Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

عودة البطريرك الراعي من جنيف - الجمعة ١١ نيسان ٢٠١٤

© Piotr Rymuza

أليتيا - تم النشر في 12/04/14

لا صلاحية لدي لأستبعد أحدًا، ومن يخرج من الفريقين بإجماع مطلق هو رئيسنا

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar). عاد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى بيروت من جنيف، وكان في استقباله في مطار بيروت الدولي الوزير سجعان قزي ممثلا رئيس الجمهورية، وعدد من الشخصيات الروحية والمدنية.

وفي تصريح من المطار نفى غبطته "ما نشر في بعض الصحف عن استبعاده المرشحين من 8 و 14 آذار لرئاسة الجمهورية"، وقال: "ان هذا الكلام جاء في حديث لمندوبي صحف اجنبية أو عربية، وقلنا انه اذا لم يحصل توافق على مرشح من 8 أو 14 آذار سيتم البحث عن شخص آخر".

وأضاف: "لا صلاحية لدي لأستبعد أحدا، وأي رئيس يأتي من 8 أو 14 آذار أو من خارج الفريقين بإجماع الأكثرية المطلقة في المجلس النيابي هو رئيسنا. لسنا قاصرين لكي نستبعد أي مرشح، نحن نريد رئيسا لديه شخصيته واخلاقه، ويكون قادرا على أن يجمعنا، ولديه إطلالته على الأسرة الدولية والعالم العربي".

وإذ دعا غبطته الى البدء بعملية الاقتراع، قال: "لن أرشح أحدا ولن أستبعد أحدا ولن أسمي أحدا لأنني احترم المجلس النيابي. نحن نحترم الدستور، وهو عمود فقري في البلاد، ولا يجب أن نضع تعديل الدستور أمامنا، واذا اقتضى الأمر التعديل في الحالات القصوى فنعدل، لكن يجب ألا نضع التعديل أو الفراغ أمامنا".

وردا على سؤال عن سلسلة الرتب والرواتب، قال البطريرك الراعي: "اننا مع السلسلة، لكن الأساس الذي يطرحه الجميع هو كيفية التمويل، وعلينا أن نجد تمويلا من دون أن نرهق الناس أو أن نضع المصارف في خطر، وعلينا أن نوقف الهدر، خصوصا أن البلد لا يمكن أن يعيش بدون شمولية النظر".

وحيا غبطته دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري "الذي وعد بالدعوة إلى جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل".
من جهة أخرى، أوضح الكردينال الراعي أن زيارته لجنيف "كانت مفيدة للمواضيع التي طرحناها"، شاكرا من نظم اللقاءات "ومن بينهم السفير البابوي توماسي وسفيرتنا لدى المنظمات الدولية نجلا رياشي عساكر. وقد شعرنا بأن الجميع يحملون هم السلام في الشرق الأوسط ويحملون لبنان في قلبهم ويتطلعون دائما الى أن يكون للبنان دور قادر ان يلعبه في الشرق الأوسط".

وعن لقائه مع المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أشار إلى انه "ليس لديه أي تطلع لجنيف 3، ولكن هو أيضا وصل الى المرحلة التي يقول فيها ان هذه الحرب عبثية ويجب أن تنتهي بأي ثمن، ولديه خيبة أمل من الجميع بسبب استمرار المآسي والدمار والنازحين الذين باتوا يشكلون أزمة دولية"، وعبئًا كبيرًا على لبنان الذي لا يمكنه في الوقت عينه اقفال ابوابه بوجه احد".

وكان الكردينال الراعي قد شارك مساء أمس الخميس في حفل استقبال اقامته على شرفه البعثة اللبنانية في جنيف وقد استهل بكلمة ترحيب لرئيسة البعثة السفيرة نجلا  الرياشي عساكر اشادت فيها بنجاح لقاءات غبطته في جنيف وخصوصًا مع كبار المسؤولين في مكاتب الامم المتحدة والمنظمات الدولية والتي اتسمت بالطابع العملي وباقتراح الحلول للكثير من المشاكل التي يعاني منها لبنان والشرق الاوسط، ناقلة اعجاب المسؤولين الاجانب والسفراء العرب بقراءة غبطته للاوضاع، هو الذي يحمل همّ السلام والاستقرار ملتزما بشعار الشركة والمحبة وبالانفتاح على الجميع بدون استثناء.

ثم رد الكردينال الراعي بكلمة وجه فيها تحية شكر وتقدير للقيمين على تنظيم وتسهيل ومواكبة هذه الزيارة الى جنيف خاصا بالذكر السفير البابوي المطران سيلفانو توماسي متمنيا ان يتحول هذا اللقاء الى لقاء عمل يتم فيه تبادل الأفكار والرؤى والمواضيع التي تهم الجالية اللبنانية في سويسرا، كذلك الجماعة المارونية الموجودة هنا. وقال غبطته: "من المهم جدا ان نتبادل الحوار والنقاش لمعرفة رأيكم وتمنياتكم و تطلعاتكم حيال عدد من المواضيع. جميعكم يعلم مدى انشغالنا واهتمامنا بالوضع الذي يمر به لبنان ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. ونحن في كل زياراتنا الخارجية ندرك مدى اندماج الجالية اللبنانية في مجتمع البلد المضيف، وكم هي مقدرة ومحترمة نظرا لعطاءاتها على كافة المستويات الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية. فنسمع من السلطات الدينية والسياسية في بلدان الإنتشار، مدى تقديرهم واعجابهم بالجالية اللبنانية، وهذا امر يشرفنا كثيرا، لذلك لا بد لي من ان اشكركم على هذه الصورة الحقيقية التي تعطونها عن وطنكم، فانتم تمثلوننا في كل بقاع الدنيا تماما كما تفعل بعثاتنا الدبلوماسية."

وتابع غبطته:"جميعكم يدرك مدى اهتمامنا بمسألة احلال السلام في دول الشرق الأوسط ولا سيما في لبنان ، مصر، العراق وسوريا. ولقد اتيحت لنا في هذه الزيارة، وبمسعى من السفير البابوي في جنيف، فرصة لقاء مسؤولين سياسيين ودينيين من بينهم المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ومدير عام مكتب الامم المتحدة، والمدير العام لمكتب شؤون اللاجئين، كما تبادلنا مع سفراء الدول العربية النقاش وكانت جملة من الأسئلة والتوضيحات للوقوف عند بعض الحقائق. وفي هذا السياق نؤكد على تمسكنا القوي بالحفاظ على ثقافتنا المشتركة المسيحية المسلمة في هذا الشرق، فلا يجب ان ننسى اننا اوجدنا هذه الثقافة معا منذ 1400 سنة. وان مجتمعات الشرق الأوسط مرتكزة على هاتين الثقافتين وخصوصا ان المسيحيين تمكنوا من القيام بدور بارز على كافة الاصعدة. وكان من بينهم نحو 23 الف كاتب مسيحي شكلوا اساس النهضة الثقافية في الشرق الاوسط. هذا لنقول باننا لسنا باقلية وانما نحن اصيلون واصليون ولسنا بدخلاء على المنطقة. لذلك نحن نطلب دعمكم المعنوي للبقاء والصمود في ارضنا فلدينا رسالة وعلينا الا نفرط بما حققناه منذ 1400 سنة. اشكركم كجالية كما اشكر جميع اللبنانيين في دول الإنتشار على دعمهم لبلدهم  الأم بطرق عدة. وختم غبطته:" حن نقدر كثيرا ما تقومون به، فانتم سفراؤنا في المهجر وبفضلكم نحظى بهذا التقدير والإحترام في الدول التي تعيشون فيها.ً

بعدها أثنى السفير البابوي على الحضور اللافت للبطريرك الراعي شاكرا له تلبيته لهذه الدعوة وللصورة الواضحة والموضوعية  التي قدمها عن لبنان والشرق الأوسط، وقال:" هذا ما اعتبره خطوة ضرورية ومهمة امام الأسرة الدولية في جنيف. واتمنى من خلال مجموعة السفراء الذين قابلناهم والمحادثات التي قمنا بها سواء تلك الخاصة ام الأخرى العامة اضافة الى المحاضرة التي القاها غبطته بكثير من الشجاعة لأنه سمى الأشياء باسمائها، ان تتكون مبادرة وان تأخذ الاسرة الدولية، بجدية اكبر، ضرورة العمل من اجل بسط السلام في الشرق الأوسط، وخصوصا لجهة وضع حد للعنف، وتجنب واستباق تداعيات النزوح السوري الى لبنان، والآثار العسكرية والسياسية الأخرى التي تزعزع استقرار هذا البلد الذي هو رسالة كما كرر الكرسي الرسولي دائما مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بنديكتوس. ورسالة التسامح والتعايش هذه والقدرة على العيش معا ليست بامر ثمين بالنسبة للشرق الأوسط وحسب وانما بالنسبة لكل البلدان في العالم. اشكر حضوركم يا صاحب الغبطة واتمنى ان يثبت وجودكم معنا هنا نظرة جديدة وحركة جديدة لسلام المنطقة وامنها."

ثم دار نقاش أجاب فيه غبطته على أسئلة الحضور وهواجسهم حيال لبنان والمنطقة فاكد انه على مسافة واحدة من جميع المرشحين  لرئاسة الجمهورية وانه لن يدخل في الاسماء موضحا انه لم ولن يستبعد أحدا عن هذا المنصب وان  الكلمة الاخيرة هي لمجلس النواب الذي يجب ان يكون سيد نفسه وان يعكس تطلعات الشعب اللبناني وانتظاراته من الرئيس الجديد. 
وقبيل مغادرته جنيف التقى البطريرك الراعي عددا من ابناء الجالية اللبنانية وسفيرة منظمة مالطا أتي بحثت مع غبطته الازمات العربية وإمكانية توسيع نطاق المساعدات الانسانية للنازحين للتخفيف من اعباء لبنان في هذا المجال.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البطريرك الراعي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً