Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

كيف أكون قائدًا مسيحيًا

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 25/03/14

"قل لي من هو القدوة لك، أقول لك من أنت"

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). نشعر بوجود القادة  بدءاً من عائلتنا ومدرستنا وكنيستنا ومجتمعنا ووطننا. كما ونشعر بأننا مدعوون لنمثِّل دور القيادة في كافة تلك الأمكنة التي ذكرناها. اذاً ما هي صفات القائد بالنسبة للناس؟

بالنسبة للناس:
القائد هو شخص قويّ، يبتّ الأمور، حازم، يعرف ما يريد، يفكّر بمصلحة الجماعة، يعرف كيف يسمع، يعرف ما حاجات جماعاته، طيب وخادم وحنون… السلطة، القوّة، الإنتصار بالمعارك، الوصول للأهداف من دون النظر إلى الأشخاص… له نظرة خاصّة (حكمة).
ولكننا نعلم أيضاً أنه لا يشترط أن يتحلّى جميع القادة بهذه الصفات المنشودة وان وجدت تكون اما سلبية او اجابية. نقرأ في صفحات التاريخ أن الناس يشتهون السلطة، وهؤلاء عددهم أكثر مِن الذين يستطيعون استعمال السلطة بحكمة، لأن مثل هؤلاء لا يريدون استعمال السلطة من أجل خدمة الآخرين. وفي مثل هذه الحالة يتحول هؤلاء ليصيروا أسرى لشهوتهم هذه، وعبيداً لها. ولقد مرّ في التاريخ كثير من أسماء هؤلاء، الذين كانوا سبباً في سقوط حضارات، وانتشار الجهل والتخلف والانحطاط، بما في ذلك الانحطاط الروحي.
"قل لي من هو القدوة لك, أقول لك من أنت"

إني مسيحي وقدوتي يسوع:
وُلدت الكنيسة من الشخص الرئيس في الكتاب المقدس الذي هو يسوع المسيح، وكان هو قائدها لأنه هو الرأس وهو مؤسّسها "الحجر الذي رفضه البنّاؤون قد صار رأس الزاوية" (مز22:118) ثم يتكرر هذا التعبير في العهد الجديد مراراً، ويكمل يسوع القول بأنه "حجر الزاوية الأساسي" (متى42:21) ويضيف: "فمَن يقع على هذا الحجر يتكسّر، ومَن يقع الحجر عليه يسحقه سحقاً" (متى44:21) فيسوع الرأس هو بذاته القائد الجديد، الذي لايساوم, ولا يمكن ان يعيش تحت قيادة الخونة, فبعد أن كان مرفوضاً من الشعب القديم; " تعالوا إليّ، سأكون لكم إلهاً، وتكونون لي شعباً…".(ارميا 11), سيصير رأس الزاوية، أي القائد في البنيان الجديد، الذي هو الكنيسة. فبدون يسوع لا تقوم الكنيسة، وهو ما نعبِّر عنه بقولنا اليوم: إن الكنيسة بحاجةٍ إلى قائد، وقائدها واحد هو يسوع المسيح. "فننمو في كل شيء نحو من هو الرأس، أي المسيح، فمنه يستمد الجسد كله تماسكه وترابطه بمساندة كل مفصل وفقاً لمقدار العمل المخصص لكل جزء، لينشئ نمواً يؤول إلى بنيان الجسد بنياناً ذاتياً في المحبة" (أف15:4-16). إلا أن يسوع قد كلّف الرسل والتلاميذ لقيادة الكنيسة بإسمه: "ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً به في السماء، وما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء" (متى18:18) واختار تلاميذه وأنشأهم تنشئةً روحيةً ورباهم على الحقيقة" أنا الطريق والحق والحياة" (يو-14-6), حملوا من خلالها مسؤولية القيادة ليسوسوا الكنيسة، التي هي شعب الله بحسب تعاليم يسوع. واستمر هؤلاء في تنشئة تلاميذ لهم، وهكذا دواليك إلى يومنا هذا، والذي سيستمر إلى المنتهى.

 بعض نقاط تنشئة يسوع للتلاميذ اي القادة:  
"في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله"( يو-1-1) كلنا كلمات الله الذي وضع مشروعه في كلمات خرجت من ذاته فصارت مخلوقات. فمشروع الله عنوانه ألأساسي هو الحب "ما من حب أعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل أحبائه؟" (يو 15/13). فيسوع طيلة حياته مع الرسل والتلاميذ ولا سيما أثناء العشاء السرّي في اللحظات الأخيرة من وجوده أراد أن يشدّد على الحقيقة التالية: مملكتي مملكة حب! لا مكان فيها للمنافسة والتسلّط. (كبيركم خادمكم)
هذا ما حاول يسوع تبيانه لبطرس عندما قال له "إذ لم أُغسلك فلا نصيب لك معي" (يوحنا 13- 8). فالسلطة الوحيدة في ملكوتي هي سلطة الحب!!!، وعلى أثر جدالهم في من هو الأهم بينهم غسل يسوع أرجلهم تاركاً معهم رسالة تذكير مُهيبة : "إن ملوك الأمم وأصحاب السلطة فيها يريدون أن يدعوا محسنين. أما أنتم فليس الأمر فيكم كذلك، بل ليكن الأكبر فيكم كأنه الأصغر، والمترأس كأنه الخادم فمن الأكبر؟ أمن جلس للطعام أم الذي يخدم؟ أما هو الجالس للطعام ومع ذلك فأنا بينكم في حال الذي يخدم " (لوقا 22/25- 27).
يسوع يدعونا لنتخذ من الحب مبدء في حياتنا. الحب هو منبع الإرتياح ولكنه في الوقت نفسه تجدّداً عظيماً: (نظر إليه فأحبه…)، الحب يتحدّاني بالخروج من ذاتي في الحال. فهذا سينقلني من "اللهو" الصبياني الى قمة العطاء في سبيل شخص أو قضية، من خلال حب كريم لا ينتهي.
الحب يدفع بي الى التركيز على حاجات الأشخاص الذين أحب، وهذا ما فعلته العذراء في عرس قانا الجليل إذ كانت متنبّهة أن الخمر نفد. فالحب يعلمني أن أصغي ، أن أتخلّى عما يسعدني، لأتمكن من الإهتمام بحاجات من أحب. الحب يعلمّني أن أعطي وآخذ من دون حساب إنه يتخطى العدل. " أي امرئ منكم إذا كان له مائة خروف فأضاع واحدا منها، لا يترك التسعة والتسعين في البرية، ويسعى إلى الضال حتى يجده؟" (لو-15-4)

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً