Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

أزمن الام فموت أم موت فقيامة

aleteia

أليتيا - تم النشر في 04/04/14

كلمة رئيس رابطة الإكليروسَ والمُكَرَّسينَ الشَرْق أوسَطِيِّينَ في رومَا في افتتاح محاضرة بعنوان حاضر مسيحّيي الشرق الأوسط ومستقبلهم


كلمة رئيس رابطة الإكليروسَ والمُكَرَّسينَ الشَرْق أوسَطِيِّينَ في رومَا الشماس مارتن عيدالمريمي  في افتتاح محاضرة بعنوان

حاضر مسيحّيي الشرق الأوسط ومستقبلهم

أزمن الام فموت أم موت فقيامة

في المعهد البابويّ للدراسات العربيّة والاسلاميّة – روما

الخميس 3 نيسان 2014

 حضرة وكلاء البطريركيّات العامين لَدى الكُرسِيِّ الرَسولِيّ
أصحاب السِيادَة أساقِفَةِ الكَنِيسَةِ المُقَدَّسَة،
أصحاب السَعادَة سُفَراءِ الدُوَلِ الشَرْقِ أوْسَطِيَّة وَالعَرَبِيَّة، 
حَضْرَة الوكلاء العامين للرهبانيات لَدى الكُرسِيِّ الرَسولِيّ،  
حَضْرَة الفَعالِيَّاتِ الروحِيَّةِ وَالدِبلوماسِيِّةِ وَالعَسْكَرِيَّةِ وَالأَكادِمِيِّة، 
الجِسمُ التَعْلِيمِيُّ في المَعْهَدِ البابَوِيِّ لِلدِراساتِ العَرَبِيَّةِ وَالإسلامِيَّة (PISAI)
الأُخْوَةُ وَالأَخَواتُ الكِرام،
أُحَيِّيكُم بِاسْمِ مَجْلِسِ وَأعضاءِ رابِطَةِ الإكليروسِ وَالمُكَرَّسين الشرق أوْسَطِيِّين في روما.

كَثيرَةٌ هِيَ الإيدْيولوجِيّاتُ وَالتَيَّاراتُ الفِكْرِيَّةُ الَّتي تَبْحَثُ عن جُذُورِ مُشْكِلَةِ الشَرْقِ الأَوْسَط وَعَن سُبُلِ حَلِّها… فَاليَسارِيُّونَ العَرَب يَعْتَبِرُونَ المُشكْلَةَ انْعِدَامَ العَدالَةِ الاجْتِماعِيَّةِ وَالرُضُوخِ لِلنِظامِ العالَمِيِّ الجَدِيد، وَالقَوْمِيُّونَ يَخْتَصِرونَ الأَزْمَةَ في الاحْتِلالِ الأجْنَبِيّ، أمَّا الإسْلامِيُّونَ المتشدّدون، فَيَرَونَ المُشْكِلَةَ في غِيابِ تَطْبِيقِ الشَريعَة، فِيمَا تَرَى الحَرَكاتُ الأُصولِيَّةُ الجِهادِيَّةُ المُشْكِلَةَ في غِيابِ الخِلافَةِ الإسلامِيَّةِ وَإسْتِعادَةِ المُجْتَمَعِ الأَوَّل، أمَّا مُنَظَّمَاتِ المُجْتَمَعِ المدنِيِّ وَالنُشَطَاءَ الإصْلاحِيُّونَ يُرَوْنَ المُشْكِلَةَ في غِيابِ الدِيمُقْراطِيَّةَ وَانْعِدامِ الحُقُوقِ السِياسِيَّة، وَأنَّ الحَلَّ يَكْمُنُ في الإصْلاحِ السِياسِيِّ والاقتِصَادِيّ…

في وَسَطِ هَذِهِ المَعْمَعَةِ الفِكْرِيَّةِ الباحِثَةِ عن حَلٍّ لِلمُشْكِلَةِ الَّتي لَم تَعُدْ تَعْرِفُ أَصْلَها، إن كانَت بِنتُ بيئَتِها أمّ هِيَ مُسْتَوْرَدةٌ لِمَطامِعَ خارِجِيَّة، وَفي ظِلّ كُلِّ المُتَرَتِّباتِ القَائِمَةِ بِسَبَبِ هذا التَصادُم، تَظْهَرُ جَلِيّةً مُشْكِلَةٌ أساس، حَوْلَ وَضْعِ مَسِيحِيِّي الشَرقِ الأَوْسَط.
مَسِيحِيُّوا الشَرق، يَفْقِدُونَ حَياتَهُم وَمَنازِلَهُم وَدُورَ عِبادَتِهِم… يُطْرَدونَ مِن أوطانِ آبائِهِم وَأَجْدَادِهِم، ويُجْبَرُونَ عَلَى الفَرارِ كَلاجِئِينَ مِن دَولَةٍ الى أُخْرَى، حَيثُ لا يُرَحَّبُ بِهِم في كَثِيرٍ مِنَ الحالات.

إحْدَى الصُحُفِ العالَمِيَّةِ ذَكَرَت في مَقالٍ لهَا أنَّ المَسيحِيِّينَ في الشَرْقِ الأَوْسَط "أصْبَحوا يُمَثِّلونَ خَمسَةً في المِئَة (5 %) فَقَط مِن سُكَّانِ الِمِنْطَقَة، وَعَدَدُهُم آخِذٌ في الَتناقُصِ بَعْدَ أن كانوا يُمَثِّلونَ عِشْرِينَ في المِئَة (20% ) على حَدِّ قَوْلِهَا.
فَبِنَظْرَةٍ سَريعَةٍ عَلى هَذِهِ البُلْدان، نَجِدُ أنَّ تُركِيا مَثَلاً أصْبَحَت فَارِغَةً مِن مَسِيحِيِّيها، وَبَعْدَها تَأتي فَلَسْطِين الَّتي أصبَحَت أيضًا شِبهَ فَارِغَة مِنَ الوُجُودِ المَسِيحِيِّ رُغْمَ أنَّها الأرضُ المُقَدَّسَةُ وَمَهْدُ المَسيحِيَّة. وَبَعْدَ الحَرْب، نِصْفُ مَسِيحِيِّي العِرَاق غادَرُوا البِلادَ مُنذُ سَنَةِ ألفَينِ وَثَلاثَة (2003)  وَهَا التاريخُ يُعيدُ نَفْسَهُ اليَومَ وَيَتَكَرَّرُ السِينَارْيُو ذاتُهُ في سوريا، حيثُ المَسيحِيِّين هُم في أفضَلِ الأحْوَالِ أقلُّ مِن عَشَرَة في المِئَة (10%) إن لَمْ نَقُلْ أنَّهُم أقَلُّ مِن ذَلِكَ بِكَثِير، وَمِصْر: حَدِّثْ وَلا حَرَجْ، هِيَ أيَضًا تَرْضَخُ تَحْتَ ثِقْلِ مَا سُمِّيَ بِالرَبِيعِ العَرِبِيّ… وَلا أَعْرِفُ ما الَّذِي سَيَكُونُ عَلَيهِ الحالُ في لُبنانَ في المُسْتَقْبَلِ القَريب، طَبْعًا مِن دُونِ أن نَنْسَى الحَرْبَ الأَهْلِيَّةَ الطَاحِنَةَ الَّتي عَاشَها لِسَنَواتٍ طَويلَةٍ حَيثُ شَهِدَ تَنَاقُصًا كَبِيرًا في الوُجُودِ المَسِيحِيّ.

هَذا كُلُّهُ ما جَعَلَ البابا بَنِدِكتوس السَادِس عَشَر يَدعو كَنِيسَةَ الشِرقِ لِعَقْدِ سِينُودُسًا خَاصًّا بِهَا، كانَت ثِمارُهُ إرْشادًا رَسولِيًّا أبِى إلاَّ أن يُوَقِّعَهُ في قَلْبِ شَرْقِنا وَضِمْنَ آخِرِ زِيارَةٍ رَسولِيَّةٍ لَهُ، َوقَد اسْتَكْمَلَ قَدَاسَةُ الحَبْرِ الأعْظَم البابا فرَنسيس هَذِهِ المَسيرَةَ ضَامًّا صَوتَهُ لِصَوْتِ غِبْطَةِ أبائِنا بَطارِكَةِ الكَنائِسِ الشَرقِيَّةِ قائِلاً: "لا نَسْلَمُ بِالتَفْكِيرِ في شَرْقٍ أوْسَطٍ مِن دُونِ مَسيحيِّينَ يُبَشِّرونَ مُنذُ الفَي عَامٍ بِاسْمِ المَسيح، مُنْدَمِجِينَ في الحَياةِ الاجْتِماعِيَّةِ وَالثَقافِيَّةِ وَالدِينِيَّة، بِصِفَتِهِم مُواطِنِينَ في البُلْدَانِ الَّتي يَنْتَمُونَ إلَيْها". وَقد جَدَدَّ اهْتِمامَهُ بِهِذِهِ القَضِيَّةِ كَأَبٍ يَشْعُرُ بِوَجَعِ أبْنائِهِ عِنْدَمَا تَكَلَّمَ عَن الاضْطِهادِ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَهُ المَسيحِيُّونَ لافِتًا إلى أنَّ عَدَدَ الشُهَدَاءِ المَسِيحِيِّينَ اليَومَ يَفُوقُ عَدَدَ الشُهَداءِ المَسِيحِيِّينَ الَّذينَ ذَرَفُوا دِماءَهَمُ عِنْدَما أَبْصَرَتِ الكَنِيسَةُ النُورَ في القُرونِ الأُولى، مُشِيرًا إلى وُجودِ جَماعَاتٍ مَسيحِيَّةٍ لا تَتَمَتَّعُ بِأبْسَطِ الحُقُوقِ وَالحُرِّيَّاتِ كَالحَقِّ في حَمْلِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أو رَسْمِ إشارَةِ الصَليبِ أو الاحْتِفالِ بِالقُدَّاسِ الإلَهِيّ.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً