أليتيا

أسبوع الآلام في روما: درب الصليب مطبوعة بمكافحة المافيا

Rafael Chaves / Flickr / CC
مشاركة

البابا يختار أسقفاً مكافحاً ضد المافيا ليعد تأملات درب الصليب

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كلّف البابا فرنسيس رئيس أساقفة كامبوباسو- بويانو (وسط إيطاليا)، المونسنيور جانكارلو ماريا بريغانتيني البالغ 65 عاماً، بكتابة تأملات درب الصليب ليوم الجمعة العظيمة المقبل في الكولوسيوم. هذا الخيار الذي اتُّخذ بعد لقاء البابا مع 700 عائلة من ضحايا المافيا (الجمعة 21 مارس 2014) يؤكد رغبة قداسته في معارضة هذه المنظمة الإجرامية من دون تساهل، على غرار بندكتس السادس عشر ويوحنا بولس الثاني.

يُعرف المونسنيور بريغانتيني الذي كان أسقف لوكري في مقاطعة كالابريا، معقل منظمة ندرانغيتا الإجرامية، بمواقفه الجريئة ضد المافيا في هذه المقاطعة. ومن أبرز قراراته أن يقوم الكهنة، لا الأهل، باختيار العرابين. يهدف هذا الإقصاء الذي يعتبر فضيحة عامة حقيقية إلى تلافي تحوّل المعمودية إلى اجتماع فعلي لنقابة الإجرام.
كذلك، لا داعي للتذكير بأن المافيا هي في الواقع "ضد الإنجيل"، كما أشار مؤخراً المونسنيور فينتشينزو برتولوني، رئيس أساقفة كاتانسارو ووكيل دعوى دون بوليييزي (الكاهن الذي قضى شهيداً على يد مافيا مقاطعة صقلية "كوزا نوسترا"، وطوّبه البابا في مايو 2013). هذا التعارض أكده البابا فرنسيس بوضوح عندما قال بشجاعة لعناصر المافيا في 21 مارس: "اهتدوا، لا يزال الوقت مناسباً لكي لا ينتهي بكم الأمر في الجحيم. هذا ما ينتظركم إذا واصلتم السير على هذه الدرب".              

وجه يسوع يتجسد في وجه من يتألم
سيتناول الأسقف في تأملاته، التي تتمحور فكرتها الرئيسية حول "وجه المسيح، وجه الإنسان"، كافة أشكال معاناة الرجال والنساء في الزمن الراهن، كالبطالة والعمل غير المضمون، الشباب والسجن والمخدرات والمرض وغيرها. في هذا الصدد، نقلت إذاعة الفاتيكان: "يكشف المونسنيور بريغانتيني بأنه يستلهم من شخصين مهمين جداً بالنسبة إليه: القديس غاسبار برتوني، مؤسس رهبنة الجروحات التي يتحدر منها، والأخ إيماكولاتو الذي توفي قبل خمسة وعشرين عاماً بعد أن أقعده المرض في الفراش طوال خمسين سنة".
عبر أثير إذاعة الفاتيكان، قال الأسقف: "أمام وجه الإنسان المتألم، هناك دوماً وجه يسوع. كلما نظرتم إلى وجه الإنسان، أدركتم الحاجة إلى وجه يسوع. وكلما قرأتم وجه يسوع، أحسستم بأنه يتجسد في آلاف الآلام التي تطبع زماننا".

إن البابا، من خلال إسناد هذه المهمة إلى المونسنيور بريغانتيني، يعترف بأن وجه المسيح المتألم يتجسد بخاصة في وجه ضحايا هذه المنظمة – الكثيرين – ووجوه عائلاتهم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً