Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

جدار المستحيل يمكن كسره!

aleteia

أليتيا - تم النشر في 24/04/14

قلب المسيحي مجبول بالرجاء

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). –   جدار المستحيل يمكن كسره! هذه هي قصة البشرية جمعاء منذ نشأتها الأولى، منذ اكتشاف النار، منذ الوعد الأول بالحب، إلى اليوم، حيث يمكننا زراعة قلب بشري، حيث الشرعة العالمية لحقوق الإنسان… هي قصة البشرية، قصة كل الأجيال، قصة اقتحام المجهول وتحقيق المستحيل.
كثيرٌ من الرجال والنساء راهنوا بحياتهم من أجل النهوض بالعلم والعدل والقانون، دون أن يروا نجاح جهودهم، وأحيانًا لقرون عدَّة جاهد رجال ونساء كثيرون دون أن يفقدوا الأمل، ودون أن ييأسوا …قلب الإنسان مصنوع من طعم المستحيل!
لماذا الحديث عن المستحيل في هذا الزمن الذي نعيش فيه؟

أعلن المسيح عن حياة جديدة في مدن الجليل، على حدود بحيرة طبرية، في شوارع القدس وأروقتها… في أحياء صيدا وصور…
منح الفقراء والودعاء والمضطهدين سعادة جديدة. حتى الذين يعتبرهم المجتمع أشرارًا وخطأة وكانوا مستبعدين، بدأوا يشعرون أن لهم مكانة في عالم المسيح الجديد. شفى المريض، سقى العطشان… حرَّر المأسور…أخذ الإنسان يتمتع بإنسانية جديدة… الله نصب خيمته بين البشر.

اليوم الذي ألقى فيه فتية أورشليم أغصان الزيتون وسعف النخيل وثيابهم تحت أقدام السيد… كانوا يتوقَّعون منه أمرًا أكيدًا، أنه سيغيِّر وجه البشرية، سيكون لها مستقبل مختلف. المستحيل في وجهه، في عينيه، في نظرته، في صوته…
فجأة، أصحاب السلطة والمال وكراهيتهم مع تفاهة أشباه الرجال، أولئك أخذوا يوقِّعون على صكوك القبض على هذا المستحيل الذي يسمَّى المسيح… وكما اشتهوا: قبضوا عليه، حاكموه، عذبوه، قتلوه… ومات المسيح على خشبة الصليب.

الموت أمامنا، جسد هامد، دفن بسيط خارج الأسوار… دفن مليء بالخوف وربما بالرهبة…
نهاية حلم مجنون… ولكن المستحيل أصبح واقعًا، يشبه حجر القبر، والحياة كأنها استعادت طعم الموت… الليل هبط مسرعًا، في تلك الليلة على أبواب أورشليم.
ولكن التلاميذ سرعان ما غيروا رأيهم اليقين بالمستحيل. بعض منهم قال: "الله سيقيمه"، بعضهم الآخر قال: "سيجلسه الله عن يمينه…"
هكذا أخذ أصحاب المستحيل يخبروننا بطرق عدَّة عن تلك القيامة، عن ظهورات المسيح في أورشليم… في الجليل… قناعة واحدة ثابتة حملها كل هؤلاء: "يسوع الناصريِّ حي."
بدا لقوى الشر أنَّه بإمكانها أن تنتصر. ولكن المستحيل كان قد بذر الأفكار الخصبة في الأرض الطيبة. بعد أن كافح جاهدًا ضد أفكار الظلام في قلب الإنسان وفي حياة شعبه… فكسر حتمية الموت.

عندما بدا أن كل شيء انتهى بدأت عدوى حياته بالتوسع في أمداء المكان والزمان.
الآن، الشوق إلى الوصول إلى طعم المستحيل لن يتوقف وخاصةً أمام الموت. كثير من الناس سيعيشون ويموتون مع المسيح برجاء أكيد في أن يكونوا بالفعل قائمين معه.
"لا أمل!"، يقول بعضهم. والبعض الآخر يفتِّشون عن أدلة. ولكن الأدلة تنهك الحقيقة، تتعبها وتخنقها. هل يبقى الإنسان إنسانًا، إذا كان الله يفرض أدلته وبراهينه؟ عندما يبذل الإنسان حياته يجد طريقه. من المفارقات، أنه عندما نغامر نكتشف ونتلقى الحقائق الأسمى. "رأى وآمن"، كما يقول الإنجيل… ولكن ماذا رأى؟ بعض الأكفان مطوية… وقبرًا فارغًا. ولكن معظم الدلائل بدت واهية… المحبَّة تكفي، واليقين الشفاف لا يُدعم بالبرهان: شعَّ ضياء المسيح القائم في هبة الحياة.
كل الذين شاركوا المسيح طريقه، في رؤيته الجديدة، وفي كلامه الطيب، وفي أفعاله المحيية يحيون من هذه الحياة المنتصرة على الموت. هذه الحياة لا يمكن أن نحياها بطريق العقل، لأنَّها فعل حب ومشاركة  بحياة المسيح. لا يمكن فصل موت المسيح عن قيامته، ولا عن حياته وتعاليمه وأفعاله الخلاصية…

القيامة هي جزء من تجلِّي الله… من حبه… نلتحق بيسوع القائم وهو يقول لنا اليوم: "ليس هناك حب أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه فداءً عن أحبائه."
ويتهيَّأ لنا أن الله يدعونا إلى السير نحوه في الظِلال، فنمضي معه بمشاعر هشَّة وبإيمانٍ ضعيف، كما سار تلميذا عمَّاوس. نؤمن من جديد فنحقِّق ما لا يمكن أن يتحقَّق.

إله لا يطلب شيئًا، أعطى الإنسان أن يبدع مما منحه إياه، أعطاه أن يبتكر من الظِلال ضياءً يفيض من هذا العالم.
اليقين الأكيد، الذي بدا لنا بعيوننا هشًا، يتألَّق كما يتألَّق النور في بلورة صافية…

بالمقابل إذا نخر الشكُّ هذا اليقين الراسخ في الوجود، فلن يكون إلا محاولة لحبس النور المنبعث في الديجور، فاليد التي تريد سجن الفراشة ستقتلها.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً