Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

كلام البطريرك لـ "كلام رئيس": "ليس بإمكانك أن تكون سياسياً لتقتلني في أرضي .. أنت كذلك للخدمة ..."

aleteia

أليتيا - تم النشر في 26/03/14

ثورة الربيع من بكركي بصوت الراعي الكنسي اللبناني الشامل ....

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). جَمعَةٌ في عيد البشارة، مع البطريرك بشارة والبُشرى كانت: ثورةٌ فكريةٌ شاملة، عَصَفَت من صدى بكركي لتُصبح ذبذبات الصوت، قنابل مدَوّية تتفجر فكراً وإيماناً وترمي بشظاياها في عقول المُتآمرين على بكركي وسيّدها…

وها هو الراعي يفتتح حلقة "كلام رئيس" برئاسة الكلام ليقول :

" لم ولن أكون زعيماً كما يزعمون، فالبطريرك الماروني لا يحتاج لمناصب الزعامة وفي يده عصا رعاية النفوس"

أعظم ما قيل في حقيقة التواضع المسؤول والبعيد عن طأطأة الرؤوس والخداع .

بهذا الكلام افتتح البطريرك مع أقطاب الصحافة الخمس، حلقةً تاريخية، تجيب على أسئلة "الفريسي كما العشار " وتوضح لكل الباحثين عن هوية البطريرك وميوله السياسية وانتماءاته الدولية، أن سيد بكركي لم يكن يوماً لأحد ولا مع أحَدٍ ضدّ أحد لأنه للجميع ومع الجميع ومن أجل الجميع … ومن في باله غير تفكير فقد وصل له الجواب دون رادع أو حاجز :

" شعاري البطريركي ، ليس لعباً على الكلام فالشركة والمحبة، يجب عيشهما في لبنان أولاً وكل قضية لبنانية يجب أن تخرج من لبنان نحو العالم لا أن تأتينا من الخارج مُعَلّبة ومفروضة علينا في قلب أرضنا …"


كلامٌ كبير، لرجلٍ كبير يحتفل بالذكرى الثالثة عل تنصيبه بطريركاً وإلى اليوم لم يعرف أقطاب السياسة اللبنانية المُشرذمة، إلى أي فئة أو حزبٍ يميل سيِّد بكركي… 

وهل ينتظرون جواباً أكبر من أن بكركي هي قلب لبنان ولكل لبنان، وهل من قلبٍ يمنع مرور الدم عن عضوٍ في الجسم ليُعطل عمَله ؟ …!!!


*سيّدي البطريرك، البارحة أعيد تَجسيد مشهدٍ مهم في حياة المؤمن، مشهد الخزي والعار للصالبين أمام ملك الملوك، حين أطاح الندم بضمائرهم واهتز سلام نفوسهم ظناً منهم أنهم علّقوا شكوكهم على عود العار وصلبوا عدّوهم على صليب المُجرمين …

ولكن مع المسيح وحده، "ينفع الندم "…

فطوبى للذين قد ندموا، بعد أن سمعوا وعاينوا…

صوتكم البارحة، هزّ لبنان في صميمه وأرعد بالمنطق كلَّ تصاميم السياسيين وولّد صماماً جديداً، تبدء مفاعيل نبضاته مع فتح أبواب المجلس النيابي، إبتداء من الإثنين القادم للمشاورات والتشاورات حول الحق المُقدس باختيار رئيس لبناني لجمهورية لبنانية تصنع قرارها بدورها دون إملاءات خارجية وتضاربات داخلية تُخرج المهلة الدستورية عن قوامها والمساعي الإنتخابية عن دوامها والنفوس اللبنانية عن سلامها …

ومنكم لم ولن تخرج أسماء للترشيح، لكنّ هوية الرئيس بدت واضحة، لأنها فقط هوية لبناني ١٠٠٪ لا غش فيه…

* سيدي البطريرك، بين الأسرة العربية والأسرة الدولية، يجمعنا رابطٌ واحد، مصلحة لبنان ولا ثاني لهما، ومساعيكم الواضحة، تُبعد "الإجبار والإكراه" عن مُخطط انتخاب رئيس جديد، وقد ترجمتم كل الأماني والحقوف بجملةٍ واحدة :

" يجب فصل لبنان عن عواصف محيطه ونزاعات جيرانه … " . وأتتكم وعود السفارات واضحةً إيجابية ، عسانا أن نُصدق نواياها ولكن لأنكم أنتم قلتم البارحة : " أنا من واجبي أن أصدِّق الرجال … وان أدين أحد "ومن فمكم خرج مفتاح الواقع : " بكركي لا تملك العصا السحرية ولكنها تملك عصا الرعاية التي تعمل بجهد في الداخل، لا في الخارج، لأن شعار شركة ومحبة، ليس كلاماً روحياً، بل منطلقاً يَحُثُّنا على مسؤولية السعي بدون ادعاء … وعيبٌ علينا أن نسأل، أي لبنان نُريد؟

ولبناننا الكبير عمره 94 سنة، تعبنا وشقينا ومتنا وحاربنا لنُبقيه لنا ومن أجلنا …"


* سيدي البطريرك، إذا كان البعض قد استغاظه كلامكم حيال مذكرة بكركي وكيفية جهوزيتها لتكون مشروع عمل وخارطة طريق لرئيس جديد!!!

فذلك لأن الحقيقة تجرح نفوس الطامعين بتقسيم لبنان وتجزيء أرضه وشعبه … وهذا لا يُخيفنا، طالما أن إرادتكم بخوض ثورة فكرية شعبية، تطال كل النفوس دون استثناء، وتعمل لخير الجميع حتى أصحاب النوايا المُبطّنة. البارحة أعلنتم جهاراً أن الربيع العربي لن يتحقق إلا بربيع لبنان، لبنان الكبير الشامل الذي نستعد للإحتفال بيوبيله المئوي في العام 2020… هذه الفترة، هذه المُهلة الدستورية، هي اختبار النضوج السياسي لأهل الساحة السياسية …

وهذا النضوج يبدأ بفتح باب المجلس النيابي وجلوس رئيس المجلس على كرسي خدمته ليسمع آراء شعبه وتطلعات سياسييه وإرادة مواطنيه… لا، فإن صوت الشعب يحدد، وقد كشفتم  للجميع عن إستفتاءات قد تم البدء بالعمل بها … ربما حان الوقت، ليتكلم اللبناني … ربما 


* سيدي البطريرك، بوضوح أنوار القيامة جاءت إجاباتكم المُختصرة، شاملة الأقطاب تُظَّهر معاناة شعبنا من خلال تاريخ أليم لا نتمناهُ لأحد. الإختبارات الموجِعة من النظام السوري والمعاناة مع الأزمة الفلسطينية، والعداوة الإسرائيلية، والتلاعبات الخارجية والتدخلات الدولية … وسُبحة التعداد طويلة … ولكن بروح الأبوة الواسعة، فصلتم بين الشعوب والأنظمة وعبَّرتم عن  حبكم ورعايتكم لكل الشعوب والدفاع عن حقوق اللبناني كما الفلسطيني والسوري وغيرهم، وعن عدم تأييدكم الخاص لأي نظام أو حزب أو فئة وذلك، بقولكم الصريح : " أنا لا أنتمي لأحد، بكركي والكنيسة للجميع، لأن من يظن أن هنالك من يخذل البطريرك، فهو يخذل شعبه ووطنه ومبادىء حياته وليس البطريرك بشخصه…"


* سيّدي البطريرك، ثورة الكنيسة سلاحها العمل، لا الكلام والخطابات والمواعظ فقط، فأنتم ذكّرتم جميع المُتاجرين بعلاقتكم مع خلفكم الكبير غبطة البطريرك صفير، أنه بالنسبة لكم هو،" ذخيرة بكركي الحيّة" والذي فتح لكم " أوتستراد " العمل في حقول الوطن والكنيسة، وبأسلوبكم المَرِن والحاسم، ختمتم بالشمع الأحمر كل الطاقات المفتوحة للمقارنات بين خلفٍ وسلف … ولن نزيد أكثر …لأننا نعلم أن الروح القدس الذي يقود الكنيسة، لا يتبدل من بطريركٍ لآخر …

وهذا حقاً كلام الرب يسوع : " أنا ما جئت لأّنقُض، بل لأُكَّمل …". وهذا حق وواضح، ويكفي أصحاب الشكوك أن يقرأوا المذكرة الوطنية ليعلموا أنها خلاصة، المجمع البطريركي الماروني وزبدة الإرشاد الرسولي للبنان والشرق … وهذا إكمال دؤوب لعمل، كبارٍ تعبوا وعملوا وأحبوا، من أجل الخير العام والكنيسة …


* سيدي البطريرك، لا يمكنني من خلال مقال واحد، أن أجمع ميثاقاً جديداً خرج عنكم شفوياً وقلبياً  خلال دقائق معدودة … ولكنني واثقٌ كل الثقة ومؤمن عن يقين أن لبنان الكبير لن يموت وأن الشعب سوف يختار ويتكلم …


وبكلامكم أختم ليكون فيه ومن خلاله بداية عهدٍ جديد : 

" لستَ سياسياً أو حاكماً لتقتلني في أرضي، أنت في مقامك "خادم" لوطنك وشعبه"

من يَخرج عن هذا المَنطق، فله كل الحرية أن يخرج من لبنان ليختار له وطناً يتلازم مع منطقه…فلبنانُ لنا، نحن اللبنانيين، ولغيرنا لن يكون …


الخوري فريد صعب 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً