وللمناسبة، دعا الشباب الى شبك الايدي وتشكيل سلسلة موّحدة تكون اقوى من سلاسل الحرب فاستسلمت الارجنتين بعد إلقائه خطابه بقليل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
خاص البابا يوحنا بولس الثاني
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً