Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

علامات الأزمنة... فقرة هامة جداً للبابا يوحنا الثالث والعشرين ضمن رسالته الشاملة :

aleteia

أليتيا - تم النشر في 24/04/14

"السلام في الارض - 1963 "

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). 21- ثلاث ميزات تعطي عصرنا طابعه الخاص. الميزة الأولى، رقي الطبقات الكادحة اقتصادياً واجتماعياً. فلقد وجهت هذه الطبقات جهودها أولاً صوب المطالبة بحقوقها، لاسيما الاقتصادية والاجتماعية منها. ثم اتسعت هذه الجهود وشملت الميدان السياسي، وتناولت أخيراً حقها في الحصول، وفقاً لأوضاع خاصة بها، على ما يصيبها من الثروة الثقافية. واليوم، نرى لدى العمال في جميع البلدان حساسية عميقة حيال مطلب فحواه أن ينظر إليهم ويعاملوا ليس ككائنات لا حق لها ولا حرية، تستخدم وفقاً لهوى أسيادها، بل كأشخاص بشريين، وذلك في قطاعات الحياة الاجتماعية كلها: القطاع الاقتصادي الاجتماعي والثقافي والسياسي.

22- والميزة  الثانية التي تفرض وجودها على كل مطّلع: دخول المرأة الحياة العامة، دخولاً ربما أسرعت إليه الشعوب ذات الحضارة المسيحية، أكثر من تلك التي لها تقاليد وحضارات أخرى، غير أنه يبقى في هذه الأخيرة في نمو مطّرد. وإذ تزايد يوماً بعد يوم وعي المرأة كرامتها الإنسانية، لم تعد تقبل أن تعتبر آلة. إنها لتقضي أن تعتبر شخصاً إنسانياً سواء أكان في البيت أم في الحياة العامة.

23- أخيراً، وبالنسبة إلى ماض قريب، نرى البشرية على نظام اجتماعي وسياسي يختلف اختلافاً عميقاً عما كان عليه. أي أنه لم يعد هناك شعوب سائدة وشعوب مسودة: فالشعوب كلها أسست، أو تؤسس اليوم، جماعات سياسية مستقلة.

24- فالناس في جميع البلدان والقارات هم اليوم مواطنو دول تنعم بالحكم الذاتي والاستقلال، أو هم في طريقهم إلى هذا الحكم الذاتي والاستقلال. وليس من يريد لذاته أن يكون خاضعاً لسلطات سياسية غريبة عن جماعته أو كتلته العنصرية. وإنا لنشهد لدى الكثيرين اضمحلال مركب الدونيّة الذي ساد طوال مئات وآلاف السنين، بينما أخذ يتقلص لدى الآخرين بل هو في طريقه إلى الزوال، مركب التفوق المنبثق من امتيازات اقتصادية واجتماعية أو من الجنس أو من المركز السياسي.

فقد انتشرت الآن على وسيع مدى فكرة المساواة الطبيعية بين البشر جميعاً. ولذا فلم يعد هناك، أقلّه نظرياً، أي مبرر للتمييز العنصري. وهذا ما يشكل خطوة هامة في السبيل المؤدية إلى مجتمع إنساني يتوطد على المبادئ التي ذكّرنا بها. والآن بقدر ما يعي الإنسان حقوقه، بقدر ذلك ينشأ فيه، وكأنه ضرورة، وعي الالتزامات التي تلازم هذه الحقوق: إن حقوقه الشخصية هي أولاً تعابير عن كرامته التي يطالب بها، وعلى الغير الاعتراف بهذه الحقوق واحترامها.

25- وإذ يعبّر عن نواميس الحياة المشتركة بكلمات حقوق وواجبات، ينفتح الناس على القيم الروحية ويفقهون معنى الحقيقة والعدل والمحبة والحرية، ويعرفون أنهم إنما ينتمون إلى مجتمع من مستوى هذه القيم، بل إن هذا يحملهم على أن يعرفوا أكثر الإله الحقيقي المتعالي والشخصي. وإذ ذاك فعلائقهم بالله تبدو لهم وكأنها مرتكز الحياة، الحياة التي يعيشها الإنسان في صميم ذاته وتلك التي يعيشها جماعياً مع سواه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً