Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

وحدة المسيحيين والمسلمين ضروريّة لمكافحة التطرف

© Ahmad GHARABLI / AFP

أليتيا - تم النشر في 04/04/14

يُحذر مطارنة الأراضي المقدسة من ان الحديث الحاصل عن الاضطهادات يخدم مصالح المتطرفين

القدس / أليتيا (aleteia.org/ar). تدق طريقة الحديث المضللة والمنهجية لبعض الأوساط الغربيّة حول الاضطهاد الذّي يُعاني منهم المسيحيون في الشرق الأوسط ناقوس الخطر إذ تخضع لحساباتٍ سياسيّة وتدخل في اللعبة التّي يلعبها المتطرفون. 

هذا ما يُفسره مجلس أساقفة الكنائس الكاثوليكيّة في الأراضي المقدسة في وثيقة نشترها لجنة العدل والسلام المنضويّة تحت لواء هذه الهيئة الاسقفيّة الاقليميّة في 2 أبريل. فيُشير المطارنة الى "ان الكلمة التّي تتردد على شفاه الناس في أوروبا هي الاضطهاد! فيُقال ان المسيحيين معرضين للاضطهاد في الشرق الأوسط لكن ما حقيقة الأمر؟ وكيف عسانا نتحدث بصدق دون رقابة كمسيحيين وككنيسة عن المعاناة والعنف المستمر في المنطقة؟" 

يعترف مطارنة الأراضي المقدسة في بيانهم ان الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط المعروفة بأحداث "الربيع العربي" قد مهدّت الطريق أمام قوى ومجموعات متطرفة تستخدم الاسلام ذريعةً لخلق الفوضى في العديد من البلدان خاصةً العراق ومصر وسوريا ولا شك في أن العديد من هذه المجموعات المتطرفة تعتبر المسيحيين كفّارًا وأعداءً وأداةً في خدمة قوى الأجنبيّة العدوة أو بكلّ بساطة هدفًا سهلاً للابتزاز.

إلاّ أن المسيحيين لم يقعوا وحدهم ضحيّة هذا العنف والوحشيّة بحسب المطارنة إذ يدفع العديد من المسلمين غير المتطرفين الضريبة غاليًا. فيتعرض المتطرفون السنة في المناطق التّي يُسيطرون عليها للمسلمين الشيعة والعكس صحيح.
"يتم اضطهاد المسيحيين لمجرد كونهم مسيحيين" إلاّ أنهم يقعون أيضًا ضحيّة العنف نفسه الذّي يتعرض له الآخرون.

ويُضيف البيان قائلاً إنّه مع سقوط الأنظمة الاستبداديّة التّي كانت تضمن "تطبيق القانون والنظام"، انهار ايضًا النظام الذّي كان قد أرسى أساليب القمع في أوساط الشرطة والجيش.
تمتع المسيحيون بأمنٍ نسبي في ظل الأنظمة الديكتاتورية ويخشى البعض الآن أنّه مع سقوط هذه الأنظمة، ستسود الفوضى على غرار العنف الذّي تتسبب به المجموعات المتطرفة. ومن جهةٍ أخرى، يذكر البيان في انتقادٍ ذاتي الى ان امانة المسيحيين لايمانهم وحرصهم على خير بلادهم كان ليُحتّم عليهم "رفع الصوت من قبل" وطلب الاصلاحات اللازمة. 

ولاطالما تسلّح المسيحيون، حتّى قبل الأحداث الحاليّة، بكلام المسيح: " طوبى للمضطهدين من أجل البرّ، فإن لهم ملكوت السماوات". ويُشير البيان الى ان "تكرار كلمة "اضطهاد" في أوساطٍ عديدة –  وذلك للاشارة بصورةٍ عامة الى ما يُعاني منه المسيحيون على يدّ مجرمين يُصنفون على أنّهم "اسلاميون" – يخدم مصلحة المتطرفين وذلك عن طريق نشر الكراهيّة والتحيّز والخلاف بين شعوب المنطقة."

ويعتبر المطارنة ان على المسيحيين والمسلمين المحافظة على وحدتهم في وجه التطرف الجديد وقوى الدمار التّي تحاول خلق مجتمعٍ " مجرد من مسيحييه وحيثُ تشعر قلّة قليلة من المسلمين بالإرتياح والانتماء" كما ان الوحدة ضروريّة "لأنّه علينا، مسلمين ومسيحيين، ان نعي بأن العالم الخارجي لن يُحرك ساكنًا لحمايتنا فالقوى الاقلميّة والدوليّة لا تهتم إلاّ لمصالحها الخاصة…"

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً