Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
فن وثقافة

هل سيغرق "نوح" أم أنه سيحلّق؟

Paramount Pictures

أليتيا - تم النشر في 03/04/14

تقديم قصص الكتاب المقدّس فرصة لرؤية الأمور من وجهة نظر جديدة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – مع بداية عرض فيلم "نوح" من بطولة النجم راسيل كرو لخص مقال على صفحات جريدة وول ستريت جورنال ردّات الفعل المختلفة على هذا الفيلم الذي يتمنى الكثيرون أن يكون "مؤشر ارتفاع المياه في هوليوود".

تختلف الآراء حول هذا العمل، فالأصوليون المسيحيون لا يحبذون الحرية التي يتعامل بها صناع الفيلم مع  نص الكتاب المقدّس، بينما لا يرحب نقّاد آخرون برسالة الفيلم البيئية التي تأخذ شكل دروساً أخلاقية.

وصفت كاتبة السيناريو الكاثوليكية باربرا نيكولوسي الموضوع بأكمله بأنه "فوضى محرجة"، ولكن ستيفن غريدانوس، الناقد السينمائيّ للناشونال كاثوليك ريجيستر أعرب عن إعجابه الكبير بالفيلم، وكتب: "نوح هبة نادرة، إنه مزيج من العروض الملحمية والدراما، وإعادة صياغة إبداعية للكتاب المقدّس وغيره من النصوص القديمة اليهوديّة والحاخاميّة. إنه فيلم متعدد العناصر التي يجب مراعاتها والتفكير بها، والتي يجب أن نشعر بها أيضاً، إنه فيلم يسمح بالنقاش حوله والنقاش معه".

يشكل نقد غريدانوس أكثر التعليقات عمقاً على هذا الفيلم، وذلك بفضل معرفته اللاهوتية الجيدة ولكونه مراقباً متعمقاً للأفلام وصناعة السينما. تشير الـوول ستريت جورنال إلى الإعداد لتصوير العديد من الأفلام المقتبسة عن الكتاب المقدّس ما يجعل من المهم طرح السؤال إذا كان فيلم "نوح" سيغرق أم سيعتلي أمواج النجاح.

لا يمكننا إلا نتساءل عن سرّ الإهتمام المفاجىء لهوليوود بالكتاب المقدّس، ويبدو أن العديد من المخرجين والمبدعين يعلمون أنّ هذه القصص تبقى، مهما مضت السنوات، الأهم على الإطلاق. 
لقد إستعملنا غالباً الديانات، وللأسف، لأهداف معاكسة، كوسيلة لملء الجيوب والنظر بتعالي إلى من نعتبرعهم أعداءنا، أي أننا استعملنا الدين ليس كخارطة للرحلة كبيرة بل كغطاء أمان.

يجب على الدين أن يكون منطلقنا نحو التحدي الكبير المتمثل في عيش الحياة بشكل كامل، وعندما يستعمل كتّاب السيناريو والفنانون القصّص القديمة ويحولونها إلى مغامرات يساعدوننا بهذا الشكل على عيش هذه القصص من جديد وبشكل مختلف.

يبدو أن فيلم "نوح" للمخرج أرونوفسكي قد سلك هذه الطريق. منذ البدء أخبر اليهود وبعدهم المسيحيون هذه القصص العظيمة من الكتاب المقدّس، وكان المسرح في العصور الوسطى يعيد تقديم هذه القصص، أمّا اليوم فهي تقدّم لنا عبر الروايات والعروض. ولهوليوود تاريخ كبير في تقديم قصص الكتاب المقدس على الشاشة الكبيرة..

كل مرّة يعاد فيها سرد هذه القصص تقدّم لنا الفرص لرؤية الأحداث من منظار جديد. حتى ما يُعرض بهزل يقدّم شيئاً جديداً في الموضوع، وكأن قصص الكتاب المقدّس عظيمة لدرجة أنها لا تتأثر بالأفلام المصنوعة حولها، بل الأفلام هي التي تتأثر بالقصص الكبيرة، لأنها قد تظهر براعة أو عدم براعة كتاب السيناريو.

إن قصص الكتاب المقدّس أسمى من عدم دقة هوليوود أو سخافاتها، إذاً لا يمكن لفيلم مثل "نوح" أن يؤثر بشكل سلبي على الإيمان، بل على العكس قد يساعد إيجابياً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً