Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

ستة أمور قادت هذا الإنجيلي الى الكنيسة الكاثوليكيّة

أليتيا - تم النشر في 29/03/14

رحلتي الى الكاثوليكيّة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). – كنّا في نهاية الفصل الثاني من سنتنا الأخيرة في الجامعة عندما أعلنّا انا وزوجتي واربعة من زملائنا عن إيماننا باللّه عبر الكنيسة الكاثوليكيّة وعن انضمامنا الكامل الى جسد المسيح المقدس.
تحدثتُ عن الحادثة هذه التّي وقعت منذ أربع سنوات الشهر الماضي خلال مقابلةٍ صحفيّة. لم يكن الهدف من المقابلة تبرير انضمامي الى الكنيسة الكاثوليكيّة بل الإشارة دون الغوص في التفاصيل الى الأسباب الشخصيّة التّي دفعتني الى اعتناق الكاثوليكيّة ومجرى بعض الأحداث التّي اختبرتها والتّي كان لها كلّ التأثير. إنّها قصتي مع الكنيسة إلاّ أنّني آمل في أن تُثبّت الكاثوليك في إيمانهم وان تستقطب ربما اهتمام غير الكاثوليك. وإليكم العوامل الستة الرئيسيّة التّي أعادتني الى حضن الكنيسة.

1-  يسوع


أردتُ ان اتبع يسوع. فسألتُ نفسي ما السبيل لذلك؟
لم أكتفي بإتباع يسوع حسب اهوائي إذ أردتُ أن أسجد له بالروح والحق (يوحنا 4، 24). فدفعني ذلك الى قراءة الانجيل ودراسة تاريخ الكنيسة ومراجعة الانتقادات التّي وُجهت الى الإيمان المسيحي والكنيسة الكاثوليكيّة.

3-  المؤمنون الكاثوليك

يعتبر البروتستانت ان في الكنيسة الكاثوليكيّة عدد كبير من المُنضمين بالاسم ما يجعل هذه الكنيسة "كنيسة ميتة". مما لا شك فيه أن هناك عدد كبير من الكاثوليك بالاسم إلاّ أنّني عايشت خلال الفترة التّي أمضيتها في المدارس الكاثوليكيّة العديد من الكاثوليك المؤمنين.  ولست أتحدث هنا عن الكاثوليك الذّينيرددون الانجيل عن ظهر قلب أو المُلمين بكلّ عقائد الكنيسة بل عن الذّين يُريدون وبكلّ صدق اتباع المسيح ويُخصصون وقتًا للصلاة وقراءة الإنجيل.
لا أعتبر ذلك برهانًا يشهد للإيمان الكاثوليكي – إذ تضم الأديان جميعها مؤمنين ممارسين – لا بل علامةً على أنّه من الصعب شطب الإيمان الكاثوليكي بالكامل.

3 – القداس

بصفتي تلميذ سابق في المدارس الكاثوليكيّة، كنت أحضر القداس بانتظام مذ كنتُ صغيرًا. كنتُ مدركًا ان القداس وابعد من كونه نوعًا من الطقوسالجامدة كان أمرًا جميلاً ومقدسًا وذلك قبل ان افهم ليتورجيا القداس أو أؤمن بوجود يسوع الحقيقي في الافخارستيا.
عندما تركتُ مدرستي الكاثوليكيّة وقصدت الجامعة، لم اعد مجبرًا على حضور القداس للمرّة الأولى منذ فترةٍ طويلة وكنتُ أتساءل ما الجدوى من ذلك وأنا لستُ كاثوليكي إلاّ أنّني لم أفلح بذلك فوجدت نفسي مواظبًا على حضور القداس فربما كنتُ كاثوليكيًّا على المستوى الروحي قبل أن أكونه على المستوى العقائدي بكثير.

4 – الإنجيل

كنتُ مقتنعًا بصفتي مسيحي إنجيلي ان الانجيل هو كلمة اللّه وعندما بدأت بقراءته جديًّا للمرّة الأولى في الثانويّة، تفاجأت لكونه لا يتماشى مع ما لقنني  إياه أترابي الانجيليين.
الخلاص عن طريق الإيمان فقط؟ يتحدث كلّ من يسوع وبولس كثيرًا عن دينونة الإنسان حسب مسار حياته. يكفي بأن نعترف بخطايانا أمام اللّه وحده؟ لماذا اعطى يسوع إذًا تلاميذه السلطة لمنح الغفران؟ (يوحنا 20، 22، 23)

5- الكنيسة الأولى

ليست المسيحيّة دينًا مبنيًّا على اكتشافٍ انساني بل على وحي إلهي أُعطي للإنسانيّة في فترةٍ تاريخيّة معينّة من خلال يسوع والرسل في القرن الأوّل ما يعني ان الإيمان المسيحي الحقيقي يرقى الى القرن الأوّللا الى القرن السادس عشر مثلاً.
أخبرني البروتستانت ان يسوع والرسل والكنيسة الأولى كانوا جميعًا بروتستانت في معتقداتهم وممارساتهم وأن الكاثوليك حاولوا افساد الأمور شيئًا فشيئًا خلال القرون الوسطى فعمل المصلحون البروتستانت على اعادة الأمور الى ما كانت عليه أيام الكنيسة الأولى في حين اعتبرت الكنيسة الكاثوليكيّة بطبيعة الحال ان الإيمان الكاثوليكي هو الإيمان الأصل وبأن البروتستانتيّة ابتكارٌ لاحق.
وعند مراجعة مؤلفات آباء الكنيسة المتوافرة مجانًا على شبكة الإنترنيت أدركتُ بأن الكنيسة الأولى كانت بالفعل كاثوليكيّة وبأن أبرز أوجه البروتستانتيّة لم تكن سوى ابتكارات لاحقة بعيدة كلّ البعد عن التاريخ المسيحي.

6 – الأخلاق
إن العامل الأخير الذّي سأتطرق إليه هو عامل الأخلاق. إن تعاليم الكنيسة الاجتماعيّة هديةٌ  لا تقدر حقّ تقدير في العالم ويُعرف عن الكنيسة موفقها الثابت المدافع عن الحياة إلاّ ان التعليم الذّي أثر فيّ وفي زوجتي بالغ التأثير هو من أكثر التعاليم جدليّةً وهو رفض الكنيسة وسائل منع الحمل.
فبعد خطوبتنا أيام الجامعة وعند بحثنا عن وسائل منع الحمل لاستخدامها قرأنا الرسالة البابويّة "الحياة البشريّة" للإحاطة بالموضوع أكثر وفوجئنا بقوّة الحجج المقدمة. فما ان اقتنعنا بأن استعمال وسائل منع الحمل غير اخلاقي حتّى تزعزعت ثقتنا بالبروتستانتيّة التّي تخلت منذ أواسط القرن العشرين عن رفضها لوسائل منع الحمل. فكيف للبروتسناتيّة ان تكون ديانةً مسيحيّة حقّة إن لم تتمكن من المحافظة على تعاليمها الأخلاقيّة لا بل وافقت عوضًا عن ذلك على الشذوذ الجنسيّة الخطيرة في حين ان البابويّة الكاثوليكيّة حافظت على موقفها التقليدي على الرغم من المعارضة الشرسة التّي واجهتها من جارج الكنيسة وداخلها؟

العودة الى الجذور

تداخلت كل هذه العوامل الى حين بدا لي جليًّا أنّه عليّ الإنضمام الى الكنيسة الكاثوليكيّة ولم يكن انضمامي إليها انضمامًا عبثيًّا أو ظرفيًّا بل قناعةً منّي بأنّه عليّ القيام بذلك إذ ما اردت ان اتبع يسوع وهو جوهر وأساس ما كنتُ أبحث عنه.
انضممتُ الى الكنيسة الكاثوليكيّة رغبةً منّي في اتباع يسوع وأحمد اللّه لأنني وفي السنوات الأربع الماضيّة تأكدت أكثر فأكثر من ان خطوتي تلك كانت عين الصواب.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة الكاثوليكية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً