Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

البابا الفخري بندكتس السادس عشر يتحدث عن علاقته بيوحنا بولس الثاني

© KNA-Bild / CIRIC

<span>Novembre 1980: Jean Paul II salue le card. Joseph RATZINGER, archev&ecirc;que de Munich, &agrave; l&#039;issu de son voyage en Allemagne. November 1980: John Paul II and card. Joseph RATZINGER, archbishop of Munich, at the end of his trip in Germany.</span>

أليتيا - تم النشر في 23/04/14

"علاقته بالله هي مفتاح فهم قداسته"

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – "فقط انطلاقاً من علاقته بالله" يمكن فهم كارول فويتيلا". كان هذا أحد مقاطع المقابلة مع البابا الفخري بندكتس السادس عشر التي أجراها فووجيمير ريجوتش، والتي يحتويها كتاب "بالقرب من يوحنا بولس الثاني" الصادر عن دار أريس للنشر بمناسبة إعلان قداسة يوحنا بولس الثاني في 27 من الجاري.
في هذه المقابلة الطويلة، وهي الأولى عقب تخليه عن الخدمة البطرسية، يتأمل البابا الفخري في شخصية سلفه وجوانبه الروحية، ويروي علاقته المميزة بالبابا الولندي حين كان راتزنغر عميد مجمع عقيدة الإيمان. 
نقدم هنا ملخصاً موسعاً لهذه المقابلة:

"الأب الأقدس، تحتاجون إلى الراحة"، وجاء الجواب: يمكنن أن أفعل هذا في السماء". يعكس هذا الحديث المتبادل بين الكاردينال يوزيف راتزنغر والبابا يوحنا بولس الثاني، خلال زيارة البابا ميونيخ عام 1980،  العلاقة القوية بين خادمَي الرب المميزين. ويمكن التعرف على هذه العلاقة من خلال الكتاب المذكور حيث يتذكر بندكتس السادس عشر لقاءه الأول الحقيقي مع كارول فويتيلا وذلك خلال كونكلاف عام 1978، إلا أنهما كانا "يبحثان" أحدهما عن الآخر خلال المجمع الفاتيكاني الثاتي خلال عملهما معاً على نص الدستور العقائدي "الفرح والرجاء".

ويقول البابا الفخري: "لاحظت على الفور، وبقوة، الجاذبية الإنسانية المنبعثة منه، ومن طريقة صلاته انتبهت إلى اتحاده العميق مع الله". ثم ينتقل الحديث سنوات إلى الأمام حين استدعى البابا يوحنا بولس الثاني الكاردينال الألماني ليكون أحد معاونيه المقربين عميداً لمجمع عقيدة الإيمان. ويتذكر راتزنغر: "تميز التعاون مع الأب الأقدس على الدوام بالصداقة والمودة"، وتطورت العلاقة على صعيد العمل والصعيد الشخصي على حد سواء. تعددت لقاءاتهما ويقول بندكتس السادس عشر: "كان جميلاً لكلينا البحث معا عن القرار الصحيح حول القضايا الكبرى في حياة الكنيسة".

تمثل التحدي الكبير الأول في "لاهوت التحرير" الذي كان يأخذ في الانتشار في أمريكا اللاتينية، ويقول البابا الفخري أن الفكرة السائدة كانت أنها قضية تتعلق بمساعدة الفقراء، لكن هذا كان خطأ حسب بندكتس الذي يضيف: "كان الفقر والفقراء موضوع لاهوت التحرير دون شك ولكن من وجهة نظر خاصة جداً". ويضيف: "لم تكن هذه قضية مساعدات وإصلاحات، كما كان يقال، بل تغير كبير يُفترض أن ينتج عنه عالم جديد… كان الإيمان بالمسيح يُستخدم كمحرك لتلك الحركة الثورية التي حولت هذا الإيمان إلى قوة سياسية الطابع". وأكد ضورة "معارضة هذا التزييف للإيمان المسيحي، وذلك انطلاقاً من محبة الفقراء أيضاً والخدمة التي يجب أن تقدم إليهم". ثم أضاف: "لقد قادنا يوحنا بولس الثاني من جهة لكشف فكرة التحرير الزائفة، ومن جهة أخرى لتقديم الدعوة الحقيقية للكنيسة، أي تحرير الإنسان". ثم يتذكر تحديات أخرى: "الجهود لبلوغ فهم صحيح للمسكونية" وحوار الأديان، وأيضاً العلاقة بين الكنيسة والعلم.

نوه بندكتس السادس عشر من جهة أخرى إلى أهمية الرسائل العامة ليوحنا بولس الثاني بدءً من الرسالة العامة الأولى "فادي الإنسان" التي عرض من خلالها "ملخصه الشخصي للإيمان المسيحي". ويتوقف البابا الفخري هنا طويلاً للحديث عن الجانب الروحي لفويتيلا، ويقول أن هذا البعد الروحي "يتميز في المقام الأول بوخم صلواته التي كانت مترسخة بعمق في الاحتفال بالإفخارستيا المقدسة، وكان يقوم بهذا مع الكنيسة بكاملها".
تحدث بندكتس أيضاً عن قداسة فويتيلا قائلاً: "كان كون يوحنا بولس الثاني قديساً يتضح لي في كل مرة أكثر وضوحاً"، وأضاف: "من الضروري في المقام الأول أخذ بعين الاعتبار علاقته القوية بالله، كونه منغمساً في الشركة مع الرب. وكان هذا مصدر فرحه وسط الجهود الكبيرة التي كان عليه القيام بها والشجاعة التي تحمّل بها واجبه في وقت عصيب بالفعل". وواصل البابا الفخري: "لم يكن يوحنا بولس الثاني يطلب التصفيق له، ولم يكن يقلقه أبداً بأي شكل ستقابَل قراراته. كان يتصرف انطلاقاً من إيمانه وقناعاته، وكان على استعداد أيضاً لتلقي الضربات".
ثم تحدث عن القداسة قائلاً: "إن شجاعة الحقيقة هي من وجهة نظري أحد أهم معايير القداسة. وفقط انطلاقاً من علاقته بالله يمكن فهم نشاطه الراعوي الذي لا يعرف الكلل. لقد بذل نفسه بشكل جذري لا يمكن تفسيره بأي شيء آخر".

وفي ختام حديثه تطرق بندكتس السادس عشر إلى العلاقة القوية التي ربطته بيوحنا بولس الثاني قائلاً بتواضع: "كان لديه في حالات كثيرة مبررات كافية كي ينتقدني أو أن يضع نهاية لعملي كعميد المجمع، لكنه دعمني بأمانة وطيبة لا يمكن فهمهما على الإطلاق". ويقدم البابا الفخري هنا مثالاً الوثيقة العقائدية "السيد المسيح" الصادرة عن مجمع عقيدة الإيمان الذي كان يرأسه، والتي أثارت زوبعة حسب كلمات بندكتس الذي أشار إلى أن يوحنا بولس الثاني دافع عن هذه الوثيقة ووافق عليها دون أية شروط. ثم أعرب عن شكره وامتنانه للبابا وقال: "لم يكن بإمكاني، ولم يكن صحيحاً، أن أحاول تقليده، لكني حاولت مواصلة إرثه وواجبه بأفضل شكل ممكن بالنسبة لي، ولهذا كلي ثقة أن صلاحه يرافقني وبركاته تحميني حتى اليوم".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً