Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

لم تنته مسيرتنا يا فرانس أنظر إلى الناس!

aleteia

أليتيا - تم النشر في 10/04/14

كلمة الأب نورس سمور الرئيس القطري للآباء اليسوعيين في تأبين الأب فرانس فان در لوخت بحمص

حمص / أليتيا (aleteia.org/ar). اخشى أن اطيل لأن لا كلمات تعبر عن هذا الشخص . كنت سأبدأ بكلمة شكر لحسن محبتكم وحضوركم معنا وكأننا أصحاب الفاجعة وأنتم من تأتون بحب لتعزيتنا بلفتة كريمة ولكني اكتشف ان الفاجعة فاجعتنا جميعا كلنا بحاجة لتعزية وهذا حقيقي، لإن فرانس كما اعتدت أن اناديه ، فرانس الراهب الكاثوليكي اليسوعي ، لم يكن بمقدور أحد أن يخصه ويضع له حدوداً هو كاثوليكي صحيح وكل قلبه مع الكنيسة الكاثوليكية ولكنه للكنيسة كلها.

فرانس المسيحي لا يستطيع أي أحد أن يحدد قلبه بحب المسيحيين فقط هو للناس جميعاً وللمسلمين قبل المسيحيين وحتى لمن لهم ايمانهم الخاصة هو بالنسبة لهم أخ . فرانس الذي أعطى نفسه لحمص لا يستطيع أي أحد أن يقول أنه كان لحمص فقط فقد كان لسوريا كلها من شمالها لجنوبها لشرقها لغربها لأي انسان لكل انسان هذا فرانس الصديق الشامل.

هناك جملتان طبعتا حياته لم تكونا لغوا أو كلاما فارغا ابدا ، الجملة الأولى والتي يعرفها الجميع "إلى الأمام" والجملة الثانية " الله كريم" هما منهج حياة فرانس على كل طرقات سوريا إلى الأمام تعني لا تدع شيئاً يوقفك خلي حدودك وقلبك أكبر من كل حدودك إذا سقطت لا تخف تستطيع الوقوف ثانية ، هذا فرانس لاتخف أكمل انطلق اذهب إلى اقصى الحدود وستصل أنت قادر على الوصول.
هكذا كانت رسالته مع الناس، من الممكن أن نتهمه بأنه رجل الغدارة فقط، لكن فرانس كان واعياً تماماً وفي العمق أنه لا يستطيع شيئاً وحده، هو رجل الله مئة بالمئة ورجل الإيمان بالإنسان بكل إنسان مئة بالمئة. هذا الأب فرانس لمن لا يعرفه، وكلمة (هوب هوب) لم يأتي من الفراغ ، بل من قلب يؤمن بالله ويؤمن بالإنسان .

هل انتهت مسيرتنا بدفنه، حتى اننا لم نستطيع إخراجه من الحارة ليكون معنا؟ لم تنته مسيرتنا يا فرانس أنظر إلى الناس!
سوريا والسوريون لكها يحبونك لقد استقبلوك في قراهم لا اعرف اين جعلتهم المأساة يسبقونك في هذه المسيرة مسيرة الشهادة وينتظروك لتكمل معهم "إلى الأمام" و " الله كريم" .

وأقول للأربعة والعشرين شخصاً الذين بقوا في الداخل، اعتقد الشرير أن الذئب يأتي ويضرب الراعي فتتبدد الخراف وعندي رغبة من العنف الذي في داخلي الأن أن أقول للذئب "خسئت" لإن الراعي هو الله ولن تغلب الله وفرانس كان صورة الراعي ولن تغلبه.

أريد أن أتوجه إلى آخر شخص رأته عينا فرانس، لهذا الشخص الذي كلمه، وأظن أن فرانس لا يتوجه لمن لا يعرف اسمه إلا بكلمة "ياخيي" ،وأسأله ماذا استفدت، اطلقت عليه النار لو كان لديك الرجولة ما يكفي لتواجهه في عينيه لنظر اليك نظرة اظن انك لن تنساها طوال حياتك نظرة تقول لك "ياخيي" وهذه كلمة ستتردد في ذهنك دائماً أن هناك من قال "ياخيي" وانت قت"لته.
منذ يومين وأنا أحاول أن أعصر قلبي لأستطيع ان أخاطب ب"ياخيي" ولكنني لا أقدر، رب ساعدني لأقول "الله يسامحك" والمسيرة مكملة لأن "الله كريم" و "إلى الأمام".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً