Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

بين حلب وكسب: الأرمن يستعيدون ذكرى

flickr

أليتيا - تم النشر في 02/04/14

"الطائفة المهجّرة" تستنفر لحماية وجودها

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar). كل تحرك تقوم به الاحزاب الارمنية من اجل الحفاظ على مدينة كسب وتحييدها محق. كل استهداف للناس في حرياتهم وارواحهم وارزاقهم وتراثهم مدان ومرفوض، وفق اكثر حقوق الانسان بداهة. ينطبق هذا الكلام على كسب كما يُفترض ان ينطبق على حلب وسواها من المناطق السورية.

استنفر الارمن في لبنان، وفي معظم دول العالم حيث انتشارهم الكبير، دفاعا عن كسب والارمن فيها وفي بعض المدن المجاورة. فمعاناة الارمن اليوم تفتح جروحا لم تلتئم عشية الذكرى المئوية الاولى للمجازر الارمنية التي تصادف في الرابع والعشرين من هذا الشهر.

مرة جديدة يُحمِّل الارمنُ الاتراكَ مسؤوليةَ مأساتهم المباشرة، كما يُحمّلون دول العالم مسؤولية غير مباشرة عبر صمتها وتخاذلها وتغاضيها عن مآسي الشعب الارمني.

وعلى الرغم من ان الارمن بكّروا في محاولة تحييد انفسهم عن الانقسامات في سوريا، الا ان ذلك لم يعفهم من تبعات التهجير والهجرة والاتهام بالوقوف عموما الى جانب النظام. عذرهم اننا "لسنا مع افراد، نحن مع الدولة. وليس مع اي جهة او حزب. تاريخنا يشهد على وطنيتنا، سواء في سوريا ام في لبنان ام في اي دولة من دول العالم. وقد نكون من القلة في هذا الشرق الذين تعلموا من التاريخ ونريد البقاء بعيدا عن الحروب والاقتتال".

لكن الحروب لم تبق بعيدة عنهم. في بداية الازمة السورية ومع اقتراب الحرب من حلب، وهي معقل الارمن الرئيسي، اجتمع رؤساء الطوائف والاحزاب الارمنية وقرروا انهم ليسوا طرفا في النزاع ويقفون الى جانب الدولة كدولة ويدينون العنف من اي جهة اتى. وفي الوقت نفسه، قرروا ان يتعاملوا مع نتائج هذا العنف بالتضامن المعروف عنهم. نشطت النوادي والجمعيات الاهلية والمتطوعون في تقديم المساعدات. ومن سوريا الى لبنان وصولا الى ارمينيا كان الارمن يتساندون ويتضامنون، فيما راحت تتقلص أعدادُهم. وبعد لبنان، تكرر سيناريو النزيف الارمني في سوريا. هذه المرة كانت ارمينيا وجهة جديدة وقد قدمت حكومتها تسهيلات كبيرة للراغبين بالعودة الى ارض الاجداد.

"لم يبق في سوريا الا حوالى نصف الارمن من ابنائها"، يقول احد المسؤولين الحزبيين الارمن في لبنان. كانت اصوات الشكوى تعلو سابقا بخفر، اما اليوم فالضجة المثارة حول كسب لها خلفيات وحساسيات تاريخية، فحدود تلك المنطقة مع تركيا وما تختزنه في الوجدان الارمني. وهي متهمة من الارمن اليوم بمحاولة تهجيرهم وقتلهم مرة جديدة. يضاف اليها تراكم الخوف من تطور الامور نحو الاسوأ.. ولذلك اسبابه. قبل فترة وجيزة صدرت اصوات عن عدد من المؤتمرين في ارمينيا طالبت بارسال مقاتلين للدفاع عن الارمن في سوريا. استنكرت كل الاحزاب الارمنية، "الطاشناق" و"الهنشاك" و"الرامغفار"، مثل هذا الكلام. بادر بطريرك الارمن الارثوذكس الى الاتصال بالرئيس بشار الاسد طالبا منه الاهتمام بالارمن السوريين وحمايتهم وتحييدهم عن المعارك كونهم من دعاة السلام والحوار ووحدة سوريا واستقلالها. بعد يومين اوفد الاسد سفير سوريا في لبنان الى البطريرك وطمأنه الى ان "الارمن هم مواطنون سوريون لهم من الرعاية والاهتمام ما لسواهم".

في بعض الاوساط الارمنية من "قوى 14 آذار" ثمة من يسخر من مثل هذا الكلام معتبرا ان "الظلم في السوية، عدل في الرعية". لكن احدا لا يجرؤ على الجهر بمواقفه من هذا الموضوع تحديدا. "المزاج الارمني اليوم اقلوي، مع كل ما يعنيه ذلك من تحفظات على هذا المزاج وتبعاته". يقول مسؤول حزبي ارمني، ويضيف "على اللبنانيين والسوريين ان يتفهموا حراجة ودقة ظروفنا. نحن شعب ثائر ومضطهد، نرفض الظلم والاضطهاد من اي جهة اتى وعلى اي جهة سقط. لكننا اليوم وسط حفلة جنون وصراع دول وانظمة، نحاول ان نُبقي على شعبنا في ارضه التي استقر عليها أجداده ودافعوا عنها بكل محبة ووطنية. وعام 1946 شاهد على فداء الارمن لسوريا بدمائهم. يومها دعا مطران حلب زاريه بايسيليان الجنود الارمن في الجيش الفرنسي الى الالتحاق بالجيش السوري مع اسلحتهم دفاعا عن استقلال سوريا، فلبى الشبان النداء". ويتابع: "قلوبنا مع سوريا وعليها، ولكن لا قدرة لنا الا على رفع الصوت لحمايتها وحمايتنا فيها، لاننا جزء من غناها وتنوعها ويفترض ان نكون جزءا من صّناع سلامها واستقرارها".

نشر هذا الخبر على موقع جريدة السفير الرسمي على الرابط التالي: http://goo.gl/IqKQSA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً