Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

الفرح المسيحي مصدره لقاء المسيح وعيش الآلام في وحدة مع آلامه

DR

Happy with Jésus !

أليتيا - تم النشر في 25/04/14

الأب أنجيلو يجيب على سؤال جديد

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – اعتدنا نشر إجابات الأب أنجيلو على الأسئلة التي يطرحها عليه القراء، ونتحدث اليوم عن قضية هامة ألا وهي "الفرح المسيحي". تطرق شاب إلى هذا الموضوع قائلاً أنه لا يفهم كيف يمكن أن يتماشى مع النبوءات التي تحدث عنها يسوع إلى تلاميذه. ثم أعطى مثالاً ما جاء في إنجيل مرقس (13، 9 و13، 12-13): "فانظروا الى نفوسكم لأنهم سيسلمونكم الى مجالس وتُجلدون في مجامع وتوقفون أمام ولاة وملوك من أجلي شهادة لهم…. وسيسلم الأخ أخاه الى الموت والأب ولده ويقوم الأولاد على والديهم ويقتلونهم وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي، ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص". يصعب على القارئ صاحب السؤال فهم كيف يمكن للمسيحي أن يشعر بالسعادة في مواقف كهذه، هل يمكن للمرء أن يغفر لأن الله سيغفر لمضطهديه؟ وأن يتحمل الآلام من أجل الحياة الأبدية؟ 

أجابه الأب أنجيلو قائلاً أنه إذا نظرنا إلى الإنجيل باعتباره شفرة أخلاقية أو فلسفة حياة، فسيكون من الصعب أن نشعر بالفرح دوماً، حيث هناك الصعوبات والاضطهاد التي تواجه المؤمنين بالمسيح، ولكن الإنجيل ليس هذا، هو بالأحرى لقاء الشخص في حياته يسوع المسيح. وبقبولنا يسوع نقبل الثالوث الأقدس وعائلة الرب الكاملة.
ثم تحدث عن الفرح باعتباره ثمرة الشركة مع الجميع، وخاصةً حين تعني هذه الشركة أن تعطي وتتلقى دون توقف. وأضاف أن من عرف عطاء الله يشعر بمحبة الله له التي لا تنتهي أبداً، وأن كل شيء هو عطية تنطلق من حنان إلهي، كل شيء، الشمس والهواء والماء، وصولاً إلى الإنسان نفسه، فالآخرون هم أيضاً عطية. وسيشعر في المقام الأول أن يسوع المسيح، الوحيد القادر بفضل قيامته على أن يسكن في قلوبنا لا كأي شخص آخر نحبه، بل بشخصه، هو هبة إلهية. ألم يقل:" إذا أحبني أحد، حفظ كلامي فأحبه أبي، ونأتي إليه فنجعل لنا عنده مقاماً" (يو:14,23)؟
ثم استعان الأب أنجيلو بما قالته القديسة تيريزا حول وجود الله في كل مكان، وتذكيرها ببحث القديس أغسطينوس "عن الله في أماكن كثيرة، ليجده في النهاية في نفسه"، وذلك ليشرح أن من يعيش متحداً مع الله بلا توقف يشعر به في داخله.  

الفرح المسيحي هو إذن، حسب الأب أنجيلو، المقدمة لملكوت السموات، وهو قادر على تحويل الألم لأنه  بنطلق من خصوية الآلام التي تَحمَّلها المسيح. يدرك المسيحي بالتالي أن الآلام لا تزول هباءً في حال ارتباطها ووحدتها بآلام المسيح.
ويمكننا في هذا الإطار تفهم التلاميذ الذين "انصرفوا من المجلس فرحين بأنهم وُجدوا أهلاً لأن يهانوا من أجل الاسم" – اسم يسوع – (أع 5، 41). ثم استرجع الأب أنجيلو حديث يسوع: "إن المرأة تحزن عندما تلد، لأن ساعتها حانت. فإذا وضعت الطفل لا تذكر شدتها بعد ذلك، لفرحها بأن قد وُلد إنسان في العالم" (يو 16، 21). 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً