Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

من هو الأب فرانس فاندرلخت اليسوعيّ هذا الكاهن الشهيد الذي لم يغادر ديره ورعيته

aleteia

أليتيا - تم النشر في 08/04/14

...وقاده حبه لسوريا الى الاستشهاد

حمص/ أليتيا (aleteia.org/ar) – الأب فرانس فاندرلخت اليسوعيّ هولّنديّ الجنسيّة. من مواليد مدينة لاهاي عام 1938، أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط رأسه وفي مدينة أمستردام والتحق بالرهبانيّة اليسوعيّة في عام 1959.
توزّعت تنشئته الرهبانيّة الطويلة بين هولندا ولبنان وفرنسا، حاصل على دكتوراه في علم النفس.
 سيم كاهنًا عام 1971.

عمل الأب فرانس في سوريا منذ العام 1966 حيث أحب سوريا وناسها، وقد أمضى قرابة الخمسين عامًا في خدمة أحبائه السوريّين على مختلف طوائفهم وأديانهم، متنقلاً بين المدن السورية ملقياً المحاضرات ومرافقاً في ميادين اختصاصاته الروحيّة واللاهوتية والنفسية. بادر أيضاً بمشاريع لخدمة المجتمع السوري وخصوصاً الشباب، ومن بينها مشروع المسير الذي استقطب شباناَ وشابات مسيحيين ومسلمين على السواء من مختلف أنحاء سوريا، يسيرون معا في حوار ثقافي وحضاري ويكتشفون جمال سوريا. وأنشأ هكذا الأب فرانس جيلاً على محبة بلده وكان يشجع هؤلاء الشباب دائما بعبارته الشهيرة "إلى الأمام".

كما أقام مشروع "الأرض"، وهو مشروع زراعي في ضواحي حمص يعتني بوجه خاص بذوي الاحتياجات الخاصة في القرى المسيحية والإسلامية المجاورة. كما يحوي مركزاً للحوار بين جميع الأطياف والأديان.

استمر الأب فرانس في العطاء خلال الأزمة السورية، فبعد سيطرة مقاتلي المعارضة على المنطقة المسيحية في حمص القديمة منذ أكثر من عامين رفض الأب فرانس المغادرة وبقي في ديره مع رعيته المحاصرة، وكان الأجنبي ورجل الدين المسيحي الوحيد المتبقي في المنطقة مع حوالي 20 مسيحياً من بين أكثر من 80 ألفاً قبل بدء النزاع في منتصف مارس 2011.

وكان يقول الشهيد فرانس "أنا رئيس هذا الدير، كيف أتركه؟  كيف أترك المسيحيين؟ هذا مستحيل، لقد حصلت على الكثير من الشعب السوري، من خيرهم وازدهارهم، وإذا كان الشعب السوري يتألم حالياً، أحب أن أشاركهم ألمهم ومشاكلهم، أحب أن أكون معهم، أن أقدم لهم بعضا من التعزية والتواصل والتعاطف، ليقدروا على تحمل هذا الألم الفظيع".

في الأمس قتل أحد الملثمين في حمص القديمة الأب فرانس ليستشهد عن عمر يناهز75 عاماً أمضى منها قرابة الخمسين في خدمة أحبائه السوريين على مختلف طوائفهم وأديانهم، معتبرا نفسه واحداً منهم ليُدفن في حديقة الدير كما طلب.
وكان آخر ما كتبه " نُحضر أنفسنا للعيد الكبير … عيد العبور من الموت إلى الحياة … تتجلى الحياة من حفرة مظلمة و يُبصر الناس الموجودون في بقعة سوداء نوراً عظيماً
نتمنى هذه القيامة لسوريا … و إلى الأمام".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً