Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

جُنُونُ قَتْلِ الأَقْبَاطِ

KHALED DESOUKI ©

أليتيا - تم النشر في 07/04/14

"أي إله هذا الذي يأمر ويُسَرّ بسفك الدماء وجز الأعناق، وحرق البشر والحجر ؟!! "

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). –  استفحل مرض جنون قتل الأقباط ، حتى وصلت إحصائيته لتبلغ ملايين المسعورين … استشرى جنونهم من الكشح إلى نجع حمادي إلى الإسكندرية إلى العمرانية إلى ماسبيرو إلى صول إلى القوصية إلى المنيا إلى القاهرة ، إلى دهشور ، إلى العامرية ، وشمل طول البلاد وعرضها … وكالمعتاد كل المجرمين القتلة مختلون عقليًا ومصابون بلوثة هذا السعار . فحتى هذه الساعة لم تفصح جهات الاختصاص عن أية إفادة حول أسباب توجه كل مختل للاعتداء فقط على الأقباط ؟!! وهل هذا الخلل يصاب به جماعات تصل بالمئات والألوف ؛ تجعلهم يحرقون الكنائس ويهدمونها ويذبحون الناس ؟!! ، وهل وصل الخبل العقلي ليمتد فيشمل كل أنحاء القطر (الجغرافيا) وعلى مدى كل هذه السنين (التاريخ)؟!

كيف إذن لهؤلاء المختلين والمخبوليين بهذه اللوثة أن يتمكنوا من فرز الأقباط وتحديدهم دون غيرهم ، سواء في الطريق العام أو في وسائل المواصلات … ولماذا يتشارك جميعهم بالتكبير والصياح عند كل اعتداء وفي كل مذبحة ، وهل ما يرتكبونه من إجرام هو بمثابة خدمة مقدمة لدين معين أو لجهة معينة ، كي تُحسب لهم إراقة هذه الدماء البريئة في ميزان حسناتهم ؟؟! وأي إله هذا الذي يأمر ويُسَرّ بسفك الدماء وجز الأعناق ، وحرق البشر والحجر ؟!! 

إن عدد الشهداء الأقباط في هذا الزمان الغابر يقارن بعددهم في كنيسة القرون الأولى ، وهم محط استهداف كل المخبولين والمختلين بهذا التلوث النفسي والعقيدي والعقلي … فما كل هذه الدماء المراقة وما خلفته من يُتم وترمل وأوجاع ؛ إلا نتيجة الشحن الكريه وخطاب الظلامية والجهل والتكفير الذي دفع القتلة لتفجير وذبح ضحاياهم من الذين لا يرتدون زيًا معينًا أو من الذين ليست عليهم السمة ، بإعتبار أن هذه العلامات صارت أداة ترميز اجتماعي خطيرة للمواطنين الآن في مصر .

أعداد كبيرة من الأقباط تستشهد على أيدي هؤلاء القتلة بلا سبب أو ذنب.. لذلك على الدولة أن توسع رقعة علاج المختلين عقليًا ، حتى لا تسجل البلاد ( Record ) رقماً قياسياً عالميًا في قوائم المجانين لا قدر الله . لكي وبهذا سيصبح الحصول على شهادة مختل عقليًا ؛ مغنمًا كبيرًا ، إذ لن يهدر أحد جهده فيما بعد للحصول على أي شهادة علمية ؛ لأن الحصول على شهادة للخلل العقلي ستحفظ لحاملها ضمانة كبيرة ؛ بحيث تصبح أهم من كل الشهادات !! عندما يتيقن الدارسون بأن حاجتهم لهذه الشهادة أكثر من سواها ؛ ما دامت هذه شهادة معتمدة عندنا ؛ وليس على المجنون حرج .

متي سيكون في مصر دولة نظام وعدل ؟! ، ومتي سيتم مواجهة الظلاميين والقتلة ومظلمي العقول من أئمة اللوثة والخبل ؟!! ، لأن مصر الوطن لن تقوم ما دامت هذه الذئاب تعوي سمومًا ومطاعن وأكاذيب … 

ليعطي الله تعزية وسلام لأهل وأقرباء شهداء اليوم ، وليعطي أن تكون كنيسته في مصر مبتسمة بإيمانها وسكيب سلامها في العالم ، ممتلئة بفرح آلام ربنا غير المتزعزع ، قابلة برضا لآلام هذا الزمان الحاضر ، على اعتباره امتياز واجتياز للعبور الفصحي كثمرة شهيه من خشبة الصليب ، مستعلنه للعالم بدماء ودموع وعرق وإمحاء شهدائها ومعترفيها ومؤمنيها البررة .

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً