Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
أخبار

البابا فرنسيس في لقائه مع المكفوفين والصم والبكم يتحدث عن شهادة الإنجيل انطلاقاً من لقاء يسوع

AFP PHOTO / ANDREAS SOLARO

CITE DU VATICAN, Vatican City : Pope Francis kisses a child during a meeting with blind and deaf people at Paul VI audience hall on March 29, 2014 at the Vatican. AFP PHOTO / ANDREAS SOLARO

أليتيا - تم النشر في 31/03/14

"فهو وحده من يعرف بالفعل قلب الإنسان، وهو وحده القادر على تحريره من الانغلاق والتشاؤم العقيم"

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –التقى البابا فرنسيس السبت الماضي عدداً كبيراً من ممثلي المكفوفين والصم والبكم ، ووجه الأب الأقدس في بداية حديثه التحية إلى الحركة الرسولية للمكفوفين التي أطلقت مبادرة اللقاء بمناسبة أحد احتفالاتها الهامة،  يوم المشاركة، وأيضاً إلى أخوية "الإرسالية الصغيرة للصم والبكم" التي أشركت العديد من مجموعات الصم والبكم الإيطالية في هذا اللقاء. ثم وجه تحية خاصة إلى الاتحاد الإيطالي للمكفوفين والمصابين بضعف البصر. 

بدأ البابا فرنسيس بعد ذلك تأملاً "قصيراً"، حسب كلماته، انطلاقاً من موضوع محدد هو "شهود الإنجيل من أجل ثقافة لقاء"، فقال: "أول ما ألاحظ هو انتهاء هذه الجملة بكلمة اللقاء، لكن هذه الجملة، ومنذ بدايتها،  تفترض لقاءً آخر، اللقاء مع يسوع المسيح. وبالفعل، فإذا أردنا أن نكون شهود الإنجيل فعلينا لقاء يسوع. ومن يعرفه عن حق يصبح شاهداً له، شأن السامرية، وهو ما قرأنا الأحد الماضي، تلك المرأة التي التقت يسوع وتحدثت إليه فتغيرت حياتها، لقد عادت إلى المدينة وقالت للناس: "هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح (يو: 4،29).

إن شاهد الإنجيل هو شخص التقى يسوع المسيح وعرفه، بل ومن الأفضل شخص لمس معرفة يسوع المسيح له، احترامه ومحبته ومغفرته له، أثر هذا اللقاء في أعماقه، غمره بفرح جديد، بمعنى جديد للحياة. وهذا أمر يصبح بيناً، يُنقل، يوصل إلى الآخرين.

لقد تحدثت عن السامرية لأنها مثل واضح على الأشخاص الذين كان يسوع يحب لقاءهم لكي يجعل منهم شهوداً. إنهم الأشخاص المهمشون، المستبعدون، المحتقرون. وهذا ما كانت عليه السامرية باعتبارها امرأة وباعتبارها سامرية، حيث كان السامريون محتقرين من قبل اليهود. ولكن فلنفكر في الكثير من الأشخاص الذين أراد يسوع لقاءهم، في المقام الأول هؤلاء المتأثرون بالمرض، بالإعاقة، وذلك لشفائهم وإعادتهم إلى كرامة تامة. ومن الهام جداً أن يصبح هؤلاء الأشخاص شهوداً لتصرف جديد يمكننا أن نسميه ثقافة اللقاء. من الأمثلة النموذجية الأعمى منذ ولادته والذي سنتعرف عليه في قداس الغد (الأحد 30 مارس، اليوم التالي للقاء. يو: 9،1-41).

كان هذا الرجل أعمى منذ ولادته، وكان مهمشاً انطلاقا من مفهوم خاطئ باعتباره قد تعرض لعقاب إلهي. يرفض اليسوع بشكل جذري أسلوب التفكير هذا، وهو أسلوب تجديف بالفعل، ويصنع لهذا الأعمى عمل الله مانحاً إياه البصر. إلا أن الشيء الهام أن هذا الرجل، وانطلاقاً مما حدث له، أصبح شاهداً ليسوع ولعمله،  وهو عمل الله، للحياة، للمحبة، للرحمة. أما رؤساء الفريسيين، ومن ثقتهم المتعالية، فأدانوا هذا الرجل ويسوع على حد سواء باعتبارهم خاطئين. دافع الأعمي الذي شفي عن يسوع، ببساطة مذهلة، واعترف في النهاية بإيمانه به، بل وشاركه مصيره أيضاً: فقد تعرض المسيح للإقصاء وأُقصي هو أيضاً. ولكن في واقع الأمر لقد انضم هذا الرجل إلى جماعة جديدة وأصبح جزءً منها، جماعة تقوم على الإيمان بيسوع وعلى المحبة الأخوية. 

ها هما ثقافتان متناقضتان، ثقافة اللقاء وثقافة الإقصاء، ثقافة الأحكام المسبقة التي تحكم مسبقاً وتقصي. إن بإمكان الشخص المريض أو المعاق، وانطلاقاً من ضعفه تحديداً ومن إمكانياته المحدودة، أن يكون شاهداً للقاء: اللقاء بيسوع الذي يفتح أبوب الحياة والإيمان، اللقاء مع الآخرين ومع الجماعة. وبالفعل، فقط من يعترف بضعفه وبحدوده بإمكانه تشييد علاقة أخوة وتضامن، في الكنيسة وفي المجتمع. 

ثم ختم اللبابا فرنسيس: "أصدقائي الأعزاء. أشكركم على حضوركم وأشجعكم على السير قدماً على هذه الدرب التي تسيرون بالفعل عليها". ثم أضاف بعد تكرار التحية إلى الحركة الرسولية للمكفوفين والإرسالية الصغيرة للصم والبكم: "أدعو الموجودين هنا جميعاً، سلموا أنفسكم للقاء يسوع، فهو وحده من يعرف بالفعل قلب الإنسان، وهو وحده القادر على تحريره من الانغلاق والتشاؤم العقيم، وفتح هذا القلب على الحياة وعلى الرجاء".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً