Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

ندوة صحفيَّة حول "العنف الاسري"

tayyar.org

أليتيا - تم النشر في 28/03/14

في المركز الكاثوليكي للإعلام 27 آذار 2014 الساعة الثانية عشرة ظهراً

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar). عقدت ظهر اليوم ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام حول "العنف الاسري"، شارك فيها: مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم ، الأديبة والباحثة الدكتورة إلهام كلاّب البساط، والمسنقة الاعلامية لجمعية "كفى عنف واستغلال" السيدة مايا عمّار، والأديبة منى الشرافي تيّم، وحضور المسؤولة عن لجنة الاسرة في نقابة المحامين الأستاذة ليلى أبو زيد وعدد كبير من المهتمين والإعلاميين.

رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر وقال: "إن موقف الكنيسة أعلنه غبطة ابينا السيد البطريرك مار بشاره بطرس الراعي إذ قال: "إننا نطالب بإلحاح الدولة اللبنانية إقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري المقدّم إلى مجلس النواب سنة 2007، إحتراماً لكرامة المرأة عامةً والزوجة خاصةً، والكنيسة تشجب باستمرار العنف المنزلي ضد المرأة بكل أشكاله الجسدية والمعنوية والنفسيّة."

تابع: "كما أن قداسة الحبر الروماني البابا بندكتوس السادس عشر أوضح في الإرشاد الرسولي الخاص بكنيسة الشرق الاوسط في الفقرة 60، فقال: "نتيجة تفكيري بإهتمام خاص نحو النساء في الشرق الأوسط… واريد أن أوأكد لكل النساء بأن الكنيسة الكاثوليكيّة وأمانة منها للتصميم الإلهي، تشّجع تعزيز الكرامة الشخصيّة للمرأة ومساواتها بالرجل ضد مختلف الأشكال العديدة من التمييز الذي تعانيه لمجرد كونها امرأة، وإنها تسيء ليس فقط إلى المرأة، بل أيضاً وبخاصة إلى الله الخالق…"

أضاف: "من هذا المنطلق، فإننا نطالب الدولة اللبنانية وأمام الواقع المرير الذي تعيشه المرأة في بعض مجتمعاتنا، كما ونطالب المجلس النيابي بإقرار مشروع حماية النساء من العنف الأسري باسرع وقت.  كما ونطالب القضاء بأن يتابع كل القضايا التي تتعلق بهذا الموضوع، وأن يصدر الأحكام التي قد تساهم في حماية المرأة."

وختم بالقول: "على أمل أن تُتّخذ الخطوات الجدّية في هذا المجال، فإننا سنقف إلى جانب كل النساء المعنفات والأسر التي تعاني من هذه الآفة."

ثم ألقت السيدة منى الشرافي تيم كلمة بعنوان: "ذكرُ الغاب… والأنثى المقهورة!"
فقالت: "من المفجعِ في زمنِ العولمةِ والانترنت والتكنولوجيا والحضارةِ والتقدمِ، أن يَطُلَّ علينا مذيعُ نشرةِ الأخبارِ في لبنانَ، كي يخبرَنا عن ذكرٍ مجرمٍ جبانٍ من هنا أو هناك، قد قام بضربِ زوجتهِ حتى الموت. فكان من الطبيعيِّ أن تستنفرَ لهذا الخبرِ ناشطاتٌ في حقوقِ المرأة، كي يُطالبنَ الحكومةَ والمجتمعَ المدنيَّ، بالتضافرِ والتعاونِ من أجلِ إقرارِ قانونٍ لحمايةِ المرأةِ من العنفِ الأسريّ، الذي، وللأسفِ الشديدِ، ما زالت تتعرّضُ له نساءٌ كثيراتُ في الوطنِ العربيِّ، دونَ أن يجدنَ من يدافعُ عنهنّ، أو يحافظَ على حقوقهنَّ، على اعتبارِ أن المرأةَ العربيةَ، ما زالت مواطنةً من الدرجةِ الثانيةِ، في مواجهةٍ مع ذكورِ الدرجةِ الأولى."

ورأت:إن للعنفِ ضدَّ المرأةِ أشكالاً ووجوهاً كثيرةً، من أبرزِها الجسديةُ والمعنويّةُ! والمُعنِّفُ في معظمِ الأوقاتِ هو الذكرُ في الأسرةِ، سواءٌ أكانَ على هيئةِ زوجٍ أو أبٍ أو أخٍ، وذلك لأنهُ يشعرُ بأنَّ النساءَ في بيتهِ ملكيةُ خاصةٌ به… يتحكّمُ بمصائرِهنّ، ومن حقِّهِ أن يفعلَ بهنَّ ما يحلو له. وهذا الأمرُ مستمرٌّ منذُ زمنٍ طويلٍ، وكُتب له البقاءُ بسببِ التخاذلِ والتراخي من قِبلِ الدولِ والمجتمعاتِ العربيةِ، التي تبدو بصمتِها، وعدمِ محاولاتِها إيجادَ حلولٍ جذريّةٍ له، وكأنّها تباركُ هذا الأمرَ، طالما أنَّ حصولَهُ سوفَ يستمرُّ خلفَ الجدرانِ والأبوابِ والنوافذِ، أما المعنّفةُ المسكينةُ، فتتربّعُ وراءَها ورأسُها متوّجٌ بالذلِّ، ونفسُها مكللةٌ بالهوانِ. "

تابعت: "إنّ الدولَ والحكوماتِ العربيّةَ، يغضّون النظرَ عن تلك الأفعالِ المشينةِ في حقِّ المرأةِ، ويجدونها ربما أمراً ثانوياً، أمام انشغالاتهم الأكثرَ أهميةً، وهم بذلك يتجاهلون المستقبلَ الحقيقيَّ، الذي يكمنُ في يدِ المرأةِ، فالمرأةُ هي التي تصنعُ المجتمعَ، وحينَ تكونُ معنّفةً صامتةً، ستنتجُ جيلاً من جنسِها يقبلنَ العنفَ بصمتٍ. والذكرُ الناقصُ سيعيدُ إنتاجَ نفسِه في أولادِهِ، وبذلك يستمرُّ هذا الوضعُ الشاذُّ ويبقى له وجودٌ وبقاءٌ في المجتمعات."

ورأت : "إن التنظيرَ بالحلولِ ليس بالأمرِ الهيّنِ، ولكن الإضاءةَ على هذه الآفة الاجتماعية، أمرٌ ضروريٌّ وجوهريٌّ، من أجلِ كشفِ تلك الستائرِ السّودِ التي بإمكانِها أن تخفِيَ وراءَها ما يحصلُ من شواذٍ لبعضِ الوقتِ، ولكنّها لن تُخفيَ الواقعَ المعاشَ وتبعاتِهِ، التي لا بدَّ أن تظهرَ نتائجُها على الأفرادِ، وبالتالي على المجتمعات."
تابعت: "والذكرُ المعنِّفُ للمرأةِ في بيتهِ، يجبُ أن يعلمَ أنّه يرتكبُ بتعنيفِها جريمةً إنسانيةً، سوفَ يُحاسَبُ عليها ويواجِهَ العقابَ المناسبَ كي يرتدعَ! والسؤال الذي يواجهُنا هنا، هو كيفَ يتمُّ ردعُ "ذكرِ الغابِ" إن لم تُخبِر المرأةُ المعنَّفةُ عن ما تتعرضُ لهُ من أذى وقهرٍ؟  لمن تتوجَّهُ؟ ومن يقومُ بحمايتِها بعدَ تقديِمها لتلك الشكوى، خصوصاً عندَ عودتِها إلى بيتِها؟"

أضافت: "لذلك يجبُ أن تسنُّ القوانينُ الصارمةُ، التي من شأنِها، أن تحميَ المرأةَ وتحفظَ كرامتَها، وذلك عن طريقِ إقامةِ مراكزَ حكوميةٍ تُعنى بالمرأةِ المعنَّفةِ، ويشرفُ عليها أخصّائيون نفسيّون واجتماعيون، كي تتمكنَ المرأةُ من التوجُّه إليهم لطلبِ المعونةِ والاستشارةِ والنصيحةِ، على أن تقومَ تلك المراكزُ بتنظيمِ برامجَ ومحاضراتٍ وندواتٍ توعويّةٍ، تُرشدُ المرأةَ إلى سُبلِ حمايةِ نفسِها، ومعرفةِ إلى من تتوجّهُ وأين؟ أما إذا لم ينفع هذا الأسلوبُ الإنسانيُّ في حلِّ هذه المشكلاتِ، عندئذٍ يجبُ أن يتدخلَ القضاءُ ليمنحَ المرأةَ هي وأولادَها حقَّهم بالعيشِ بسلامٍ وأمانٍ، ويمنعُ ذلكَ الذكرَ من دخولِ بيتِه واستبعادِهِ القسريِّ، إلى أن يتمَّ تأهيلُهُ للعيشِ بين البشرِ، والتصرّفِ بإنسانيةٍ، تماماً كما يحصلُ في الغرب."

وختمت بالقول: "أرجو أن لا يثيرَ كلامي هذا حفيظةَ الرجالِ، الذين احترمُ وأُجلُّ وأقدِّرُ، لأن كلامي موجّهٌ فقط لذكور الغابِ الذين يعرفون أنفسَهم، فهناك فرقُ شاسعٌ بين الذكرَ وبين الرجلِ!! مستشهدة بالقول:"ما أكرمَهنَّ إلا كريمٌ وما أهانَهُنَّ إلا لئيمٌ".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً