Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

ما هو سرّ الإفخارستيا؟ وأهميّته في حياة الإنسان؟

Alessia Giuliani (CPP/Ciric)

أليتيا - تم النشر في 17/04/14

طوبى لمن يشترك في مائدة الرب، فالرب بطعامه يدخل الى جسد المؤمن والى قلبه الصغير

نيقوسيا / أليتيا (aleteia.org/ar). بمناسبة يوم خميس الاسرار لا يمكننا الا أن نُعجب من محبة المسيح لكل من يأكل جسده ودمه. فمن يتناول جسد ودم يسوع المسيح يدخل في حياة الله.

هذه القربانة الصغيرة التي نتناولها هي زرع الله في الانسان، والانسان الذي يأكلها بإيمان، الله يجعلها تنمو فيه وتكبر وتعطي ثمرا. انها عمل الله الصامت في الانسان، في جسده لأنها جسد المسيح الملموس، وأيضا في روحه لأنها غذاء الروح. 

طوبى لمن يشترك في مائدة الرب، فالرب بطعامه يدخل الى جسد المؤمن والى قلبه الصغير. الله يهتم بأن يسكن في قلبك الصغير وأن يهمس من داخل قلبك بكلمة "احبك" وكم يحب أن يسمع قلبك يردد في صمته "وأنا أيضا احبك جدا".

بهذا الطعام، المسيح باق في وسطنا بل أكثر من ذلك فإنه بسر جسده ودمه يسكن فعليا وبدون أي شك في جسدنا. فإنه بهذا يشترك في كل نسمة من حياتنا ويجعلنا أيضا نشترك في حياته، في كماله في قداسته وفي لاهوته. "من أكل جسدي وشرب دمي أقام فيّ وأنا فيه" يؤكد لنا الرب (يوحنا 6: 56).

جميل وكبير جدا سر جسد الرب فإنه أيضا سر سكن. ليس فقط الابن بل الآب أيضا يسكن في الانسان. فالمعادلة بسيطة جدا فيسوع علمنا أنه والآب واحد (يو 10: 30)،  وقال أيضا "كما أن الآب الحي أرسلني واني أحيا بالآب فكذلك الذي سيأكلني سيحيا بي" (يوحنا 6:57). نحيا بيسوع ويسوع بالآب فنحن إذن نحيا أيضا بالآب والآب يحيا فينا ومن هنا يمكننا أن نفهم كلمة يسوع:" من يأكل من هذا الخبز يحيا الى الأبد" لأن الله الساكن فيه هو الحي الى الابد. فإذا قلت أبانا الذي في السماوات فصرت أعرف أين هي السماوات، وإذا دخلت مخدعي لاصلّي ليسمعني أبي السماوي، أيضا صرت أعرف أين هو مخدعي فإنه في داخلي لأن أبي يسكن فيّ وأنا فيه بواسطة المسيح. 

وللأسف، إن الجاهلين بين المسيحيين لسر الاسرار هذا هم كثر بل هم الاكثر. فالجاهلون لأهمية المناولة  يقللون من أهمية القداس وحضوره. ومنهم من يأتي الى القداس (وليمة الرب) من دون أن يشترك في المناولة ( طعام الرب) فيحرمون الله من أن يسكن فيهم وأن يسكنوا هم في الله. انها الخسارة الاكبر.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً