Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

لا نريد مزيدًا من الشهداء! لا نريد مزيدًا من الأيتام! لا نريد مزيدًا من الثكالى والخائفين! لا نريد مزيدًا من...

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 17/04/14

رسالةُ صاحبِ الغبطة في عيد الفصح والقيامة المجيدة 20 نيسان 2014

الربوة / أليتيا (aleteia.org/ar). رسالةُ صاحبِ الغبطة
البطريرك غريغوريوس الثَّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندريَّة وأورشليم
للرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك
بمناسبة عيد الفصح

لكَ أنتَ أيضًا قيامة
نيسان 2014


رسالةُ صاحبِ الغبطة

البطريرك غريغوريوس الثَّالث

بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندريَّة وأورشليم

للرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك

في عيد الفصح والقيامة المجيدة

20 نيسان 2014

من غريغوريوسَ عبدِ يسوعَ المسيح
برحمةِ الله تعالى
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
والاسكندريّة وأورشليم

إلى الإخوة السَّادة المطارنة، أعضاء المجمع المقدَّس الموقَّرين
وسائر أبنائنا وبناتنا بالمسيحِ يسوع، إكليروسًا وشعبًا،
المدعوِّين قدِّيسين، مع جميع الذين يَدعُون باسم ربِّنا يسوع المسيح، ربِّهم وربِّنا
نعمةٌ لكم وسلامٌ من الله أبينا، والرَّبِّ يسوع المسيح (اكور: 1-3).

لكَ أنتَ أيضًا قيامة
نُعيِّد عيد القيامة المجيدة للسَّنة الرَّابعة على التوالي، بينما أحداث ومآسي ما يسمَّى الرَّبيع العربي وإفرازاته تحصد الآلاف من المواطنين في أكثرِ من بلدٍ عربيّ، إنطلاقًا من ليبيا إلى مصر إلى فلسطين، إلى العراق، إلى لبنان، ولاسيَّما سورية…
في هذه البلاد بالذَّات دُعيَ المسيحيُّون أبناء القيامة. وهم مدعوُّون إلى مشاركة المسيح في قيامته.

رسالتي الفصحيَّة لهذا العام تنقسم إلى جزئَين أساسيَّين: جزءٌ عامٌّ فيه تأمُّلٌ روحيّ حول قيامة السَّيِّد المسيح، يشترك فيها كلُّ مؤمنٍ بالمسيح. لا بل إنَّ البعث والقيامة والنشر هي ما ينتظر كلَّ إنسانٍ مؤمنٍ بالله وبالآخرة. وهذا موضوعٌ نشتركُ فيه جميعًا، من يهودٍ ومسيحيين ومسلمين.

ولهذا فإنَّني أتوجَّه بهذه الأمنية المعبَّر عنها في عنوان هذه الرِّسالة، إلى جميع إخوتي المسيحيِّين وإلى جميع المواطنين في بلادنا المشرقيَّة، وأخاطبُ كلَّ إنسانٍ بأملٍ ورجاءٍ ومحبَّة: لكَ أنتَ أيضًا قيامة!

الجزء الثاني سيتناول الوضع المأساوي في بلدنا الحبيب سورية. إنَّها تسير على درب الصَّليب، ولكنَّها ستصلُ يومًا نرجوه قريبًا إلى أفراح القيامة!

قيامةُ المسيح وقيامةُ الإنسان
قُمْ أيُّها الإنسان من بين الأموات، فيُضيءَ لكَ المسيح الحيُّ القائم من بين الأموات…
أيقونةُ القيامة دعوةٌ إلى القيامة: إذ نرى فيها المسيح القائم يمسك بيد الإنسان، آدم وحواء، ويشدُّ بهما ليُنهضُهُما من القبر…

والرَّمزُ واضح: أنتَ كإنسان، مدعوٌّ أيضًا إلى القيامة… وكلُّ آحاد السَّنة عيد قيامةٍ في تقليدنا الشرقي… ذلك أنَّ القيامة هي في صُلبِ الحياة المسيحيَّة، وصلب كلِّ حياة… فأنت كلَّ يومٍ معرَّضٌ للموت: موت الجسد وموت النَّفس، بالمرض ومشتقَّاته، والخطيئة وأنواعها…

وأنتَ مدعوٌّ كلَّ يوم إلى مقاومة الموت وجراثيمه في جسدك وفي نفسك…
فأنت إذاً في مسيرةِ قيامةٍ دائمةٍ متجدِّدة… القيامة حياةٌ جديدة… تصاعدٌ، ارتفاعٌ، آفاقٌ جديدة، أملٌ، رجاءٌ، محبَّةٌ، تطلُّعات، تشوُّقات، رؤىَ خيرٍ وصلاحٍ وقداسة…

إلى هذه القيامة أنتَ مدعو…

وعلى هذا المنوال تشترك بقيامة المسيح… ويكون لكَ أنتَ أيضًا قيامة…

القيامةُ أساسُ إيماننا
يقول بولس الرَّسول: "لو لم يقمِ المسيح لكان إيمانكم باطلاً وأنتم بعدُ في خطاياكم" (1 كور 17:15). الإيمان المسيحي كلَّه باطلٌ بدون قيامة السَّيِّد المسيح. ولذا فقيامة المسيح فقرةٌ أساسيَّةٌ في قانون الإيمان: "أومن بيسوع المسيح الذي تألَّم وقُبِر وقام في اليوم الثالث كما في الكتب". وتليها فقرةٌ أخرى في قانون الإيمان: "ونترجَّى قيامة الموتى". إذن الإيمان بقيامة المسيح وقيامتنا معه ركنٌ من أركان الإيمان المسيحيّ الأساسيَّة.

وقيامة المسيح تعني أنَّ حياة الإنسان هي أيضًا لا تنتهي بالفشل والخطيئة واليأس والمرض والألم والكارثة والدَّمار والفناء والموت والقبر… بل بعد الحياة والموت حياة…وقيامةٌ ونشورٌ وانبعاثٌ للإنسان نفسًا وجسدًا. وهكذا فإن صحَّ القول: إنَّنا نولد لنموت، فالقول الآخر أصحّ: إنَّنا نموت لنحيا حياةً أبديَّةً خالدة. وعلى هذا الإيمان وبهذه العقيدة تنتهي الفقرة الأخيرة في قانون الإيمان: "نترجَّى قيامة الموتى والحياة في الدَّهر الآتي. آمين!". وهكذا تصبح النهاية البداية الحقيقيَّة، حتى يصحَّ القولُ المأثور: نولد لنموت! ونموت لنحيا!!!

كنيسةُ القبرِ المقدَّس هي كنيسةُ القيامة!
تدعى هذه الكنيسة باسم: "كنيسة القبر المقدَّس"، في الكنيسة الغربيَّة وفي اللُّغات الأجنبيَّة. ويُشدِّد الغربيُّون من خلال هذه التسمية على الصَّليب والموت والدَّفن. وقد تطوَّرت عبادة دربِ الصَّليب في الغرب المسيحي، وتنتهي مراحل درب الصَّليب بالصَّلب. وزيدت لاحقًا مرحلة القيامة.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً