Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

شهادة لمناسبة اعلان قداسة الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني

GIANCARLO GIULIANI/CPP ©

أليتيا - تم النشر في 24/04/14

ما تخافوا، افتحوا البواب وشرّعوها للمسيح!

بعبدا / أليتيا (aleteia.org/ar). قداسة البابا يوحنا-بولس الثاني،
خلّيني إعترفلك بالبداية، إنّو يوم اللي سمعتك على الاذاعة لأول مرة، وانت خليفة بطرس، عم تُصرخ: "ما تخافوا، افتحوا البواب وشرّعوها للمسيح! افتحوا لسلطانو الخلاصي حدود الدول والأنظمة الاقتصادية والسياسية، وميادين الثقافة والحضارة والتطور الهائلة. ما تخافوا!  »المسيح بيعرف شو في بداخل الانسان «، ووحدو اللي بيعرف…"، خلّيني إعترفلك إنّو بوقتا كنت زغير، وكنت مخّبا بملجا تحت عويل القصف وهدير النار، وكانت الآلام عواصف هول.

بتتذكّر ؟ كنّا يومها ب 22 تشرين التاني 1978…
ومرقت سنين، وإنت ندهتلّي وندهت لكتار متلي حتى نكبر، وجيت لاقيتنا على كل دروب العالم…

وايّا عالم؟
عالم الفناء اللي عم يتباهى بإنّو دفن الله، ومش عارف إنّو بكل زهوة من هالنوع عم  يغرق اكتر بفراغ العتمة، وعم يدفن حالو أكتر وأكتر.
الشجاعة، يا قداسة البابا؟
كأنّي  بهالصفة تعّرفت عليك لبناني، انت اللي قلت ذات يوم من سنة 1987: "انا لبناني أكتر منكم!"

وأيّا شجاعة إنّك تعلن الإنتصار على الخوف، بعالم سلطانو تسّلط.
وتعلن التعدد، بعالم وحشتو بتفّردو.
وتعلن حق كل حدا بإنّو يكون، بعالم صاروا حدودو القضاء على كل تجسّد.
وإنت هديتك الأولى لهالعالم، كانت المسيح: ما حدا في يلغي المسيح من الماضي والحاضر والمستقبل، لأنّو المسيح هو محور العالم، وهو ذات العالم، يعني حقيقة هالعالم الأنقى والأبقى.

امّا لبشرية التردد والخضوع، فكانت هديتك التانية: الحرية!
قلت الحرية، ثورة الله؟
نعم ثورة، بإسم المسيح، على عبوديات الدم والذل المستعبِد…
نعم ثورتك اعادت الألوهة لزمن البشرية، ولأرض البشرية، فأعَدت اللانهاية للبشرية بالذات.
واكتر، جعلت الحرية باب الله، ودَعَيت شعوب الأرض ودول الأرض للدخول من خلال هالباب، بعد ما رَفعت فوق حيطان الغربة اللي هدَّمتا جسور التلاقي بين الحضارات والثقافات والإنتماءات.

نعم ثورة المحبة اللي خلّيتا تعصف سلام، أطلَقِت إيد الممكن الأكيد بوجه المستحيل اللي مفكّر حالو وحدو الأكيد.
وأكتر، جَعَلت منّا نحن شبيبة هالعالم، رسل المسيح-الحقيقة، المسيح-الثورة… وهيدي هديتك التالتة لعالم وبشرية الألفية التالتة.

صباح هالأحد، أحد الرحمة الالهية، ومتل كل صباح، بَعدني عم إسمع صوتك بيوبيل العام 2000 من روما-القلب لأقاصي الأرض: "يا شبيبة العالم، ما تخافوا تكونوا قديسين!"
بِحَمل الفرح نعمة والرحمة عهد والحق خدمة، جَعَلت حالك واحد منّا.
وصار كل واحد منّا، من ايّ لون وعرق ودين، يشعر إنّك سابقو قدّامو، 
إنّك مرافقو وقوّتو وشفيعو، صديق الايام الصعبة والايام الحلوة…
صليبك الانسان، تحت كل سما: الانسان، أي انسان، وكل الانسان.

صباح هالأحد، أحد الرحمة الالهية، ومتل كل صباح، بعدني عم شوفك كيف إتّحدت بالصليب، لتكون انت الأمانة لكل المصلوبين، وتكون انت المعنى لعذاباتنا اللي عم تكّمل العذابات الناقصة بجسد المسيح، ونكون نحنا مسيح: مسيح الحياة… حياة العالم وحياة البشرية.
صباح هالأحد، أحد الرحمة الالهية، بيكتمل كلّ معنى وجودنا فيك.
تُرى هيدا تحّدي ايماننا، إذا قلت إنّو كل واحد منّأ، نحنا جيل يوحنا-بولس التاني، عم يتقدّس فيك ومعك؟

يا بابا حضور الخلق الجديد!
يا بابا الوصول للآفاق اللامتناهية!
يا بابا إستحالات الموت!
قِلت إنّو لبنان، وطني، » أكتر من بلد«؟
أنا بتَوجّك بمجد لبنان اللي وحدو إنعطى للمسيح…
وخلّيني إعترفلك بالنهاية، بإسم الكل:
إنتَ، أكتر من بابا،
إنتَ، أكبر من قدّيس…
يا يوحنا-بولس العظيم! 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً