Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

ما هو التسامح بين الزوجين؟

© Jill Fromer / ISTOCK

أليتيا - تم النشر في 30/03/14

لا يفشل سرّ الزواج بسبب الصراع بل بسبب عدم التفاهم

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا يشكل الغفران بالنسبة للمؤمن الذروة فقط ، أي الفعل الأكثر مجّانيّة، بل هو  أيضاً العمل الإنساني الذي يعكس أكثر من غيره عمل الرب. 
ولهذا السبب فإن على الزوجين، إذا أرادا  بناء علاقتهما على صخرة الأخلاقيّات المسيحية، الالتزام بالوفاء، ليس فقط باستبعاد العلاقات الجنسيّة مع آخرين، بل بتربية النفس على الغفران أيضاً.

نعم، إن الغفران بين الزوجين ليس عملاً إستثنائيّاً مرتبطاً بخيانة ما يجب تخطيها ببطولة، يكفي سوء تفاهم في بعض الأوقات، خلاف أو كلمة واحدة جارحة لتسبب الصمت الرهيب وتبني الحواجز. على الزوجين إذاً تجنّب الخلافات، وفي حال حصولها التراجع عنها في الوقت المناسب  لمحاولة الحدّ من الأضرار.
ورغم  اضطرار الزوجين في حالات كثيرة إلى مغفرة الخيانة الفكريّة المتمثلة في الإعجاب بشخص آخر، أو الاهتمام بكل ما يمكنه أن يحل محل الزوج أو الزوجة في القلب، يظل الغفران مرتبطاً بأكثر الأشياء المهينة، الخيانة، سواء أكانت عابرة أو طويلة. 

يؤكّد عالما إجتماع إيطاليان، وهما زوجان أيضاً: "لا يمكن للغفران أن يكون كامتصاص الإسفنج للماء، أو عملاً سحرياً، لأن الذاكرة ستستعيد الماضي في لحظة غير متوقعة، وتعود للشعور بالألم. لذلك من المهمّ التخوف من النسيان السريع لأن العكس صحيح. إن الغفران يساعد الذاكرة على النسيان، وعبره تصبح ذكرى الألم أخفّ بكثير".

ويتابع عالما الإجتماع: "إن الزوجين اللذين يقاومان معاً وبالحبّ العواصف التي تواجههما يشهدان على خبرة ديناميكيّة تنحني دون أن تنكسر وتقبل بالفشل الصغير والكبير، بينما لا يتوقفان عن حصد ثمار الحبّ المخلص".
رغم أنّ الغفران هو الإستثمار في الشخص الآخر، إلا أنه يولد من الضمير الحرّ ولا يمكن أن يطالَب به. ويتمثل الحبّ في أخذ الشخص الآخر بالاعتبار، وأيضاً الوقت الذي يحتاجه ليشفى من الجراح لأن الإستجابة للحبّ تثبّت تبادليّة المشاعر.

ويذكّر العالمان: "من قام بتخطّي أزمات زوجيّة يعلم بأن الغفران لا يمكنه تغيير ما جرى، بل يمكنه تحويل معناه وتحريره من العثرة التي تشل العلاقة، وأن يجعل منه مورداً".
وأخيراً يسترجع العالمان مثل العذارى اللواتي "أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس" ويضيفان: "تحمل العرائس مصباح الحبّ الإنسانيّ، فكل شخص يحبّ الآخر لأنه يشعر بالمبادلة. ولكن هناك حاجة إلى زيت النعمة الذي يضيء المصباح بنور المحبة الإلهية التي يمكنها أن تهب الحب حتى دون المبادلة. هذا الزيت ضئيل في أيامنا، وفقط الزوجان الحكيمان يختزنان منه الكم الكافي الذي يمَكنهما من المغفرة ومن إشعال مصباح الحبّ المتبادل مجدداً".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً