Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

التسليم بثقة ... تعرّف عا إنجيلك

aleteia

أليتيا - تم النشر في 29/03/14

"فقال يسوع: اتركوها إنها ليوم تكفيني قد حفظته. لأن الفقراء معكم في كل حين، وأما أنا فلست معكم في كل حين" (يوحنا 12/ 7-8)

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). – مريم أخذت قارورة طيب غالي الثمن وسكبته على ارجل المخلص …
نقف امام هذه المرأة ونتسأل هل هذا هو فعلا الايمان؟
هل فعلا عمل صحيح بأن نسكب كل ما نملك وتعبنا لنملكه على أقدام المسيح؟
يهوذا انتقد في قلبه هذه المبادرة …لنعترف …سؤال يهوذا هو سؤالنا ايضاً … أليس كان من الافضل أن تضع هذه المرأة مالها في خدمة الفقراء بدل أن تسكبه على اقدام يسوع عطرا؟ كيف ستفعل هذه المرأة لتعيش  بعد ان سكبت كل ما لها؟
اليس ما قامت به جنوناً؟؟ أليس هذا العمل فيهمن الغباء ما يجعل الغضب يعتمل في صدورنا؟
ولكن لننظر للأمر بطريقة أخرى … اليس عملها هذا يضعنا أمام سؤال شخصي؟ ماذا اسكب امام الله؟ ماذا أقدم؟
يمتدح يسوع عمل هذه المرأة … لقد حضّرت لمصيره … لقد فهمت مصير يسوع قبل أن يدركه أحد التلاميذ!
الغريب ان تلاميذ الرب لم تعجبهم خطوة الايمان التي اتخذتها هذه المرأة بل اغتاظوا مما فعلته ولم يقدروا ان يتقبلوها وشعروا انها تجاوزت كل منطق وجلبت العار لهم. من المؤكد ان بطرس مثلا بعد يوم الخمسين اي بعد ان انار روح الله فكره وتذكر هذه المرأة لا بد انه خجل من نفسه وعرف مدى ابتعاده عن فكر الله، لا بد انه تعلّم كثيرا مما فعلته هذه المرأة.
لكن نفهم أن موقف التلاميذ بدأ به يهوذا الذي كان الرائد في انتقاد هذه المراه بحجة انه من الافضل ان يباع هذا الطيب ويعطى للفقراء. تظاهر انه يهمّه الفقراء وحاجاتهم مع انه لم يهمّه مجد الرب يسوع. تظاهر انه محسن اجتماعي … تظاهر انه حكيم وعاقل وهو مَن تصرّف بجنون عندما اسلم رئيس السلام ومضى وشنق نفسه!  مَن كان حكيما اكثر: يهوذا الذي قال انه ينبغي ان نساعد الفقراء ام المرأة التي سكبت الطيب غالي الثمن على الاقدام؟
ما زال التاريخ يعيد نفسه حتى يومنا هذا. ما اكثر المدّعين في هذه الايام!  ما اكثر "العقلاء الحكماء" الذين يتظاهرون ان همّهم مساعدة الناس، ويهاجمون كل مَن يتّخد خطوة ايمان وكل مَن يريد ان يطيع الرب ويكرمه يبدو في اعين المنافقين احمقا وغبيا.
ما زال كذلك ايضا في هذه الايام، ان مَن يريد ان يطيع الرب ويتخّذ خطوة ايمان، لا يأبه بما يفكره البشر حوله حتى ولو انتقده مَن تظاهر بالقداسة.  ان وعد الرب واضح واكيد انه يكرم كل مَن يكرمه بمائة ضعف والرب يبقى امين لا يمكن ان ينكر نفسه.
لا ننخدع بكلام الذين يركضون وراء ذهب العالم حتى ولو بدا كلامهم منطقياً ويبهر عقلنا. لنضع كل ما نسمعه امام يسوع وفي ميزان انجيل الايمان وسنكتشف الحقيقة …  لنطلب من الرب أن يشجعنا هو الذي مشى في طريق الايمان …
لنبق ثابتين، نعلم بالايمان ان الرب سينتصر ووعوده يقينة واكيدة وهو الذي يستطيع كل شيء، هو يكفينا ومعه سنحصل على كل شيء وسيبقى الرب يحدّث بأمانة مَن أكرمه.
مسيرة صوم مباركة للجميع 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
تعرف على إنجيلك
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً